يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةࣰ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةࣰ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجࣱۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا 50
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً﴾: فِي النَّاصِبِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَحْلَلْنَا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ؛ وَقَدْ رَدَّ هَذَا قَوَّمٌ وَقَالُوا: أَحْلَلْنَا مَاضٍ، وَ ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ هُوَ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَقْبَلٌ، وَ ﴿«أَحْلَلْنَا»﴾ فِي مَوْضِعِ جَوَابِهِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ مَاضِيًا فِي الْمَعْنَى. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْإِحْلَالِ هَاهُنَا الْإِعْلَامُ بِالْحِلِّ إِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا تَقُولُ: أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تُكَلِّمَ فُلَانًا إِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَنُحِلُّ لَكَ امْرَأَةً.
وَيُقْرَأُ ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ امْرَأَةٍ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِأَنْ وَهَبَتْ.
وَ ﴿خَالِصَةً﴾: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي وَهَبَتْ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِبَةً خَالِصَةً.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ أَخْلَصَتْ ذَلِكَ لَكَ إِخْلَاصًا. وَقَدْ جَاءَتْ فَاعِلَةً مَصْدَرًا مِثْلَ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ.
وَ ﴿لِكَيْلَا﴾: يَتَعَلَّقُ بِأَحْلَلْنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً﴾: فِي النَّاصِبِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: أَحْلَلْنَا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ؛ وَقَدْ رَدَّ هَذَا قَوَّمٌ وَقَالُوا: أَحْلَلْنَا مَاضٍ، وَ ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ هُوَ صِفَةٌ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَقْبَلٌ، وَ ﴿«أَحْلَلْنَا»﴾ فِي مَوْضِعِ جَوَابِهِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ مَاضِيًا فِي الْمَعْنَى. وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْإِحْلَالِ هَاهُنَا الْإِعْلَامُ بِالْحِلِّ إِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا تَقُولُ: أَبَحْتُ لَكَ أَنْ تُكَلِّمَ فُلَانًا إِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ وَنُحِلُّ لَكَ امْرَأَةً.
وَيُقْرَأُ ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ امْرَأَةٍ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِأَنْ وَهَبَتْ.
وَ ﴿خَالِصَةً﴾: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي وَهَبَتْ، وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِبَةً خَالِصَةً.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ أَخْلَصَتْ ذَلِكَ لَكَ إِخْلَاصًا. وَقَدْ جَاءَتْ فَاعِلَةً مَصْدَرًا مِثْلَ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ.
وَ ﴿لِكَيْلَا﴾: يَتَعَلَّقُ بِأَحْلَلْنَا.