مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ 20
وَقَوْلُهُ - جَلَّ وعَزَّ -: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَـزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ﴾، جاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ مَعْناهُ: ”مَن كانَ يُرِيدُ عَمَلَ الآخِرَةِ...“، فالمَعْنى - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّهُ مَن كانَ يُرِيدُ جَزاءَ عَمَلِ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ، أيْ: نُوَفِّقْهُ، ونُضاعِفْ لَهُ الحَسَناتِ، ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا - أيْ: مَن كانَ إنَّما يَقْصِدُ إلى الحَظِّ مِنَ الدُّنْيا - وهو غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِالآخِرَةِ، نُؤْتِهِ مِنَ الدُّنْيا "، أيْ: نَرْزُقْهُ مِنَ الدُّنْيا، لا أنَّهُ يُعْطى كُلَّ ما يُرِيدُهُ، وإذا لَمْ يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ، فَلا نَصِيبَ لَهُ في الخَيْرِ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِ مِن عَمَلِ الآخِرَةِ.