سنن سعيد بن منصورالجزء 5 · ص 423 - 433

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ (1 من 2)

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ

[الْآيَةُ (^4): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ﴾

﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ …﴾ الْآيَةُ]

1153 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ (^1)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^2)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ -، قَالَ: الصِّنْوان: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا (واحدًا) (^3) ورؤوسها مُتَفَرِّقَةٌ، وَغَيْرُ صنْوان أَنْ تَكُونَ [ل 144/ب] النَّخْلَةُ مُنْفَرِدَةً لَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ.

  • (1) نقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ، ولكنه قد توبع.
  • (2) هو السبيعي عمرو بن عبد الله، تقدم في الحديث [1] أنه يدلِّس وتغير في آخر عمره، ولكن شعبة ممن روى عنه هذا الحديث، وهو ممن سمع منه قديمًا قبل تغيُّره، وروايته عنه مأمونة الجانب من التدليس.
  • (3) في الأصل: ((واحد)).
    1153 - سنده فيه حديج بن معاوية وتقدم الكلام عنه، ولكنه لم ينفرد به، فالحديث صحيح كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 603 - 604) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في ((تفسيره)) (ص 150 رقم 434) عن أبي إسحاق، به.
    ومن طريق سفيان أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16/ 335 - 336 رقم 20087 و 20089 و 20093). =
423

[الْآيَةُ (^8): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾

﴿وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾]

1154 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو بِشْرٍ (^1)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ -، قَالَ: مَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ فَهِيَ الزِّيَادَةُ، وَهِيَ تَمَامٌ لذلك النقصان.

  • = وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 188 / أ).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20090 و 20091) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به، وسنده صحيح.
    وأخرجه أيضًا برقم (20088 و 20092 و 20093 و 20098) من طرق أخرى عن أبي إسحاق.
    وهو في ((تفسير مجاهد)) (ص 324) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن آدم بن أبي إياس، عن إسرائيل وشريك، عن أبي إسحاق، به.
  • (1) هو جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وأما روايته عن مجاهد فضعيفة لأنه لم يسمع منه.
    1154 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16/ 360 و 362 رقم 20166 و 20169 و 20177) من طريق هشيم عن أبي بشر.
    وأخرجه أيضًا برقم (20167 و 20168 و 20173) من طريق شعبة، عن أبي بشر، به. =
424

1155 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^1)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وما تغيظ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ -، قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَانَ نُقْصَانًا فِي الْوَلَدِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ تَمَامًا لَمَّا نَقَصَ مِنْهَا.

1156 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ (^2)، عَنْ خُصيف (^3)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: عَدَدُ كُلِّ يَوْمٍ يَزْدَادُ وَهِيَ حَامِلٌ يَكُونُ زِيَادَةً في أجل الحمل.

  • = وأخرجه أيضًا برقم (20165 و 20170) من طريق خصيف الجزري، عن مجاهد.
    ورواه أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، وهي الطريق الآتية.
  • (1) انظر الكلام عن روايته عن مجاهد في الحديث السابق.
    1155 - سنده ضعيف لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد.
    وانظر تخريجه في الحديث السابق.
  • (2) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به إلا في روايته عن خصيف فإنها منكرة.
  • (3) هو ابن عبد الرحمن الجزري، تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيء الحفظ.
    1156 - سنده ضعيف لما تقدم عن حال خصيف ورواية عتاب عنه.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16/ 359 رقم 20165).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 254 / ب).
    كلاهما من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، لكن رواية ابن جرير جاءت عن خصيف عن مجاهد أو سعيد بن جبير، هكذا على الشك، وأما ابن أبي =
425

1157 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: الْغَيْضُ الْحَيْضُ فِي الْحَمْلِ، فَلَهَا بِكُلِّ يَوْمٍ حَاضَتْ فِي حَمْلِهَا (يَوْمٌ) (^2) يَزْدَادُ فِي حَمْلِهَا حَتَّى تَتَوَفَّا الْحَمْلَ طَاهِرًا.

1158 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى (^3)، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: الْغَيْضُ مَا دُونَ التِّسْعَةِ، وَمَا يَزْدَادُ: مَا فَوْقَ التسعة.

  • = حاتم فعنده: عن خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس، هكذا مقرونة، وزاد فيها: ذكر ابن عباس.
    ثم أخرجه ابن أبي حاتم (4 / ل 255 / أ) من طريق مروان بن شجاع، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به موقوفًا عليه.
  • (1) هو عاصم بن سليمان الأحول.
  • (2) في الأصل: ((يومًا)).
    1157 - سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 609) لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16/ 362 رقم 20180 و 20182). وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 255 / أ).
    كلاهما من طريق عاصم، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20178 و 20179 و 20183) من طريق داود بن أبي هند وعمران بن حدير، كلاهما عن عكرمة، به.
  • (3) هو الحسن بن يحيى البصري، سكن خراسان، روى عن الضحاك =
426

[الْآيَةُ (11): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾

﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ …﴾ الْآيَةُ]

1159 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمر الله).

