أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ 18
[السجدة: 18-20]
(18) و (19) و (20) قوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾. فيه تربية على العدل، وأنه من الظلم المساواة بين المؤمن والفاسق لأنه مساواة بين شيئين لا يستويان، فالمؤمن الذي يعمل الصالحات في الدنيا له الجنة ونعيمها في الآخرة، والفاسق الذي يعمل السيئات له النار والخلود في عذابها، وفي ذلك ترغيب بالإيمان والعمل الصالح، وترهيب من الكفر والعمل بمعصية الله تعالى. فقوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ يعني: ليس المؤمن كالفاسق، فلهذا آتينا هؤلاء المؤمنين الثواب العظيم. ﴿أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى﴾ أخبر عن مقر الفريقين غدا، فللمؤمنين جنات المأوى أي يأوون إلى الجنات، فأضاف الجنات إلى المأوى لأن ذلك الموضع يتضمن جنات (نزلا) يعني: ضيافة، والنزل: ما يهيأ للنازل والضيف ﴿بما كانوا يعملون﴾ يعني: يدخلون الجنة بعملهم وليس بالادعاء والقول باللسان. ﴿وأما الذين فسقوا﴾ يعني: خرجوا عن الإيمان إلى الكفر (فمأواهم النار) أي: مقامهم فيها ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ يعني: إذا دفعهم لهب النار إلى أعلاها ردوا إلى موضعهم فيها، لأنهم يطمعون في الخروج منها (وقيل لهم) يعني: يقول لهم خزنة جهنم، أو يقول الله لهم ﴿ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾ والذوق يستعمل في الحس والمعنى. وهذه الآية فسرت الفسق المذكور في التي قبلها بالكفر.
(18) و (19) و (20) قوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾. فيه تربية على العدل، وأنه من الظلم المساواة بين المؤمن والفاسق لأنه مساواة بين شيئين لا يستويان، فالمؤمن الذي يعمل الصالحات في الدنيا له الجنة ونعيمها في الآخرة، والفاسق الذي يعمل السيئات له النار والخلود في عذابها، وفي ذلك ترغيب بالإيمان والعمل الصالح، وترهيب من الكفر والعمل بمعصية الله تعالى. فقوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ يعني: ليس المؤمن كالفاسق، فلهذا آتينا هؤلاء المؤمنين الثواب العظيم. ﴿أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى﴾ أخبر عن مقر الفريقين غدا، فللمؤمنين جنات المأوى أي يأوون إلى الجنات، فأضاف الجنات إلى المأوى لأن ذلك الموضع يتضمن جنات (نزلا) يعني: ضيافة، والنزل: ما يهيأ للنازل والضيف ﴿بما كانوا يعملون﴾ يعني: يدخلون الجنة بعملهم وليس بالادعاء والقول باللسان. ﴿وأما الذين فسقوا﴾ يعني: خرجوا عن الإيمان إلى الكفر (فمأواهم النار) أي: مقامهم فيها ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها﴾ يعني: إذا دفعهم لهب النار إلى أعلاها ردوا إلى موضعهم فيها، لأنهم يطمعون في الخروج منها (وقيل لهم) يعني: يقول لهم خزنة جهنم، أو يقول الله لهم ﴿ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾ والذوق يستعمل في الحس والمعنى. وهذه الآية فسرت الفسق المذكور في التي قبلها بالكفر.