أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 24
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾، [ ص: 399 ] مَعْناهُ: ”فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يُنْسِكَ ما أتاكَ“، كَذَلِكَ قالَ قَتادَةُ، ويَجُوزُ ”فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ“: يَرْبِطْ عَلى قَلْبِكَ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهُمْ، وعَلى قَوْلِهِمْ: اِفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، ”وَيَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ“، اَلْوُقُوفُ عَلَيْها ”وَيَمْحُوا“، بِواوٍ، وألِفٍ، لِأنَّ المَعْنى: ”واللَّهُ يَمْحُو الباطِلَ عَلى كُلِّ حالٍ“، وكُتِبَتْ في المُصْحَفِ بِغَيْرِ واوٍ، لِأنَّ الواوَ تَسْقُطُ في اللَّفْظِ، لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، فَكُتِبَتْ عَلى الوَصْلِ، ولَفْظُ الواوِ ثابِتٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: ﴿وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾، أيْ: ”وَيَمْحُو اللَّهُ الشِّرْكَ، ويُحِقُّ الحَقَّ بِما أنْزَلَهُ مِن كِتابِهِ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ“ .