يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 9 فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ 10 وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ 11 سورة المنافقونبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ 1 ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 2 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ 3 ۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ 4
الصفحة 554

معاني وغريب سورة المنافقون - الآية 4

۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبࣱ مُّسَنَّدَةࣱۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ 4

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾، كَأنَّهُ وصَفَهم بِتَمامِ الصُّوَرِ، وحُسْنِ الإبانَةِ، ثُمَّ أعْلَمَ أنَّهم في تَرْكِهِمُ التَّفَهُّمَ والِاسْتِبْصارَ، بِمَنزِلَةِ الخَشَبِ، فَقالَ: ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، ويُقْرَأُ: ”خُشْبٌ مُسَنَّدَةٌ“، بِإسْكانِ الشِّينِ، فَمَن قَرَأ بِإسْكانِ الشِّينِ فَهو بِمَنزِلَةِ ”بَدَنَةٌ“، و”بُدْنٌ“، ومَن قالَ: ”خُشُبٌ“، بِضَمِّ الشِّينِ، فَهو بِمَنزِلَةِ ”ثَمَرَةٌ“، و”ثُمُرٌ“، ويَجُوزُ: ”خَشَبٌ مُسَنَّدَةٌ“، فَلا تَقْرَأْ بِها إلّا أنْ تَثْبُتَ بِها رِوايَةٌ، و”خَشَبَةٌ“، و”خَشَبٌ“، مِثْلُ ”شَجَرَةٌ“، و”شَجَرٌ“.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾، وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالجُبْنِ، ويَكُونُ أمْرُ كُلِّ مَن خاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَإنَّما يُخاطِبُهُ في أمْرِهِمْ بِكَشْفِ نِفاقِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ﴾، أيْ: هُمُ العَدُوُّ الأدْنى، فاحْذَرْهم لِأنَّهم كانُوا أعْداءَ النَّبِيِّ ﷺ، ويُظْهِرُونَ أنَّهم مَعَهُ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، ومَعْنى ”أنّى يُؤْفَكُونَ“: مِن أيْنَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ؟!
فهرس الكتاب