سنن سعيد بن منصورالجزء 3 · ص 1124 - 1141

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ (6 من 6)

صفحة بلا نص.

  • = فهل يعقل أنه كان لا يحفظ سورة الفيل؟! وإذا كان لم يحفظها، أما سمع أحدًا يقرأها في صلاة أو غير ذلك؟
    وأما الجرح الثاني، وهو ما أُخذ عليه في تفرده بحديثين، حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد ذكرهما لأبيه، قال: ((فأنكر أبي هذه الأحاديث، مع أحاديث من هذا النحو أنكرها جدًّا وقال: هذه موضوعة، أو: كأنها موضوعة)) .
    وقال أبو الفتح الأزدي: ((رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث، لا يتابع عليها)) .
    قال الذهبي: ((قلت: عثمان لا يحتاج إلى متابع، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لِسَعةِ ما روى، وقد يغلط، وقد اعتمده الشيخان في صحيحهما، وروى عنه أبو يعلى والبغوي والناس، وقد سئل عنه أحمد، فقال: ما علمت إلا خيرًا، وأثنى عليه، وقال يحيى: ثقة مأمون)) . انظر فيما سبق "ميزان الاعتدال" (3 / 36 - 37) .
    وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (11 / 152) : ((لا ريب أنه كان في حافظًا متقنًا، وقد تفرد في سعة علمه بخبرين منكرين عن جرير الضَّبِّي، ذكرتهما في "ميزان الاعتدال"، غضب أحمد بن حنبل منه لكونه حدث بهما)) .
    قلت: لكن هناك ما يمكن أن يستدل به على أن الحمل فيهما على غير عثمان؛ فإن الخطيب البغدادي - رحمه الله - ذكر الحديثين في "تاريخ بغداد" (11 / 284 - 286) ، أما الأول، فرواه عثمان، عن جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين، عن فاطمة الكبرى، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - في العصبة.
    فهذا ذكر الخطيب أن عثمان قد تُوبع عليه؛ قال الخطيب: ((أما حديث شيبة، فقد رواه عن جرير غير عثمان..)) ، ثم ساقه بإسنادين أحدهما عن أبي العوّام، والآخر، عن حسين الأشقر، كلاهما عن جرير به.
    وأما الآخر، فرواه عثمان عن جرير، عن سفيان الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابن عقيل، عن جابر قال: كان النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أول الأمر يشهد مع المشركين =
1124

545- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنْ كَانَ أَبَوَاكِ مِنَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ﴾ .

  • = أعيادهم حتى نُهي عنه.
    فهذا الحديث قد تكون التَّبِعَةُ فيه على من فوق عثمان، وهذا ما بينه الخطيب البغدادي، فرواه من طريق أبى زرعة الرازي، عن عثمان بن أبى شيبة، عن جرير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَير، عن ابن عقيل، به.
    قال الخطيب: ((كذا قال: عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حُدَير بدل سفيان الثوري، وعندي أن هذا أشبه بالصواب، والله أعلم)) . اهـ.
    فالذي يظهر أن عثمان حدث به عن جرير، عن سفيان ولم ينسبه، فظنه بعضهم سفيان الثوري، وحدث به أبا زرعة فنسبه له، فانتفت عنه شبهة هذا الحديث. وعليه يتضح أن عثمان - رحمه الله - ثقة حافظ؛ يقول عنه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (11 / 151) : ((الإمام الحافظ الكبير المفسِّر)) .
    وعليه يتضح أن الحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره، والله أعلم.
    [545] سنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه كما سيأتي.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1 / 386 - 387) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل".
    وقد أخرجه الحميدي في "مسنده" (1 / 128 رقم 263) عن سفيان، به بلفظ: يا ابن أختي، إن كان أبواك لمن الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بعدما أصابهم القرح: أبو بكر والزبير بن العوام.
    ومن طريق الحميدي أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 89 / أ) .
    وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (1 / 46 رقم 124) في فضل الزبير رضي الله عنه =
1125

صفحة بلا نص.

  • = من باب فضائل أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - من المقدمة.
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (7 / 403 رقم 8241) .
    وابن أبي داود في "مسند عائشة" (ص55 رقم 16) .
    أما ابن ماجه فمن طريق هشام بن عمار وهديّة بن عبد الوهاب، وأما الطبري فمن طريق سعد بن الربيع، وأما ابن أبي داود فمن طريق المسيب بن واضح، جميعهم عن سفيان بن عيينة، به، ولفظ ابن أبي داود نحو لفظ المصنف، ولفظ ابن ماجه وابن جرير نحو لفظ الحميدي.
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (3 / 104) .
    والبخاري في "صحيحه" (7 / 373 رقم 4077) في المغازي، باب: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ .
    ومسلم في "صحيحه" (4 / 1880 - 1881 رقم 51) في فضل طلحة والزبير من كتاب فضائل الصحابة.
    وابن جرير في "تفسيره" (7 / 402 رقم 8239) .
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 89 / أ) .
    والحاكم في "المستدرك" (2 / 298) .
    والبيهقي في "دلائل النبوة" (3 / 312) .
    أما ابن سعد فمن طريق عبد الله بن نمير، وأما البخاري والبيهقي فمن طريق أبي معاوية، وأما مسلم فمن طريق عبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأما ابن جرير والحاكم فمن طريق أبي سعيد محمد بن مسلم المؤدب، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق عبدة بن سليمان، جميعهم عن هشام بن عروة، به نحو لفظ المصنف، إلا أن ابن جرير والحاكم وابن أبي حاتم زادوا أنها تعني أبا بكر والزبير.
    وأما البخاري والبيهقي فأخرجاه من طريق أبي معاوية بلفظ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا =
1126

