وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا 104
فإن قيل: كيف قال: ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾
والكافرون أيضاً يرجون الثواب في محاربة المؤمنين، لأنهم يعتقدون أن دينهم حق، وأنهم ينصرون دين الله ويذبون عنه ويقاتلون أعداءه، كما يعتقدون المؤمنون فالرجاء مشترك؟
قلنا: قيل أن الرجاء هنا بمعنى الخوف كما في قوله تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾.
وقول الشاعر:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها............
وعلى قول من قال: أنه بمعنى الأمل تقول: قد بشر الله المؤمنين فى القرآن، ووعدهم بإظهار دينهم على الدين كله، ومثل هذه البشارة والوعد لم يوجد في سائر الكتب فافترقا، وقيل: أن الرجاء ما يكون مستندا إلى سبب صحيح ومقدمات حقة، والطمع ما يكون مستنداً إلى خلاف ذلك، فالرجاء للمؤمنين، وأما الكافرون فلهم طمع لا رجاء
والكافرون أيضاً يرجون الثواب في محاربة المؤمنين، لأنهم يعتقدون أن دينهم حق، وأنهم ينصرون دين الله ويذبون عنه ويقاتلون أعداءه، كما يعتقدون المؤمنون فالرجاء مشترك؟
قلنا: قيل أن الرجاء هنا بمعنى الخوف كما في قوله تعالى: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾.
وقول الشاعر:
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها............
وعلى قول من قال: أنه بمعنى الأمل تقول: قد بشر الله المؤمنين فى القرآن، ووعدهم بإظهار دينهم على الدين كله، ومثل هذه البشارة والوعد لم يوجد في سائر الكتب فافترقا، وقيل: أن الرجاء ما يكون مستندا إلى سبب صحيح ومقدمات حقة، والطمع ما يكون مستنداً إلى خلاف ذلك، فالرجاء للمؤمنين، وأما الكافرون فلهم طمع لا رجاء