بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ 117
وَقَوْلُهُ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، [ ص: 199 ] يَعْنِي: أنْشَأهُما عَلى غَيْرِ حِذاءٍ، ولا مِثالٍ، وكُلُّ مَن أنْشَأ ما لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ قِيلَ لَهُ: ”أبْدَعْتَ“، ولِهَذا قِيلَ لِكُلِّ مَن خالَفَ السُّنَّةَ والإجْماعَ: ”مُبْتَدِعٌ“، لِأنَّهُ يَأْتِي في دِينِ الإسْلامِ بِما لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ الصَّحابَةُ والتّابِعُونَ.
وَقَوْلُهُ: - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، رُفِعَ ”يَكُونُ“، مِن جِهَتَيْنِ: إنْ شِئْتَ عَلى العَطْفِ عَلى ”يَقُولُ“، وإنْ شِئْتَ الِاسْتِئْنافَ، المَعْنى: ”فَهو يَكُونُ“، ومَعْنى الآيَةِ قَدْ تَكَلَّمَ النّاسُ فِيها بِغَيْرِ قَوْلٍ، قالَ بَعْضُهُمْ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“: إنَّما يُرِيدُ، فَيَحْدُثُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎اِمْتَلَأ الحَوْضُ وقالَ قَطْنِي ∗∗∗ مَهْلًا رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي
والحَوْضُ لَمْ يَقُلْ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“: يَقُولُ لَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ حاضِرًا: ”كُنْ“، لِأنَّ ما هو مَعْلُومٌ عِنْدَهُ بِمَنزِلَةِ الحاضِرِ، وقالَ قائِلٌ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“، لَهُ مَعْنى ”مِن أجْلِهِ“، فَكَأنَّهُ إنَّما يَقُولُ مِن أجْلِ إرادَتِهِ إيّاهُ: كُنْ، أيْ: ”اُحْدُثْ، فَيَحْدُثُ“، وقالَ قَوْمٌ: هَذا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لَأشْياءَ مَعْلُومَةٍ أحْدَثَ فِيها أشْياءَ فَكانَتْ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [البقرة: 65]، واللَّهُ أعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، رُفِعَ ”يَكُونُ“، مِن جِهَتَيْنِ: إنْ شِئْتَ عَلى العَطْفِ عَلى ”يَقُولُ“، وإنْ شِئْتَ الِاسْتِئْنافَ، المَعْنى: ”فَهو يَكُونُ“، ومَعْنى الآيَةِ قَدْ تَكَلَّمَ النّاسُ فِيها بِغَيْرِ قَوْلٍ، قالَ بَعْضُهُمْ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“: إنَّما يُرِيدُ، فَيَحْدُثُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎اِمْتَلَأ الحَوْضُ وقالَ قَطْنِي ∗∗∗ مَهْلًا رُوَيْدًا قَدْ مَلَأْتَ بَطْنِي
والحَوْضُ لَمْ يَقُلْ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“: يَقُولُ لَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ حاضِرًا: ”كُنْ“، لِأنَّ ما هو مَعْلُومٌ عِنْدَهُ بِمَنزِلَةِ الحاضِرِ، وقالَ قائِلٌ: ”إنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ“، لَهُ مَعْنى ”مِن أجْلِهِ“، فَكَأنَّهُ إنَّما يَقُولُ مِن أجْلِ إرادَتِهِ إيّاهُ: كُنْ، أيْ: ”اُحْدُثْ، فَيَحْدُثُ“، وقالَ قَوْمٌ: هَذا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لَأشْياءَ مَعْلُومَةٍ أحْدَثَ فِيها أشْياءَ فَكانَتْ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿فَقُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ [البقرة: 65]، واللَّهُ أعْلَمُ.