لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ 128
فإن قيل: لو كان المراد ما ذكرتم لما خفى ذلك على النبى عليه الصلاة والسلام وهو أفصح العرب، وأعلمهم بأساليب الكلام وتمثيلاته، حتى قال لما أنزلت هذه الآية: إن الله تعالى قد رخص لي، فسأزيد على السبعين، وفى رواية أخرى: فاستغفر لهم أكثر من السبعين لعل الله يغفر لهم؟
قلنا: لم يخف عليه ذلك، وانما أراد بما قال إظهار غاية رحمته ورأفته بمن بعث إليهم، كما وصفه الله تعالي بقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ... الآية﴾ وفى إظهار النبى صلى الله عليه وسلم الرحمة والرأفة لطيف لأمته، وحث لهم على التراحم، وشفقة بعضهم على بعض وهذا دأب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ألا ترى إلى قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قلنا: لم يخف عليه ذلك، وانما أراد بما قال إظهار غاية رحمته ورأفته بمن بعث إليهم، كما وصفه الله تعالي بقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ... الآية﴾ وفى إظهار النبى صلى الله عليه وسلم الرحمة والرأفة لطيف لأمته، وحث لهم على التراحم، وشفقة بعضهم على بعض وهذا دأب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ألا ترى إلى قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.