وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامࣰا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ 14
فإن قيل: ما فائدة العدول عن قوله تسعمائة وخمسين عاما إلى قوله تعالى: ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ مع أن عادة أهل الحساب هو اللفظ الأول؟
قلنا: لما كانت القصة مسوقة لتسلية النبى عليه السلام بذكر ما أبتلى به نوح عليه السلام من أمته وكابده من طول مصابرتهم، كان ذكر أقص العدد الذي لا عقد أكثر منه في مراتب العدد أفخم وأعظم وأفضى إلى الغرض المقصود، وهو استطالة السامع مدة صبره، وفيه فائدة أخرى وهى نفى وهم إرادة المجاز باطلاق لفظ التسعمائة والخمسين على أكثرها، فإن هذا الوهم مع الألف والاستثناء منتف أو هو ابعد.
فإن قيل: كيف جاء المميز أولا بالسنة وثانيا بالعام؟
قلنا: لأن تكرار اللفظ الواحد مجتنب في مذهب الفصحاء والبلغاء إلا لغرض تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك.
قلنا: لما كانت القصة مسوقة لتسلية النبى عليه السلام بذكر ما أبتلى به نوح عليه السلام من أمته وكابده من طول مصابرتهم، كان ذكر أقص العدد الذي لا عقد أكثر منه في مراتب العدد أفخم وأعظم وأفضى إلى الغرض المقصود، وهو استطالة السامع مدة صبره، وفيه فائدة أخرى وهى نفى وهم إرادة المجاز باطلاق لفظ التسعمائة والخمسين على أكثرها، فإن هذا الوهم مع الألف والاستثناء منتف أو هو ابعد.
فإن قيل: كيف جاء المميز أولا بالسنة وثانيا بالعام؟
قلنا: لأن تكرار اللفظ الواحد مجتنب في مذهب الفصحاء والبلغاء إلا لغرض تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك.