مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمࣱ 179
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، يُرْوى في التَّفْسِيرِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُنا بِأنَّ الإنْسانَ في النّارِ، حَتّى إذا صارَ مِن أهْلِ مِلَّتِكَ، قُلْتَ إنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَأعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أنَّ حُكْمَ مَن كَفَرَ أنْ يُقالَ لَهُ: إنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، ومَن آمَنَ فَهو - ما آمَنَ وأقامَ عَلى إيمانِهِ وأدّى ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ - مِن أهْلِ الجَنَّةِ، وأعْلَمَ أنَّ المُؤْمِنِينَ، وهُمُ الطَّيِّبُ، مُمَيَّزُونَ مِنَ الخَبِيثِ، أيْ: مُخَلَّصُونَ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾، أيْ: ما كانَ اللَّهُ لِيُعْلِمَكم مَن يَصِيرُ مِنكم مُؤْمِنًا بَعْدَ كُفْرِهِ، لِأنَّ الغَيْبَ إنَّما يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرُّسُلُ، لِإقامَةِ البُرْهانِ، لِأنَّهم رُسُلٌ، وأنَّ ما أتَوْا بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَدْ قِيلَ في التَّفْسِيرِ: ما بالُنا نَحْنُ لا نَكُونُ أنْبِياءَ، فَأعْلَمَ اللَّهُ أنَّ ذَلِكَ إلَيْهِ، وأنَّهُ يَخْتارُ لِرِسالاتِهِ مَن يَشاءُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾، أيْ: ما كانَ اللَّهُ لِيُعْلِمَكم مَن يَصِيرُ مِنكم مُؤْمِنًا بَعْدَ كُفْرِهِ، لِأنَّ الغَيْبَ إنَّما يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرُّسُلُ، لِإقامَةِ البُرْهانِ، لِأنَّهم رُسُلٌ، وأنَّ ما أتَوْا بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَدْ قِيلَ في التَّفْسِيرِ: ما بالُنا نَحْنُ لا نَكُونُ أنْبِياءَ، فَأعْلَمَ اللَّهُ أنَّ ذَلِكَ إلَيْهِ، وأنَّهُ يَخْتارُ لِرِسالاتِهِ مَن يَشاءُ.