ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ 58
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾، أيْ: اَلْقَصَصُ الَّذِي جَرى نَتْلُوهُ عَلَيْكَ، ﴿مِنَ الآياتِ﴾، أيْ: مِنَ العَلاماتِ البَيِّناتِ الدّالّاتِ عَلى تَثْبِيتِ رِسالَتِكَ، إذْ كانَتْ أخْبارًا لا يَعْلَمُها إلّا قارِئُ كِتابٍ، أوْ مُعَلَّمٌ، أوْ مَن أُوحِيَتْ إلَيْهِ، وقَدْ عُلِمَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ أُمِّيًّا، لا يَكْتُبُ، ولا يَقْرَأُ الكُتُبَ عَلى جَهْلِهِ النَّظَرَ فِيها، والفائِدَةَ مِنها، فَإنَّهُ ﷺ لَمْ يُعَلِّمْهُ أحَدٌ مِنَ النّاسِ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا الوَحْيُ، والإخْبارُ بِهَذِهِ الأخْبارِ الَّتِي يَجْتَمِعُ أهْلُ الكِتابِ عَلى المُوافَقَةِ بِالإخْبارِ بِها، مِنَ الآياتِ المُعْجِزاتِ.
وَمَعْنى ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ أيْ: ذُو الحِكْمَةِ في تَأْلِيفِهِ، ونَظْمِهِ، وإبانَةِ الفَوائِدِ فِيهِ، ويَصْلُحُ أنْ تَكُونَ ”ذَلِكَ“، في مَعْنى ”اَلَّذِي“، ويَكُونَ ”نَتْلُوهُ“، صِلَةً، فَيَكُونَ المَعْنى: [ ص: 422 ] ”اَلَّذِي نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ“، فَيَكُونَ ”ذَلِكَ“، اِبْتِداءً، والخَبَرُ: ”مِنَ الآياتِ“ .
وَمَعْنى ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ أيْ: ذُو الحِكْمَةِ في تَأْلِيفِهِ، ونَظْمِهِ، وإبانَةِ الفَوائِدِ فِيهِ، ويَصْلُحُ أنْ تَكُونَ ”ذَلِكَ“، في مَعْنى ”اَلَّذِي“، ويَكُونَ ”نَتْلُوهُ“، صِلَةً، فَيَكُونَ المَعْنى: [ ص: 422 ] ”اَلَّذِي نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ“، فَيَكُونَ ”ذَلِكَ“، اِبْتِداءً، والخَبَرُ: ”مِنَ الآياتِ“ .