۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبࣱ مُّسَنَّدَةࣱۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ 4
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾، كَأنَّهُ وصَفَهم بِتَمامِ الصُّوَرِ، وحُسْنِ الإبانَةِ، ثُمَّ أعْلَمَ أنَّهم في تَرْكِهِمُ التَّفَهُّمَ والِاسْتِبْصارَ، بِمَنزِلَةِ الخَشَبِ، فَقالَ: ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، ويُقْرَأُ: ”خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ“، بِإسْكانِ الشِّينِ، فَمَن قَرَأ بِإسْكانِ الشِّينِ فَهو بِمَنزِلَةِ ”بَدَنَةٌ“، و”بُدْنٌ“، ومَن قالَ: ”خُشُبٌ“، بِضَمِّ الشِّينِ، فَهو بِمَنزِلَةِ ”ثَمَرَةٌ“، و”ثُمُرٌ“، ويَجُوزُ: ”خَشَبٌ مُسَنَّدَةٌ“، فَلا تَقْرَأْ بِها إلّا أنْ تَثْبُتَ بِها رِوايَةٌ، و”خَشَبَةٌ“، و”خَشَبٌ“، مِثْلُ ”شَجَرَةٌ“، و”شَجَرٌ“.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾، وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالجُبْنِ، ويَكُونُ أمْرُ كُلِّ مَن خاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَإنَّما يُخاطِبُهُ في أمْرِهِمْ بِكَشْفِ نِفاقِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ﴾، أيْ: هُمُ العَدُوُّ الأدْنى، فاحْذَرْهم لِأنَّهم كانُوا أعْداءَ النَّبِيِّ ﷺ، ويُظْهِرُونَ أنَّهم مَعَهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، ومَعْنى ”أنّى يُؤْفَكُونَ“: مِن أيْنَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ؟!
وَقَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾، وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالجُبْنِ، ويَكُونُ أمْرُ كُلِّ مَن خاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَإنَّما يُخاطِبُهُ في أمْرِهِمْ بِكَشْفِ نِفاقِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ﴾، أيْ: هُمُ العَدُوُّ الأدْنى، فاحْذَرْهم لِأنَّهم كانُوا أعْداءَ النَّبِيِّ ﷺ، ويُظْهِرُونَ أنَّهم مَعَهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، ومَعْنى ”أنّى يُؤْفَكُونَ“: مِن أيْنَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ؟!