أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ 25
وَقَوْلُهُ: ﴿ألا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، ويُقْرَأُ: ”ألا يَسْجُدُوا“، فَمَن قَرَأ بِالتَّشْدِيدِ، فالمَعْنى: ”وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهم فَصَدَّهم ألّا يَسْجُدُوا“، أيْ: ”فَصَدَّهم لِئَلّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ“، ومَوْضِعُ ”أنْ“، نَصْبٌ بِقَوْلِهِ: ”فَصَدَّهم“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُها جَرًّا، وإنْ حُذِفَتِ اللّامُ، ومَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ فَـ ”ألا“، لِابْتِداءِ الكَلامِ، والتَّنْبِيهِ، والوُقُوفُ عَلَيْهِ: ”ألا يا“، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ فَيَقُولُ: ”اُسْجُدُوا لِلَّهِ“، ومَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ فَهو مَوْضِعُ سَجْدَةٍ مِنَ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ: ”ألّا يَسْجُدُوا“، بِالتَّشْدِيدِ، فَلَيْسَ بِمَوْضِعِ سَجْدَةٍ، ومِثْلُ قَوْلِهِ: ”ألا يا اسْجُدُوا“، بِالتَّخْفِيفِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎ألا يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ عَلى البِلى ∗∗∗ ولا زالَ مُنْهَلًّا بِجَرْعائِكِ القَطْرُ
وَقالَ الأخْطَلُ:
؎ألا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ∗∗∗ تَحِيَّةَ مَن صَلّى فُؤادَكِ بِالجَمْرِ
وَقالَ العَجّاجُ [ ص: 116 ]
؎يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ∗∗∗ بِسَمْسَمٍ أوْ عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ
وَإنَّما أكْثَرْنا الشّاهِدَ في هَذا الحَرْفِ كَما فَعَلَ مَن قَبْلَنا، وإنَّما فَعَلُوا ذَلِكَ لِقِلَّةِ اعْتِيادِ العامَّةِ لِدُخُولِ ”يا“، إلّا في النِّداءِ، لا تَكادُ العامَّةُ تَقُولُ: ”يا قَدْ قَدِمَ زَيْدٌ“، ولا ”يا اذْهَبْ بِسَلامٍ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، كُلُّ ما خَبَّأْتَهُ فَهو خَبْءٌ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الخَبْءَ هَهُنا القَطْرُ مِنَ السَّماءِ، والنَّباتُ مِنَ الأرْضِ، ويَجُوزُ - وهو الوَجْهُ - أنْ يَكُونَ الخَبْءُ كُلَّ ما غابَ، فَيَكُونَ المَعْنى: ”يَعْلَمُ الغَيْبَ في السَّماواتِ والأرْضِ“، ودَلِيلُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾
؎ألا يا اسْلَمِي يا دارَ مَيَّ عَلى البِلى ∗∗∗ ولا زالَ مُنْهَلًّا بِجَرْعائِكِ القَطْرُ
وَقالَ الأخْطَلُ:
؎ألا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ∗∗∗ تَحِيَّةَ مَن صَلّى فُؤادَكِ بِالجَمْرِ
وَقالَ العَجّاجُ [ ص: 116 ]
؎يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ∗∗∗ بِسَمْسَمٍ أوْ عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ
وَإنَّما أكْثَرْنا الشّاهِدَ في هَذا الحَرْفِ كَما فَعَلَ مَن قَبْلَنا، وإنَّما فَعَلُوا ذَلِكَ لِقِلَّةِ اعْتِيادِ العامَّةِ لِدُخُولِ ”يا“، إلّا في النِّداءِ، لا تَكادُ العامَّةُ تَقُولُ: ”يا قَدْ قَدِمَ زَيْدٌ“، ولا ”يا اذْهَبْ بِسَلامٍ“ .
وَقَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، كُلُّ ما خَبَّأْتَهُ فَهو خَبْءٌ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الخَبْءَ هَهُنا القَطْرُ مِنَ السَّماءِ، والنَّباتُ مِنَ الأرْضِ، ويَجُوزُ - وهو الوَجْهُ - أنْ يَكُونَ الخَبْءُ كُلَّ ما غابَ، فَيَكُونَ المَعْنى: ”يَعْلَمُ الغَيْبَ في السَّماواتِ والأرْضِ“، ودَلِيلُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