وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ 116
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾، أعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أنَّ أكْثَرَهم مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا أكابِرَهُمْ، لَيْسَ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ أنَّهم عَلى بَصائِرَ، وأنَّهم إنَّما يَظُنُّونَ، ومِنهم مَن عانَدَ، ومَن يَعْلَمُ أنَّ النَّبِيَّ حَقٌّ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ يُعَذَّبُونَ وهم ظانُّونَ؟ وهَلْ يَجُوزُ أنْ يُعَذَّبَ مَن كَفَرَ وهو ظانٌّ، ومَن لَمْ يَكْفُرْ وهو عَلى يَقِينٍ؟ فالجَوابُ في هَذا أنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - قَدْ ذَكَرَ أنَّهُ يُعَذِّبُ عَلى الظَّنِّ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: 27]، والحُجَّةُ [ ص: 286 ] فِي هَذا أنَّهم عُذِّبُوا عَلى هَذا الظَّنِّ، لِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ، وتَرَكُوا التِماسَ البَصِيرَةِ مِن حَيْثُ يَجِبُ، واقْتَصَرُوا عَلى الظَّنِّ، والجَهْلِ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ يُعَذَّبُونَ وهم ظانُّونَ؟ وهَلْ يَجُوزُ أنْ يُعَذَّبَ مَن كَفَرَ وهو ظانٌّ، ومَن لَمْ يَكْفُرْ وهو عَلى يَقِينٍ؟ فالجَوابُ في هَذا أنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَناؤُهُ - قَدْ ذَكَرَ أنَّهُ يُعَذِّبُ عَلى الظَّنِّ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ﴾ [ص: 27]، والحُجَّةُ [ ص: 286 ] فِي هَذا أنَّهم عُذِّبُوا عَلى هَذا الظَّنِّ، لِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ، وتَرَكُوا التِماسَ البَصِيرَةِ مِن حَيْثُ يَجِبُ، واقْتَصَرُوا عَلى الظَّنِّ، والجَهْلِ.