سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 288 - 305

تَفْسِيرُ سُورَةِ التَّوْبَةِ (4 من 4)

1043 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُود (^1)، عَنْ زِرّ بْنِ حُبَيْش، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ (^2)، عَنِ الأوَّاه، قَالَ: هُوَ الدَّعَّاء.

  • = ومن طريقهما الضياء المقدسي في ((المختارة)) (2/ 276 - 277) / رقم 656 و 657).
    وأخرجه البزار في ((مسنده)) (2/ 207 - 208 / رقم 592).
    وأبو يعلى في ((مسنده)) (1/ 335 - 336 / رقم 424).
    وابن عدي في ((الكامل)) (2/ 738 - 739).
    جميعهم من طريق الحسن بن يزيد الأصم، به، إلا أن رواية البزار من طريق حاتم بن الليث، عن إبراهيم بن أبي العباس، عن الحسن بن يزيد، وفيها زيادة سعد بن عبيدة بن السدي وأبي عبد الرحمن، وقد تطرق الدارقطني في ((العلل)) (4/ 158 - 159 / رقم 484) لهذا الاختلاف، وذكر أن جميع الرواة، رووه عن الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن علي، وخالفهم حاتم بن الليث، فرواه عن إبراهيم بن أبي العباس، عن الحسن، بزيادة سعد بن عبيدة بين السدي والسلمي، ثم قال الدارقطني: ((وهو وهم، والقول الأول أصح)) اهـ.
  • (1) تقدم في الحديث [17] أنه صدوق حسن الحديث.
  • (2) هو ابن مسعود.
    1043 - سنده حسن لذاته.
    وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 305) وعزاه لابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 233 / رقم 9004) من طريق حماد بن زيد به. =
288

1044 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، نَا الْأَعْمَشُ (^1)، قَالَ: قَالَ أَبُو العُبَيْدَيْن (^2) لعَبْدِ اللَّهِ (^3): مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ؟ مَا الْأَوَّاهُ؟ قال: الرحيم.

  • = وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (11/ 517 / رقم 11864) من طريق أبي بكر بن عياش.
    وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14/ 523 - 524 / رقم 17361 و 17362 و 17363 و 17364 و 17366 و 17367) من طريق سفيان الثوري وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وسعيد بن أبي عروية وإسرائيل.
    جميعهم عن عاصم، به.
  • (1) هو سليمان بن مهران، تقدم في الحديث [3] أنه ثقة حافظ، إلا أنه مدلس، وقد أسقط في هذه الرواية واسطتين وهما: الحكم بن عتيبة ويحيى الجزار - كما سيأتي -، فأصبح الحديث مرسلاً.
  • (2) هو معاوية بن سَبْرة - بفتح المهملة وسكون الموحَّدة - السُّوَائي - بضمّ المهملة والمدّ - أبو العُبَيْدَيْن - بتصغير وتثنية - ثقة كما في ((التقريب)) (ص 537 / رقم 6757).
  • (3) هو ابن مسعود.
    1044 - سنده ضعيف لإرساله، وصوابه: الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود، وسنده صحيح كما سيأتي، وقد توبع الأعمش.
    فالحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 305 - 306) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14/ 425 - 426 / رقم =
289

صفحة بلا نص.

  • = 17373 و 17375 و17376) من طريق جرير بن عبد الحميد وعبد الله بن إدريس.
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 103 / ب) من طريق وكيع بن الجراح.
    والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9 / 234 / رقم 9007) من طريق علي ابن مسهر.
    جميعهم عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، به، إلا أن جرير بن عبد الحميد ووكيعًا جعلاه من رواية يحيى بن الجزار، أن أبا العبيدين سأل عبد الله، وهذا ظاهره الإرسال؛ لأن يحيى بن الجزار لم يسمع من ابن مسعود كما بينته في الحديث [279] ، لكن الصواب أنه من روايته عن أبي العبيدين، عن ابن مسعود.
    فقد أخرجه ابن بجرير أيضًا برقم (17371) من طريق شيخه محمد ابن المثنى، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت يحيى بن الجزار يحدث عن أبي العبيدين - رجل ضرير البصر - أنه سأل عبد الله عن ((الأوّاه)) فقال: الرحيم.
    وهذا سند صحيح.
    وقد أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17378) .
    والطبراني في ((الكبير)) (9 / 233 - 234 / رقم 9006) .
    كلاهما من طريق شعبة أيضًا.
    وأخرجه ابن جرير برقم (17377) من طريق حجاج بن أرطأة، عن الحكم.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (17370 و 17372 و17386) .
    والطبراني برقم (9002) .
    كلاهما من طريق سفيان الثوري، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مسلم بن =
290

