ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ 23 أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 24 وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ 25 وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ 26 ۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ 27 وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ 28 وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ 29 وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ 30 وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ 31
الصفحة 486

معاني وغريب سورة الشورى - الآية 24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 24

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَإنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ويَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ﴾، [ ص: 399 ] مَعْناهُ: ”فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يُنْسِكَ ما أتاكَ“، كَذَلِكَ قالَ قَتادَةُ، ويَجُوزُ ”فَإنْ يَشَإ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ“: يَرْبِطْ عَلى قَلْبِكَ بِالصَّبْرِ عَلى أذاهُمْ، وعَلى قَوْلِهِمْ: اِفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا، ”وَيَمْحُ اللَّهُ الباطِلَ“، اَلْوُقُوفُ عَلَيْها ”وَيَمْحُوا“، بِواوٍ، وألِفٍ، لِأنَّ المَعْنى: ”واللَّهُ يَمْحُو الباطِلَ عَلى كُلِّ حالٍ“، وكُتِبَتْ في المُصْحَفِ بِغَيْرِ واوٍ، لِأنَّ الواوَ تَسْقُطُ في اللَّفْظِ، لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، فَكُتِبَتْ عَلى الوَصْلِ، ولَفْظُ الواوِ ثابِتٌ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: ﴿وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾، أيْ: ”وَيَمْحُو اللَّهُ الشِّرْكَ، ويُحِقُّ الحَقَّ بِما أنْزَلَهُ مِن كِتابِهِ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ“ .
فهرس الكتاب