وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ 191
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾، أيْ: حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ، يُقالُ: ”ثَقِفْتُهُ، أثْقَفُهُ، ثَقْفًا، وثَقافَةً“، ويُقالُ: ”رَجُلٌ ثَقِفٌ، لَقِفٌ“، ومَعْنى الآيَةِ: لا تَمْتَنِعُوا مِن قَتْلِهِمْ في الحَرَمِ وغَيْرِهِ.
[ ص: 264 ] وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، أيْ: فَكُفْرُهم في هَذِهِ الأمْكِنَةِ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ﴾، كانُوا قَدْ نُهُوا عَنِ ابْتِدائِهِمْ بِقَتْلٍ، أوْ قِتالٍ، حَتّى يَبْتَدِئَ 98]المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ، وتُقْرَأُ: ”وَلا تَقْتُلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكم فِيهِ“، أيْ: لا تَبْدَؤُوهم بِقَتْلٍ حَتّى يَبْدَؤُوكم بِهِ، وجائِزٌ: ”وَلا تَقْتُلُوهم“، وإنْ وقَعَ القَتْلُ بِبَعْضٍ، دُونَ بَعْضٍ، لِأنَّ اللُّغَةَ يَجُوزُ فِيها: ”قَتَلْتُ القَوْمَ“، وإنَّما قُتِلَ بَعْضُهُمْ، إذا كانَ في الكَلامِ دَلِيلٌ عَلى إرادَةِ المُتَكَلِّمِ.
[ ص: 264 ] وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، أيْ: فَكُفْرُهم في هَذِهِ الأمْكِنَةِ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلا تُقاتِلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكم فِيهِ﴾، كانُوا قَدْ نُهُوا عَنِ ابْتِدائِهِمْ بِقَتْلٍ، أوْ قِتالٍ، حَتّى يَبْتَدِئَ 98]المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ، وتُقْرَأُ: ”وَلا تَقْتُلُوهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكم فِيهِ“، أيْ: لا تَبْدَؤُوهم بِقَتْلٍ حَتّى يَبْدَؤُوكم بِهِ، وجائِزٌ: ”وَلا تَقْتُلُوهم“، وإنْ وقَعَ القَتْلُ بِبَعْضٍ، دُونَ بَعْضٍ، لِأنَّ اللُّغَةَ يَجُوزُ فِيها: ”قَتَلْتُ القَوْمَ“، وإنَّما قُتِلَ بَعْضُهُمْ، إذا كانَ في الكَلامِ دَلِيلٌ عَلى إرادَةِ المُتَكَلِّمِ.