وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقࣰا تَقۡتُلُونَ 87
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾، يَعْنِي التَّوْراةَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾، أيْ: أرْسَلْنا رَسُولًا يَقْفُو رَسُولًا في دُعائِهِ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ، والقِيامِ بِشَرائِعِ دِينِهِ، يُقالُ مِن ذَلِكَ: ”فُلانٌ يَقْفُو فُلانًا“، إذا أتْبَعَهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ﴾، مَعْنى ”آتَيْنا“: أعْطَيْنا، ومَعْنى ”اَلْبَيِّناتِ“: اَلْآياتِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْها المُخَلِّقُونَ، مِمّا أُعْطِيَهُ عِيسى ﷺ، مِن إحْيائِهِ المَوْتى، وإبْرائِهِ الأكْمَهَ، والأبْرَصَ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾، مَعْنى ”أيَّدْنا“، في اللُّغَةِ: قَوَّيْنا، وشَدَدْنا، قالَ الشّاعِرُ:
؎مِن أنْ تَبَدَّلْتَ بِآدٍ آدا
يُرِيدُ: ”مِن أنْ تَبَدَّلْتَ بِأيْدٍ آدًا“، يُرِيدُ: بِقُوَّةٍ قُوَّةٍ، ”اَلْآدُ“، و”اَلْأيْدُ“: اَلْقُوَّةُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾، ”رُوحُ القُدُسِ“: ”جِبْرِيلُ“ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، و”اَلْقُدُسُ“: اَلطَّهارَةُ، وقَدْ بَيَّناهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾، [ ص: 169 ] نَصْبُ ”كُلَّما“، كَنَصْبِ سائِرِ الظُّرُوفِ، ومَعْنى ”اِسْتَكْبَرْتُمْ“: أنِفْتُمْ، وتَعَظَّمْتُمْ مِن أنْ تَكُونُوا أتْباعًا، لِأنَّهم كانَتْ لَهم رِياسَةٌ، وكانُوا مَتْبُوعِينَ، فَآثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَفَّيْنا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾، أيْ: أرْسَلْنا رَسُولًا يَقْفُو رَسُولًا في دُعائِهِ إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ، والقِيامِ بِشَرائِعِ دِينِهِ، يُقالُ مِن ذَلِكَ: ”فُلانٌ يَقْفُو فُلانًا“، إذا أتْبَعَهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ﴾، مَعْنى ”آتَيْنا“: أعْطَيْنا، ومَعْنى ”اَلْبَيِّناتِ“: اَلْآياتِ الَّتِي يَعْجِزُ عَنْها المُخَلِّقُونَ، مِمّا أُعْطِيَهُ عِيسى ﷺ، مِن إحْيائِهِ المَوْتى، وإبْرائِهِ الأكْمَهَ، والأبْرَصَ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾، مَعْنى ”أيَّدْنا“، في اللُّغَةِ: قَوَّيْنا، وشَدَدْنا، قالَ الشّاعِرُ:
؎مِن أنْ تَبَدَّلْتَ بِآدٍ آدا
يُرِيدُ: ”مِن أنْ تَبَدَّلْتَ بِأيْدٍ آدًا“، يُرِيدُ: بِقُوَّةٍ قُوَّةٍ، ”اَلْآدُ“، و”اَلْأيْدُ“: اَلْقُوَّةُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾، ”رُوحُ القُدُسِ“: ”جِبْرِيلُ“ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، و”اَلْقُدُسُ“: اَلطَّهارَةُ، وقَدْ بَيَّناهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾، [ ص: 169 ] نَصْبُ ”كُلَّما“، كَنَصْبِ سائِرِ الظُّرُوفِ، ومَعْنى ”اِسْتَكْبَرْتُمْ“: أنِفْتُمْ، وتَعَظَّمْتُمْ مِن أنْ تَكُونُوا أتْباعًا، لِأنَّهم كانَتْ لَهم رِياسَةٌ، وكانُوا مَتْبُوعِينَ، فَآثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ.