وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 68
وَقَوْلُهُ: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، أجْوَدُ الوُقُوفِ عَلى ”وَيَخْتارُ“، وتَكُونُ ”ما“، نَفْيًا، المَعْنى: ”وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ، ورَبُّكَ يَخْتارُ، لَيْسَ لَهُمُ الخِيرَةُ“، و”ما كانَتْ لَهُمُ الخِيَرَةُ“، أيْ: [ ص: 152 ] لَيْسَ لَهم أنْ يَخْتارُوا عَلى اللَّهِ، هَذا وجْهٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”ما“، في مَعْنى ”اَلَّذِي“، فَيَكُونَ المَعْنى: ”وَيَخْتارُ الَّذِي كانَ لَهم فِيهِ الخِيَرَةُ“، ويَكُونَ مَعْنى الِاخْتِيارِ هَهُنا: ما يَتَعَبَّدُهم بِهِ، أيْ: ويَخْتارُ لَهم فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ مِن عِبادَتِهِ ما لَهم فِيهِ الخِيَرَةُ، والقَوْلُ الأوَّلُ أجْوَدُ، أيْ: أنْ تَكُونَ ”ما“، نَفْيًا.
وَقَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، مَعْنى ”سُبْحانَ اللَّهِ“، تَنْزِيهٌ لَهُ مِنَ السُّوءِ، كَذا هو في اللُّغَةِ، وكَذا جاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، مَعْنى ”سُبْحانَ اللَّهِ“، تَنْزِيهٌ لَهُ مِنَ السُّوءِ، كَذا هو في اللُّغَةِ، وكَذا جاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.