فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ 41
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ﴾ ﴿أوْ نُرِيَنَّكَ﴾ [الزخرف: 42]، دَخَلَ ”ما“، تَوْكِيدًا لِلشَّرْطِ، والنُّونُ الثَّقِيلَةُ في قَوْلِهِ: ﴿نَذْهَبَنَّ﴾، دَخَلَتْ أيْضًا تَوْكِيدًا، وإذا دَخَلَتْ ”ما“، دَخَلَتْ مَعَها النُّونُ، كَما تَدْخُلُ مَعَ لامِ القَسَمِ، والمَعْنى: ”إنّا نَنْتَقِمُ مِنهم إنْ تُوُفِّيتَ، أوْ نُرِيكَ ما وعَدْناهُمْ، ووَعَدْناكَ فِيهِمْ، مِنَ النَّصْرِ“، فَقَدْ أراهُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - ما وعَدَهُ فِيهِمْ، ووَعَدَهُمْ، مِن إهْلاكِهِمْ إنْ كَذَّبُوا، وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ كانَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أشْياءُ لَمْ يُحْبِبِ اللَّهُ أنْ يُرِيَهُ إيّاها.