  • = ابن مزاحم وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهما، لم يرو عنه سوى عبد الله بن المبارك، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وذكر ابن حجر في ((التهذيب)) أن ابن أبي مريم، قال: سألت يحيى بن معين عن الحسن بن يحيى، فقال: ((خراساني ثقة)).
    انظر ((تهذيب الكمال)): (6/ 338 - 339)، و ((تهذيب التهذيب)) (2/ 325 - 326).
    1158 - سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 609) لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
    وأخرجه ابن جرير الطبري (16/ 363 رقم 20185 و 20188) من طريق عبد الله بن المبارك، به، وزاد فيه أن الضحاك ذكر أن أمه ولدته لسنتين.
    ثم أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (20184 و 20186 و 20187 و 20190).
    وابن أبي حاتم (4 / ل 254 / ب - 255 / أ).
    كلاهما من طريق جويبر بن سعيد، عن الضحاك، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (16/ 365 رقم 20199) من طريق عبيد بن سليمان، عن الضحاك، به، وفيه أنه ولد لسنتين وقد نبتت ثناياه.
    1159 - سنده صحيح، والظاهر أنها قراءة تفسيرية.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 614) للمصنِّف وابن جرير وابن =
427

1160 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا رِبْعي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَة (^2)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَة (^2)، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي (^3) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالشَّامِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مُسْتَحَمٍّ لَهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ - وَأَنَا مستلقٍ - يَقْرَأُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا سَبْرَةَ، لَيْسَتْ هُنَاكَ الْمُعَقِّبَاتُ، وَلَكِنْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَرَقِيبٌ بين يديه.

  • = المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16/ 375 - 376 رقم 20234).
    وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 256 / ب).
    كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، به.
  • (1) هو رِبْعي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجارود بن أبي سبرة الهُذَلي، البصري، صدوق كما في ((التقريب)) (1890)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (9/ 57 - 58).
  • (2) هو الجارود بن أبي سَبْرَة - واسمه: سالم بن سلمة - الهُذَلي، أبو نوفل البصري، صدوق كما في ((التقريب)) (889)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (4/ 475 - 476).
  • (3) هو سالم بن سلمة أبو سَبْرَةَ الهُذَلي، يروي عن ابن عباس وعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وغيرهما، روى عنه ابن بريدة وأهل الكوفة، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (4/ 308)، وقال عنه أبو حاتم الرازي: ((مجهول)) كما في ((الجرح والتعديل)) (4/ 182 رقم 788 و 789)، وانظر ((ميزان الاعتدال)) (2/ 111 رقم 3050)، و ((لسان الميزان)) (3/ 4 رقم 9).
    1160 - سنده حسن لذاته، وأما جهالة أبي سبرة فلا تضر، لأن الراوي هو ابنه. =
428

[الْآيَةُ (13): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾

﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ﴾

﴿فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾]

1161 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ (^1)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ - قَالَ: الرَّعْدُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يسبح.

  • = وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 614 - 615) للمصنِّف وابن جرير وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (4 / ل 256 / ب) من طريق ربعي بن عبد الله، به نحوه.
    وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (16/ 376 رقم 20235) من طريق قتادة، عن الجارود، به مختصرًا.
  • (1) هو الأسدي.
  • (2) هو ذكوان السَّمَّان فيما يظهر، وقد يكون أبا صالح باذام، فإن إسماعيل بن سالم سمع منهما كليهما كما في ((تهذيب الكمال)) (3/ 101).
    1161 - سنده صحيح إلى أبي صالح.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 622) لابن جرير والخرائطي وأبي الشيخ.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (1/ 338 رقم 422).
    والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص 85).
    كلاهما من طريق هشيم، به.
429

1162 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^1)، قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ (^2)، عَنْ زِيَادٍ الْجُعْفِيِّ (^3)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ وَلَا تُصِيبُ ذَاكِرًا.

1163 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا هشيم، قال: نا إسماعيل

  • (1) تقدم في الحديث [128] أنه ثقة حافظ، وكان يدلِّس أسماء الشيوخ.
  • (2) هو علي بن غراب - باسم الطائر - الفَزَاري، مولاهم، أبو الحسن، ويقال: أبو الوليد الكوفي، القاضي، صدوق وكان يدلِّس ويتشيَّع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه كما في ((التقريب)) (4817)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (21/ 90 - 95).
  • (3) لم أجد أحدًا بهذا الاسم وهذه النسبة يروي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي أو عنه علي بن غراب، لكن الذي يغلب على الظن أن علي بن غراب دلّسه أو مروان بن معاوية فإنه معروف بذلك، وهو زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى الكوفي، فهو الذي يروي عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين، فإن كان هو فهو كذاب؛ كذبه يحيى بن معين وغيره. انظر ((الجرح والتعديل)) (3/ 545 - 546 رقم 2463)، و ((تهذيب التهذيب)) (3/ 386 - 387)، و ((التقريب)) (2113).
    1162 - سنده فيه زياد الجعفي، فإن كان هو ابن المنذر فالأثر موضوع على أبي جعفر الباقر.
    وقد ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 627) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
430

ابن سَالِمٍ (^1)، عَنِ الحَكَم (^2)، قَالَ: تَنْزِلُ مَعَ الْمَطَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ.