[الْآيَةُ (118): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ﴾

﴿عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ …﴾ الْآيَةُ]

1045 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ - قَالَ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلَالُ بْنُ أُمية، ومُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، كلُّهم مِنَ الْأَنْصَارِ.

1046 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^1)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ (^2): كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلَالُ بْنُ أمية [ل 141/أ]، ومُرارَة بْنُ رَبِيعٍ، كُلُّهُمْ مِنَ الأنصار.

  • = عمران البطين، عن أبي العبيدين، به.
    وهذا سند صحيح أيضًا.
    1045 - سنده صحيح إلى عكرمة، ولكنه ضعيف لإرساله، وهو صحيح من غير هذا الطريق كما سيأتي في الحديث بعده رقم [1046].
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14/ 546 / رقم 17445) من طريق أبي الأحوص، به.
  • (1) هو طلحة بن نافع القرشي، مولاهم، الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزيل مكة، صدوق روى له الجماعة كما في ((التقريب)) (ص 283 / رقم 3035).
  • (2) يعني في الثلاثة الذين خُلِّفوا.
    1046 - سنده حسن لذاته، وهو صحيح لغيره. =
291

[الْآيَةُ (119): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾]

1047- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ .

  • = وقد ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 309) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن منده وابن مردويه وابن عساكر.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 544 / رقم 17433 و 17434) من طريق أبي معاوية وأبي أسامة، كلاهما عن الأعمش، به.
    ويشهد له حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته وصاحبيه، وفيه يقول كعب بن مالك: وثار رجال من بني سَلِمة فاتبعوني فقالوا لي: والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبًا قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم بما اعتذر إليه المتخلفون، قد كان كافيَك ذنبَك استغفارُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم لك. فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذِّب نفسي، ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي أحد؟ قالوا: نعم، رجلان قالا مثل ما قلت، فقيل لهما مثل ما قيل لك، فقلت: من هما. قالوا مرارة بن الربيع العمري وهلال بن أمية الواقفي … الحديث.
    أخرجه البخاري (8 / 113 - 116 / رقم 4418) في المغازي، باب حديث كعب بن مالك، ومسلم (4 / 2120 و 2128 / رقم 53) في التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه.
    1047 - سنده ضعيف لانقطاعه بين عمرو بن مرة وابن مسعود، والصواب أن عمرًا يرويه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، وسنده =
292

صفحة بلا نص.

  • = ضعيف أيضًا؛ فإن أبا عبيدة - واسمه: عامر - لم يسمع من أبيه كما تقدم بيانه في الحديث [4] ولكن صح الحديث من غير طريقه كما سيأتي.
    والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4 / 316) وعزاه للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في ((شعب الإيمان)) .
    وقد أخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (2 / 633 / رقم 1371) عن أبي الأحوص، به.
    ورواه الأعمش وشعبة والمسعودي فخالفوا فيه سعد بن مسروق، فرواه ثلاثتهم عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود، وهذا هو الصواب؛ فهم أكثر عددًا، وبعضهم أثبت من سعيد بن مسروق، وهما: الأعمش وشعبة.
    أما رواية الأعمش، فأخرجها عنه وكيع في ((الزهد)) (3 / 701 - 702 / رقم 401) .
    ومن طريق وكيع أخرجه هناد في ((الزهد)) (2 / 632 / رقم 1369) ، وابن جرير في ((التفسير)) (14 / 560 / رقم 17461) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (8 / 591 / رقم 5653) من طريق وكيع، لكن تصحف أبو عبيدة إلى (أبي البختري) .
    ثم رواه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (ص 147 / رقم 255 / مسند علي) .
    من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش.
    وأما رواية شعبة، فهي الآتية بعد هذه برقم [1048] .
    وأما رواية المسعودي، فأخرجها ابن جرير في الموضع السابق من ((تهذيب الآثار)) برقم (252) .
    وتابع أبو إسحاق السبيعي عمرو بن مرة. =
293

1048 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ (^1)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جَدٌّ وَلَا هَزْلٌ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.

