وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةࣱ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءࣲۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمࣰا 113
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾، هَذا خِطابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والطّائِفَةُ هم طُعْمَةُ هَذا السّارِقُ، لِأنَّ بَعْضَهم [ ص: 104 ] قَدْ كانَ وقَفَ عَلى أنَّهُ سارِقٌ، وسَألَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَعْذِرَهُ، فالتَّأْوِيلُ - واللَّهُ أعْلَمُ -: لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ بِما أوْحى إلَيْكَ، وأعْلَمَكَ أمْرَ هَذا السّارِقِ، لَهَمَّتْ طائِفَةٌ أنْ يُضِلُّوكَ، والمَعْنى في ”هَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ“: أيْ: فَبِفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ أنْ تَعْمَلَ ما هَمَّتْ بِهِ الطّائِفَةُ، وقالَ بَعْضُهم: مَعْنى ”أنْ يُضِلُّوكَ“: أنْ يُخَطِّئُوكَ في حُكْمِكَ.
وَقَوْلُهُ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾، أيْ: لِأنَّهم هم يَعْمَلُونَ عَمَلَ الضّالِّينَ، واللَّهُ يَعْصِمُ نَبِيَّهُ ﷺ مِن مُتابَعَتِهِمْ، والإضْلالُ راجِعٌ عَلَيْهِمْ، وواقِعٌ بِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾، أيْ: مَعَ عِصْمَةِ اللَّهِ إيّاكَ، ونَصْرِهِ دِينَهُ، دِينَ الحَقِّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾، أيْ: بَيَّنَ في كِتابِهِ ما فِيهِ الحِكْمَةُ الَّتِي لا يَقَعُ لَكَ مَعَها ضَلالٌ.
وَقَوْلُهُ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿وَما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهُمْ﴾، أيْ: لِأنَّهم هم يَعْمَلُونَ عَمَلَ الضّالِّينَ، واللَّهُ يَعْصِمُ نَبِيَّهُ ﷺ مِن مُتابَعَتِهِمْ، والإضْلالُ راجِعٌ عَلَيْهِمْ، وواقِعٌ بِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾، أيْ: مَعَ عِصْمَةِ اللَّهِ إيّاكَ، ونَصْرِهِ دِينَهُ، دِينَ الحَقِّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾، أيْ: بَيَّنَ في كِتابِهِ ما فِيهِ الحِكْمَةُ الَّتِي لا يَقَعُ لَكَ مَعَها ضَلالٌ.