قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ 17
وَقَوْلُهُ: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾، يَكُونُ عَلى جِهَةِ لَفْظِ التَّعَجُّبِ، ويَكُونُ التَّعَجُّبُ مِمّا يُؤْمَرُ بِهِ الآدَمِيُّونَ.
[ ص: 285 ] وَيَكُونُ المَعْنى كَقَوْلِهِ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ [البقرة: 175]، أيْ: اِعْجَبُوا أنْتُمْ مِن كُفْرِ الإنْسانِ، ويَجُوزُ عَلى مَعْنى التَّوْبِيخِ، ولَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، أيْ: ”أيُّ شَيْءٍ أكْفَرَهُ؟!“، ثُمَّ بَيَّنَ مِن أمْرِهِ ما كانَ يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ مَعَهُ أنَّ اللَّهَ خالِقُهُ، وأنَّهُ واحِدٌ، فَقالَ: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: 18]، عَلى لَفْظِ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ التَّقْرِيرُ، ثُمَّ بَيَّنَ فَقالَ: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس: 19]، اَلْمَعْنى: ”فَقَدَّرَهُ عَلى الِاسْتِواءِ“، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلا﴾ [الكهف: 37]
[ ص: 285 ] وَيَكُونُ المَعْنى كَقَوْلِهِ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ [البقرة: 175]، أيْ: اِعْجَبُوا أنْتُمْ مِن كُفْرِ الإنْسانِ، ويَجُوزُ عَلى مَعْنى التَّوْبِيخِ، ولَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، أيْ: ”أيُّ شَيْءٍ أكْفَرَهُ؟!“، ثُمَّ بَيَّنَ مِن أمْرِهِ ما كانَ يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ مَعَهُ أنَّ اللَّهَ خالِقُهُ، وأنَّهُ واحِدٌ، فَقالَ: ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: 18]، عَلى لَفْظِ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ التَّقْرِيرُ، ثُمَّ بَيَّنَ فَقالَ: ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ [عبس: 19]، اَلْمَعْنى: ”فَقَدَّرَهُ عَلى الِاسْتِواءِ“، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلا﴾ [الكهف: 37]