  • = فأخرجه ابن جرير في الموضع السابق من ((تهذيب الآثار)) برقم (254) من طريق سفيان الثوري.
    والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 100 / رقم 8522) من طريق إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان.
    كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، وفي لفظ الطبراني زيادة.
    ورواه إبراهيم بن يزيد النخعي مرسلاً، عن ابن مسعود، ومراسيل إبراهيم عن ابن مسعود صحيحة كما تقدم بيانه في الحديث [3].
    أخرجه وكيع في ((الزهد)) (3/ 695 / رقم 395) فقال: حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الله … فذكره.
    وهذا سند صحيح.
    ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (8/ 591 / رقم 5653) وهناد في ((الزهد)) (2/ 632 / رقم 1369) وابن جرير في ((التفسير)) (14/ 560 / رقم 17459).
    ثم أخرجه ابن جرير في الموضع السابق من ((تهذيب الآثار)) برقم (251) من طريق مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم النخعي.
    وسيأتي الحديث من طرق أخرى برقم [1048 و 1049 و 1050] والطريق الأخيرة صحيحة.
  • (1) تقدم في الحديث [6] أنه صدوق. =
294

1049 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (^1)، عَنْ (مُجَاهِدٍ، عَنْ) (^2) أَبِي مَعْمَرٍ (^3)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جدٍّ وَلَا هَزْل، وَلَا أَنْ يَعِدَ أحدُكم صبيَّه شَيْئًا ثم لا يُنْجِزه له.

  • 1048 - سنده ضعيف للانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله، وهو صحيح لغيره كما سبق في الحديث قبله ويأتي برقم [1050].
    وأخرجه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (ص 491 - 492 / رقم 1400).
    ومن طريقه وطريق غندر وآدم بن أبي إياس أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14/ 559 - 560 / رقم 17456 و 17457 و 17458) وفي مسند علي من ((تهذيب الآثار)) (ص 147 / رقم 253).
    وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 109 / أ) من طريق أبي داود الطيالسي.
    وابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (1/ 41).
    والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9/ 85 - 86 / رقم 4455).
    والثعلبي والواحدي في ((تفسيريهما)) كما في ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (2/ 112) من طريق وهب بن جرير، جميعهم عن شعبة، به.
  • (1) تقدم في الحديث [3] قول أبي حاتم الرازي: ((إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلَّس)).
  • (2) ما بين القوسين سقط من الأصل، فأثبته من الموضع الآتي من ((معجم الطبراني)) حيث روى الحديث من طريق المصنف.
  • (3) هو عبد الله بن سَخْبَرَة، تقدم في الحديث [39] أنه ثقة.
    1049 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية الأعمش عن مجاهد، وهو =
295

1050 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ (^1)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^2)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^3)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جد، ولا هزل.

  • = صحيح من غير هذه الطريق كما في الحديثين السابقين وكما سيأتي في الحديث بعده.
    والحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 102 / رقم 8525) من طريق المصنّف، به.
    وأخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (2/ 633 / رقم 1372).
    وابن أبي الدنيا في ((الصمت))) (ص 525 / رقم 546).
    كلاهما من طريق أبي معاوية به.
    وأخرجه وكيع في ((الزهد)) (3/ 695 / رقم 395) ومن طريقه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (8/ 591 / رقم 5653) وهناد في ((الزهد)) (2/ 632 / رقم 1369) وابن جرير في ((تفسيره)) (14/ 560 / رقم 17460)، عن الأعمش، به.
    وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1/ 478 / رقم 387).
    وابن جرير في مسند علي من ((تهذيب الآثار)) (ص 146 / رقم 250).
    كلاهما من طريق جرير، عن الأعمش.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا في ((تهذيب الآثار)) برقم (255) من طريق حفص ابن غياث، عن الأعمش.
  • (1) هو وضاح بن عبد الله.
  • (2) هو السَّبيعي عمرو بن عبد الله، تقدم في الحديث [1] أنه ثقة، إلا أنه تغير في آخر عمره، ويدلس، ولكن رواية شعبة عنه مأمونة الجانب من هذا كله، وهو ممن روى عنه هذا الحديث كما سيأتي.
  • (3) هو عوف بن مالك بن نَضْلة. =
296

صفحة بلا نص.

