أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ 162
[ ص: 486 ] قَوْلُهُ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾، يُقْرَأُ ”رِضْوانَ“، بِكَسْرِ الرّاءِ، و”رُضْوانَ“، بِضَمِّ الرّاءِ، وقَدْ رُوِيَتا جَمِيعًا عَنْ عاصِمٍ، ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾، يُرْوى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ أمَرَ المُسْلِمِينَ في ”أُحُدٍ“، بِاتِّباعِهِ، اتَّبَعَهُ المُؤْمِنُونَ، وتَخَلَّفَ عَنْهُ جَماعَةٌ مِنَ المُنافِقِينَ، فَأعْلَمَ اللَّهُ - جَلَّ وعَزَّ - أنَّ مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَدِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ، ومَن تَخَلَّفَ عَنْهُ فَقَدْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ، ومَعْنى ”باءَ بِذَنْبِهِ“: اِحْتَمَلَهُ، وصارَ المُذْنِبُ مَأْوى الذَّنْبِ، ولِذَلِكَ ”بَوَّأْتُ فُلانًا مَنزِلًا“، أيْ: جَعَلْتُهُ ذا مَنزِلٍ.