أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ 41
ثُمَّ أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ بَيانَ ما وُعِدُوا بِهِ قَدْ ظَهَرَ، وتَبَيَّنَ، فَقالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾، أيْ: أوَلَمْ يَرَوْا أنّا قَدْ فَتَحْنا عَلى المُسْلِمِينَ مِنَ الأرْضِ ما قَدْ تَبَيَّنَ لَهُمْ، ودَلِيلُ هَذا القَوْلِ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ - في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: 44]، وقِيلَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ما وصَفْنا، وقِيلَ غَيْرُ قَوْلٍ، قِيلَ: نَقْصُها مِن أطْرافِها مَوْتُ أهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقِيلَ: ”نَنْقُصُها مِن أطْرافِها بِمَوْتِ العُلَماءِ“، والقَوْلُ الأوَّلُ بَيِّنٌ.