عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ 41 فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ 42 يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ 43 خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ 44 سورة نوحبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ 1 قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ 2 أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ 3 يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 4 قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا 5 فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا 6 وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا 7 ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا 8 ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا 9 فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا 10
الصفحة 570

معاني وغريب سورة نوح - الآية 1

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ 1

[ ص: 227 ] سُورَةُ نُوحٍ
مَكِّيَّةٌ
﷽
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾، ”أنْ“، في مَوْضِعِ نَصْبٍ، بِـ ”أرْسَلْنا“، لِأنَّ الأصْلَ: ”بِأنْ أنْذِرْ قَوْمَكَ“، فَلَمّا أُسْقِطَتِ الباءُ أفْضى الفِعْلُ إلى ”أنْ“، فَنَصَبَها، وقَدْ قالَ قَوْمٌ يُرْتَضى عِلْمُهُمْ: إنَّ مَوْضِعَ مِثْلِها جَرٌّ وإنْ سَقَطَتِ الباءُ، لِأنَّ ”أنْ“، يَحْسُنَ مَعَها سُقُوطُ الباءِ، ولا تَسْقُطُ مِنَ المَصْدَرِ الباءُ، لِأنَّكَ لَوْ قُلْتَ: ”إنِّي أرْسَلْتُكَ بِالإنْذارِ، والتَّهَدُّدِ“، لَمْ يَجُزْ أنْ تَقُولَ: ”إنِّي أرْسَلْتُكَ الإنْذارَ والتَّهَدُّدَ“، ولَوْ قُلْتَ: ”إنِّي أرْسَلْتُكَ بِأنْ تُنْذِرَ وأنْ تُهَدِّدَ“، لِجازَ: ”إنِّي أرْسَلْتُكَ أنْ تُنْذِرَ وأنْ تُهَدِّدَ“، وأصْلُ ”اَلْإنْذارُ“، في اللُّغَةِ: اَلْإعْلامُ بِما يُخافُ مِنهُ، فَيُحْذَرُ، وألّا يُتَعَرَّضَ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”أنْ“، تَفْسِيرًا لِما أُرْسِلَ بِهِ، فَيَكُونَ المَعْنى: ”إنّا أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ أيْ: أنْذِرْ قَوْمَكَ“.
فهرس الكتاب