  • = 1050 - سنده صحيح فإن شعبة تابع أبا عوانة، وقد صححه موقوفًا الحافظ ابن حجر كما سيأتي، وروي مرفوعًا، ولا يصح رفعه عن أبي إسحاق.
    والحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9 / 102 / رقم 8526) من طريق المصنِّف، به مثله.
    ورواه مسدد في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية)) (ل 89 / أ) من طريق أبي عوانة، به، ثم قال الحافظ ابن حجر: ((موقوف صحيح)) .
    وأخرجه وكيع بن الجراح في ((الزهد)) (3 / 696 / رقم 396) فقال: حدثنا أبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق … ، فذكره.
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص 524 / رقم 544) .
    والبغوي في ((شرح السنة)) (13 / 153 / رقم 3575) .
    كلاهما من طريق إسرائيل، به، إلا أن في لفظه عندهما زيادة، وهي عند البغوي أطول.
    وأخرجه عبد الرزاق في ((جامع معمر)) الملحق بـ ((المصنف)) (11 / 116 / رقم 20076) عن معمر، عن أبي إسحاق، به، وفيه زيادة أيضًا.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9 / 98 - 99 / رقم 8518) ، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9 / 84 - 85 / رقم 4554) .
    وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص 524 - 525 / رقم 545) من طريق عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ المسعودي، عن أبي إسحاق به.
    فهؤلاء خمسة من الرواة كلهم رووه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود موقوفًا عليه.
    ووافقهم شعبة في الراجح عنه.
    فقد أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (1 / 410) من طريق عفان بن مسلم. =
297

صفحة بلا نص.

  • = وابن جرير الطبري في مسند علي من ((تهذيب الآثار)) (ص 135 / رقم 233) من طريق محمد بن جعفر غندر.
    كلاهما عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، به موقوفًا مثل رواية الخمسة الماضين.
    وخالفهم بهز بن أسد، فرواه عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مسعود مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم.
    ومحمد بن جعفر غندر أثبت الناس في شعبة، وكان صاحب كتاب، فروايته أرجح من رواية بهز، فكيف وقد وافقه عفان بن مسلم؟ وقد يكون الخطأ ممن هو دون بهز، والله أعلم.
    وقد ذكر الزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف)) (2 / 112) أن إسحاق بن راهويه رواه في ((مسنده)) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، ولم يذكر كامل الرواية لنعلم هل روايته موافقة لرواية بهز، أو لرواية عفان وغندر؟ ولكن ظاهر صنيعه أنها موافقة لرواية بهز، فإنه عطفها على رواية الحاكم المرفوعة بقوله: ((وكذلك رواه إسحاق …)) إلا أن هذا كافٍ في احتسابها كذلك، لاحتمال أن يكون العطف للطريق نفسه، لا للرفع.
    وعلى فرض التسليم بأنه وافقه، فالرواية السابقة أرجح لما تقدم.
    وخالف هؤلاء جميعًا إدريس الأودي وموسى بن عقبة، فروياه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا.
    أما رواية إدريس الأودي فأخرجها الدارمي في ((سننه)) (2 / 210 / رقم 2718) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (9 / 99 / رقم 8520) والحاكم في ((المستدرك)) (1 / 127) ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (9 / 83 - 84 / رقم 4453) وفي لفظه زيادة.
    وأما رواية موسى بن عقبة فأخرجها ابن ماجه في ((سننه)) (1 / 18 / رقم =
298

صفحة بلا نص.

