وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ 42
﴿وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أنَّهُ ناجٍ مِنهُما اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾، أيْ: عِنْدَ المَلِكِ، صاحِبِكَ، ﴿فَأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾، [ ص: 112 ] أنْسى يُوسُفَ الشَّيْطانُ أنْ يَذْكُرَ اللَّهَ، ﴿فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾، اِخْتَلَفُوا في البِضْعِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: ”اَلْبِضْعُ“: ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى الخَمْسِ، وقالَ قُطْرُبٌ: إلى السَّبْعِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ - وهو القَوْلُ الصَّحِيحُ -: ”اَلْبِضْعُ“: ما بَيْنَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ، واشْتِقاقُ ”اَلْبِضْعُ“، و”اَلْبَضْعَةُ“، مِن ”قَطَعْتَ الشَّيْءَ“، فَمَعْناهُ: اَلْقِطْعَةُ مِنَ العَدَدِ، فَجُعِلَ لِما دُونَ العَشَرَةِ مِنَ الثَّلاثِ إلى التِّسْعِ.