هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلࣰا 109
وَقَوْلُهُ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يَعْنِي بِهِ مَنِ احْتَجَّ عَنْ هَذا السّارِقِ، ﴿فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾، أيْ: في اليَوْمِ الَّذِي يُؤْخَذُ فِيهِ بِالحَقائِقِ، وأمْرُ الدُّنْيا يَقُومُ بِالشَّهاداتِ في الحُقُوقِ، وجائِزٌ أنْ تَكُونَ الشَّهادَةُ غَيْرَ حَقِيقَةٍ، فَكَأنَّهُ - واللَّهُ أعْلَمُ - قِيلَ لَهم: إنْ يَقُمِ الجِدالُ في الدُّنْيا، والتَّغْيِيبُ عَنْ أمْرِ هَذا السّارِقِ، فَيَوْمَ القِيامَةِ لا يَنْفَعُ فِيهِ جِدالٌ، ولا شَهادَةٌ، ومَعْنى قَوْلِهِ ”ها أنْتُمْ“: ”ها“، لِلتَّنْبِيهِ، وأُعِيدَتْ في ”أُولاءِ“، والمَعْنى - واللَّهُ أعْلَمُ -: ”ها أنْتُمُ الَّذِينَ جادَلْتُمْ“، لِأنَّ ”هَؤُلاءِ“، و”هَذا“، يَكُونانِ في الإشارَةِ لِلْمُخاطَبِينَ بِمَنزِلَةِ ”اَلَّذِينَ“، نَحْوَ قَوْلِ الشّاعِرِ:
وَهَذا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
أيْ: ”والَّذِي تَحْمِلِينَهُ طَلِيقٌ“، وأصْلُ المُجادَلَةِ والجِدالِ، في اللُّغَةِ، شِدَّةُ المُخاصَمَةِ، و”اَلْجَدْلُ“: شِدَّةُ القَتْلِ، و”رَجُلٌ مَجْدُولٌ“، أيْ: كَأنَّهُ قَدْ قُتِلَ، و”اَلْأجْدَلُ“: اَلصَّقْرُ، يُقالُ لَهُ: ”أجْدَلُ“، لِأنَّهُ مِن أشَدِّ الطُّيُورِ قُوَّةً.
وَهَذا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
أيْ: ”والَّذِي تَحْمِلِينَهُ طَلِيقٌ“، وأصْلُ المُجادَلَةِ والجِدالِ، في اللُّغَةِ، شِدَّةُ المُخاصَمَةِ، و”اَلْجَدْلُ“: شِدَّةُ القَتْلِ، و”رَجُلٌ مَجْدُولٌ“، أيْ: كَأنَّهُ قَدْ قُتِلَ، و”اَلْأجْدَلُ“: اَلصَّقْرُ، يُقالُ لَهُ: ”أجْدَلُ“، لِأنَّهُ مِن أشَدِّ الطُّيُورِ قُوَّةً.