هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنࣰا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا 4
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ والأرْضِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، تَأْوِيلُهُ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ جَمِيعَ ما خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ جُنُودٌ لَهُ، لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدٌ، وأنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ شَيْءٍ واحِدٍ مِمّا خَلَقَ اللَّهُ في السَّماواتِ والأرْضِ، ومِنَ الدَّلِيلِ أيْضًا عَلى أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ [الفتح: 1]، أيْ: إنّا أرْشَدْناكَ إلى الإسْلامِ، وفَتَحْنا لَكَ أمْرَ الدِّينِ.