۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَنُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ قَالَ أَوَلَوۡ كُنَّا كَٰرِهِينَ 88 قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ 89 وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ 90 فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ 91 ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ 92 فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ 93 وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ 94 ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 95
الصفحة 162

معاني وغريب سورة الأعراف - الآية 94

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةࣲ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ 94

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾، يُقالُ لِكُلِّ مَدِينَةٍ: ”قَرْيَةٌ“، وإنَّما سُمِّيَتْ بِأنَّهُ يَجْتَمِعُ فِيها النّاسُ، يُقالُ: ”قَرَيْتُ الماءَ في الحَوْضِ“، إذا جَمَعْتُهُ فِيهِ، فَسُمِّيَتْ ”قَرْيَةً“، لِاجْتِماعِ النّاسِ فِيها، و”مَكَةُ“، أُمُّ القُرى، لِأنَّ أهْلَ القُرى يَؤُمُّونَها، أيْ: يَقْصِدُونَها.
وَقَوْلُهُ: ﴿إلا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ﴾، قِيلَ: ”اَلْبَأْساءُ“: كُلُّ ما نالَهم مِن شِدَّةٍ في أمْوالِهِمْ، و”اَلضَّرّاءُ“: ما نالَهم مِنَ الأمْراضِ، وقِيلَ: ”اَلضَّرّاءُ“: ما نالَهم في الأمْوالِ، و”اَلْبَأْساءُ“: ما نالَهم في أنْفُسِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾، أيْ: يَخْضَعُونَ، والأصْلُ ”يَتَضَرَّعُونَ“، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الضّادِ.
فهرس الكتاب