1164 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ (^3)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ (فَلْيَقُلْ) (^4): سُبْحَانَ (مَنْ) (^5) سبَّحْتَ لَهُ، سُبْحَانَ الله العظيم مرتين.

  • (1) هو الأسدي.
  • (2) الظاهر أنه ابن عتيبة، لكن لم أجد من نصّ على إن إسماعيل بن سالم من الرواة عنه، وسماعه منه محتمل جدًّا، فكلاهما كوفي، وقد تعاصرا مدة طويلة، فالحكم بن عتيبة توفي ما بين سنة ثلاث عشرة ومائة وخمس عشرة ومائة كما في ترجمته في الحديث [28]، وأما إسماعيل بن سالم فقد ذكره الذهبي في الطبقة الرابعة عشرة في كتابه ((تاريخ الإسلام)) (ص 373 - 374، حوادث ووفيات 121 - 140)، وهم من توفي فيما بين سنة ثلاثين إلى أربعين ومائة.
    1163 - سنده صحيح إن كان إسماعيل سمع من الحكم.
  • (3) هو المِعْوَلي، تقدم في الحديث [144] أنه ثقة، لكن لم أجد من نص على أنه سمع من ابن عباس، ولا أظنه سمع منه؛ لأنه متأخر الوفاة، فوفاته كانت سنة تسع وعشرين ومائة.
  • (4) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهي زيادة يقتضيها السياق.
  • (5) في الأصل: ((ما سبحت))، ووضع فوق ((ما)) إشارة، وكأن الناسخ أراد تصويبها، ولكن لم يُكتب شيء في الهامش.
    1164 - سنده رجاله ثقات، لكنه منقطع فيما يظهر بين غيلان بن جرير وابن عباس، وانظر الحديث الآتي بعده.
431

1165 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سَلاَّم الطَّوِيلُ (^1)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ (^2)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ (^3)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنَ سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ، (فَقَالَ) (^4): سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فعليَّ ديته.

  • (1) هو ابن سُلَيم، أو: سَلْم، تقدم في الحديث [178] أنه متروك.
  • (2) هو ثَوْرُ بن يزيد بن زياد الكَلَاعي، ويقال: الرَّحَبي، أبو خالد الشامي، الحمصي، ثقة ثبت، إلا أنه يرى القدر. ((تهذيب الكمال)) (4/ 418 - 428)، و ((تقريب التهذيب)) (869).
  • (3) لم أهتد إليه، وقد روى ثور بن يزيد عن أربعة ممن اسمه: ((عبد الرحمن))، وهم: عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، وعبد الرحمن بن سَلْم، وعبد الرحمن بن عائذ، وعبد الرحمن بن ميسرة كما في ((تهذيب الكمال)) (4/ 419)، ولكن لم أجد أحدًا منهم ذُكر أنه يروي عن ابن عباس، وبكل حال فمعرفته لا تنفع ولا تضر، فإلإسناد هالك لأجل سلاّم الطويل.
  • (4) ما بين القوسين ساقط من الأصل، فاستدركته من الموضع الآتي من (الدرّ).
    1165 - سنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن سَلاَّم بن سُليم الطويل.
    وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 624) للمصنِّف وابن المنذر.
432

[الْآيَةُ (18): قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾

﴿لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ …﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ﴾

﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾]

1166 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^1)، قَالَ: نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السَّبَخِيَّ (^2) يقول: ﴿سُوءُ الْحِسَابِ﴾: أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْ شيء.

  • (1) في الأصل قبل هذا الأثر جاء الأثر الآتي برقم [1172]، وإنما أخرته هناك لترتيب الآيات.
  • (2) هو فرقد بن يعقوب السَّبَخي، أبو يعقوب البصري، صدوق عابد، لكنه ليِّن الحديث، كثير الخطأ كما في ((التقريب)) (5419)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (23/ 164 - 169).
    1166 - سنده صحيح إلى فرقد، لكنه روي أيضًا عن عون، عنه عن شهر بن حوشب، وعنه عن إبراهيم النخعي، فلا أدري ما وجه الصواب في ذلك.
    فقد ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (4/ 635) وعزاه للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، لكنه ذكره من رواية فرقد عن شهر بن حوشب، مع العلم أن سعيد بن منصور رواه موقوفًا على فرقد، وهذه عادة السيوطي في كثير من الأحيان إذا كان في الرواية اختلاف حمل الرواية الناقصة على التامة.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (16/ 417 رقم 20337) من طريق يونس بن محمد، عن عون، عن فرقد، قال: قال لنا شهر بن حوشب: ﴿سوء الحساب﴾: أن لا يتجاوز لهم عن شيء.
    وسيأتي في الأثر بعده من رواية فرقد عن إبراهيم النخعي.
433