وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ 84 فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ 85 وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ 86 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ 87 وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ 88 لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ 89 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ 90
الصفحة 122

إعراب سورة المائدة - الآية 88

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ 88

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَلَالًا﴾: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ كُلُوا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ﴿«مِمَّا»﴾ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ قُدِّمَتْ عَلَيْهَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ: ﴿«مِنْ»﴾ لِابْتِدَاءِ غَايَةِ الْأَكْلِ، فَتَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِكُلُوا؛ كَقَوْلِكَ أَكَلْتُ مِنَ الْخُبْزِ رَغِيفًا إِذَا لَمْ تَرِدُ الصِّفَةُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ ﴿«مَا»﴾؛ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ ﴿«رَزَقَ»﴾؛
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: أَكْلًا حَلَالًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْصَبَ حَلَالًا بِرَزَقَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَعُودَ إِلَى ﴿«مَا»﴾ ضَمِيرٌ.
فهرس الكتاب