وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ 43 سورة ابراهيمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ 1 ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ 2 ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ 3 وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ 4 وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ 5
الصفحة 255

معاني وغريب سورة الرعد - الآية 43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ 43

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾، اَلْباءُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، مَعَ الِاسْمِ، المَعْنى: ”كَفى اللَّهُ شَهِيدًا“، و”شَهِيدًا“، مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ، ﴿وَمَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾، ”وَمَن“ يَعُودُ عَلى ”اَللَّهِ“ - عَزَّ وجَلَّ -، وقِيلَ في التَّفْسِيرِ: يُعْنى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، [ ص: 152 ] وَقِيلَ: اِبْنُ يامِينَ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّهُ راجِعٌ إلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - قِراءَةُ مَن قَرَأ: ”وَمِن عِنْدِهِ عِلْمُ الكِتابُ“، ”وَمَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ“، لِأنَّ الأشْبَهَ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ اللَّهَ لا يَسْتَشْهِدُ عَلى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ، وذَلِكَ التَّفْسِيرُ جائِزٌ، لِأنَّ البَراهِينَ إذا قامَتْ مَعَ اعْتِرافِ مَن قَرَأ الكُتُبَ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ القُرْآنِ، فَهو أمْرٌ مُؤَكَّدٌ.
فهرس الكتاب