  • = 46) في المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل، وابن جرير في الموضع السابق من ((تهذيب الآثار)) برقم (222) ، والطبراني في ((المعجم الكبير)) برقم (8519) وفي لفظه زيادة.
    والرواية الموقوفة أرجح لكثرة من رواها ولكون بعضهم من أوثق الناس في أبي إسحاق كشعبة وإسرائيل بن يونس، وقد تكون رواية إدريس الأودي ورواية موسى بن عقبة عن أبي إسحاق بعد تغيره، فإني لم أجد من نص على أنهما رويا عنه قبل التغير والله أعلم.
    تنبيه:
    أخرج مسلم في ((صحيحه)) (16 / 159 - بشرح النووي) في كتاب البر والصلة، باب تحريم النميمة، من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر غندر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مسعود قال: إن مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((ألا أنبئكم ما العَضْهُ؟ هي النميمة: القالة بين الناس)) ، وإن مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ((إن الرجل يصدق حتى يكتب صِدِّيقًا، ويكذب حتى يكتب كذابًا)) . اهـ.
    وهذا اللفظ جاء زيادة في بعض طرق الحديث الذي معنا، وادعى أبو مسعود الدمشقي رحمه الله أن مسلمًا أخرج هذا الحديث الذي معنا زيادة في طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
    قال النووي في ((شرحه)) (16 / 161) : ((واعلم أن الموجود في جميع نسخ البخاري ومسلم ببلادنا وغيرها: أنه ليس في متن الحديث إلا ما ذكرناه، وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ، وكذا نقله الحميدي. ونقل أبو مسعود الدمشقي عن كتاب مسلم في حديث ابن مثنى وابن بشار زيادة: ((وإن شر الروايا روايا الكذب، وإن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم يخلفه)) .
    وذكر أبو مسعود أن مسلمًا روى هذه الزيادة في كتابه، وذكرها أيضًا أبو بكر البرقاني في هذا الحديث. قال الحميدي: وليست عندنا في كتاب مسلم)) . اهـ.
299

[الْآيَةُ (122): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ﴾

﴿مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾

﴿إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾]

1051 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَل (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ (^2): سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: قَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا، فَهَلَكُوا، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ، فَنَزَلَ الْعُذْرُ لِأُولَئِكَ: ﴿فَلَوْلَا (^3) نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ و(أنزل) (^4) اللَّهُ فِي أُولَئِكَ: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (^5).

  • (1) تقدم في الحديث [47] أنه ثقة ثقة.
  • (2) أي: قال سليمان الأحول: سمعت عكرمة.
  • (3) في الأصل: ((ولولا)).
  • (4) في الأصل: ((فأنزل)) والتصويب من الموضع الآتي من ((السنن)) للمصنِّف.
  • (5) الآية (16) من سورة الشورى.
    1051 - سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مرسلِه عكرمة.
    وعزاه في ((الدر المنثور)) (4/ 194 و 323) لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن أبي حاتم.
    والحديث أعاده المصنف هنا، وكان قد رواه في المطبوع من ((سننه)) =
300

[الْآيَةُ (127): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ﴾

﴿مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾]

1052- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَقُولُوا: انْصَرَفْنَا، فَإِنَّ قَوْمًا انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا: قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ.

  • = بتحقيق الأعظمي (2 / 346 / رقم 2896) كتاب الجهاد، باب جامع الشهادة، وفيه وفي المخطوط عندي (ل 99 / أ) نقص يستدرك مما هنا.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 570 / رقم 17476 و 17477) .
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 49 / أ) .
    كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
    1052 - سنده صحيح.
    وعزاه في ((الدر المنثور)) (4 / 326) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (14 / 583 / رقم 17500) .
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 114 / أ) .
    كلاهما من طريق أبي معاوية، به.
    وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق أحمد بن سنان، عن الأعمش، به.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2 / 382) من طريق أبي هلال عمير بن تميم بن يريم.
    وكذا ابن جرير برقم (17498 و 17499) من طريقه وطريق أبي حمزة القصاب. كلاهما عن ابن عباس، به.
301

[الْآيَةُ (128): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾

﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾]

1053 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا (سُفْيَانُ، عَنْ) (^1) عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة (^2)، قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه لَا يُثْبِتُ آيَةً فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَحَدَّثَهُ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ …﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ: لَا أَسْأَلُكَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً، كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَثْبَتَهُ (^3).

