أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ 18
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ﴾ يدل على أن الفاسق لا يكون مؤمناً؟
قلنا: الفاسق بمعنى الفاجر بدليل قوله تعالى بعده: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، والتقسيم يقتضى كون الفاسق المذكور هنا كافراً لا كون كل فاسق كافراً، ونظيره قوله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ولم يلزم من ذلك أن كل مجرم كافر، ولا أن كل مسيء كافر.
قلنا: الفاسق بمعنى الفاجر بدليل قوله تعالى بعده: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، والتقسيم يقتضى كون الفاسق المذكور هنا كافراً لا كون كل فاسق كافراً، ونظيره قوله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ولم يلزم من ذلك أن كل مجرم كافر، ولا أن كل مسيء كافر.