  • (1) ما بين القوسين سقط من الأصل، ورواية المصنِّف عن عمرو بن دينار دائمًا من طريق سفيان بن عيينة، وكذا رواه ابن جرير كما سيأتي.
  • (2) تقدم في الحديث [62] أنه لم يسمع من ابن مسعود ولا من أبي الدرداء، فمن باب أولى أن لا يكون سمع من عمر الذي توفي قبلهما.
  • (3) يشير إلى أنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين، ولكن ذلك في آية الأحزاب كما سيأتي.
    1053 - سنده ضعيف للانقطاع بين يحيى بن جعدة وعمر، وجاء عند ابن جرير أن الراوي عن عمر هو عبيد بن عمير، ولكنه لا يثبت، واصل القصة في ((صحيح البخاري))، لكن على أن ذا الشهادتين في آية سورة الأحزاب، لا في التوبة كما سيأتي.
    والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 332) من رواية عبيد بن عمير، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (14/ 588 / رقم 17512) من طريق =
302

صفحة بلا نص.

  • = شيخه سفيان بن وكيع، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبيد بن عمير قال: كان عمر رحمة الله عليه لَا يُثْبِتُ آيَةً فِي الْمُصْحَفِ حتى يشهد رجلان … فذكره، هكذا بجعل عبيد بن عمير مكان يحيى بن جعدة.
    وسفيان بن وكيع تقدم في الحديث [862] أن حديثه متروك، فلا يعتمد عليه في مخالفة سعيد بن منصور، ولم أجد الحديث عند غير ابن جرير حتى يتضح ما هو مشكل، سوى ما ذكره السيوطي عن ابن المنذر وأبي الشيخ، ولكن كتابيهما مفقودان، وقد يكون عندهما من طريق سفيان بن وكيع أيضًا، والله أعلم.
    وأصل القصة في ((صحيح البخاري)) (6 / 21 - 22 / رقم 2807) في الجهاد، باب قول الله عز وجل: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه …﴾ الآية (23) من سورة الأحزاب، و (7 / 356 / رقم 4049) في المغازي، باب غزوة أحد، و (8 / 344 / رقم 4679) في تفسير سورة التوبة من كتاب التفسير، باب: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ …﴾ الآية، و (8 / 518 / رقم 4784) في تفسير سورة الأحزاب من كتاب التفسير، باب: ﴿فمنهم من قضى نحبه …﴾ الآية، و (9 / 10 و 11 و 22 / رقم 4986 و 4988 و 4989) في فضائل القرآن، باب جمع القرآن، وباب كاتب النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، و (13 / 183 و 404/ رقم 7191 و 7425) في كتاب الأحكام، باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلاً، وكتاب التوحيد، باب: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ ، في قصة جمع القرآن بعد مشورة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما بذلك، وتكليف زيد بن ثابت بجمعه، وفيه يقول زيد رضي الله عنه: فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللِّخاف وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عزيز عليه ما عنتم﴾ حتى خاتمة براءة. وقال: نسخت الصحف من المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم يقرأ بها، فلم أجدها إلا مع خزيمة =
303

[الْآيَةُ (129): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾

﴿وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾]

1054 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^1)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (^2)، قَالَ: خَرَجَ يُرِيدُ أَنْ يُجَاعِلَ فِي بَعْثٍ خَرَجَ عَلَيْهِ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُجَاعِلَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ سُورَةَ (^3) بَرَاءَةَ، فَسَمِعْتُهَا تحث على الجهاد.

  • = ابن ثابت الأنصاري الذي جعل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم شهادته شهادة رجلين، وهو قوله: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾.
  • (1) هو ابن يزيد النخعي.
  • (2) هو ابن قيس النخعي
  • (3) قوله: ((سورة)) مكرر بالأصل.
    1054 - سنده صحيح.
    وقد أعاده المصنف هنا، وكان قد رواه في المطبوع من ((سننه)) بتحقيق الأعظمي (2/ 152 / رقم 2366) كتاب الجهاد باب ما جاء في الرجل يغزو بالجعل، بمثل ما هنا سواء.
    وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص 243) من طريق أبي معاوية.
    وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (18/ 13 - 14) تعليقًا عن الأعمش، وفيه زيادة.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (5/ 345) من طريق وكيع، عن الأعمش به.
304

باب

تفسير سورة يونس عليه السلام

305