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾]

546 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَر (^1)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^2) قَالَ: الْمَوَتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ (^3) إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾، ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ثُمَّ (قَالَ) (^4): إِنَّ الْكَافِرَ مَا عَاشَ كَانَ أشَدَّ لِعَذَابِهِ يَوْمَ القيامة.

  • = منهم واتقوا أجر عظيم﴾، قالت لعروة: يا ابن أختي، كأن أبواك منهم: الزبير وأبو بكر؛ لما أصاب رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في إثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلاً، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. اهـ.، واللفظ للبخاري.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 94 رقم 12218).
    ومسلم في الموضع السابق برقم (52).
    والحاكم في "المستدرك" (3/ 363).
    جميعهم من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عبد الله البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة، به نحوه، إلا أن ابن أبي شيبة لم يذكر الأبوين، وإنما قال: ((كان الزبير))، وأما الحاكم فقال: ((إن أباك)).
  • (1) هو نجيح بن عبد الرحمن السِّندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
  • (2) هو القُرَظي، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة عالم.
  • (3) في الأصل: ((خير لهم)).
  • (4) ما بين القوسين ليس في الأصل، فأثبته من رواية ابن المنذر للحديث من طريق المصنف كما سيأتي. =
1127

547 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا فَرَجُ بنُ فَضَالة (^1)، عَنْ لُقْمان بْنِ عَامِرٍ (^2)، عَنْ أَبِي الدَّرْداء قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.

  • [546] سنده ضعيف لضعف أبي معشر.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 392) وعزاه للمصنف وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 192 / أ) من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾، ولا قول محمد بن كعب: ((يوم القيامة)).
  • (1) تقدم في الحديث [19] أنه ضعيف.
  • (2) هو صدوق كما في الحديث رقم [19]، لكن روايته عن أبي الدرداء مرسلة كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (7/ 182 رقم 1034).
    [547] سنده ضعيف لضعف فرج بن فضالة، والانقطاع بين لقمان وأبي الدرداء.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 392) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 92 / أ) من طريق المصنف، به مختصرًا، ثم أخرجه بتمامه في (2 / ل 100 / أ) من طريق المصنف أيضًا بمثله سواء.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 496 رقم 8375) من طريق ابن أبي جعفر عن فرج بن فضالة، به نحوه.
1128

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾]

548 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ (^1)، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الخبيث من الطيب﴾ (^2).

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾]

549 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا أَبُو الأحْوَص (^3)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلة (^4)، عَنْ أَبِي وَائِل (^5)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾، قال: يُطَوَّق

  • (1) تقدم في الحديث [166] أنه صدوق يخطئ.
  • (2) لم تضبط في الأصل، وكذا في الموضع الآتي من "الدر المنثور"، وفي قوله تعالى: ﴿يميز﴾ قراءتان: الأولى: بضم الياء والتشديد: ﴿يُمَيِّزَ﴾ وبها قرأ الحسن البصري وقتادة وحمزة والكسائي وأهل الكوفة إلا عاصمًا، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم.
    الثانية: بفتح الياء مخففًا: ﴿يَمِيْزَ﴾، وبها قرأ الباقون.
    وفي معنى الفرق بين القراءتين قيل: يقال: مِزْتَ الشيء أمِيزُهُ مَيْزًا: إذا فرّقت بين شيئين، فإذا كانت أشياء قَلْتَ: مَيَّزْتُها تمييزًا. انظر "الكشف والبيان" للثعلبي (2 / ل 160 / أ)، و"حجة القراءات" (ص 182 - 183).
    [548] سنده ضعيف لضعف الحارث بن عبيد من قبل حفظه.
    وذكر السيوطي قراءة مالك هذه في "الدر المنثور" (2/ 393) من رواية المصنف فقط، بمثل لفظه هنا سواء.
  • (3) هو سَلام بن سُلَيْم.
  • (4) تقدم في الحديث [17] أنه صدوق حسن الحديث. =
1129

(شُجَاعًا) (^6) أقْرَعَ (^7) بِفِيهِ زَبِيْبَتَان (^8) يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بي.

  • (5) هو شقيق بن سلمة.
  • (6) في الأصل: ((شجاع)).
    والشُّجاع- بالضم والكسر -: الحيَّةُ الذكر، وقيل: الحيَّةُ مطلقًا. "النهاية في غريب الحديث" (2/ 447).
  • (7) الأقْرعُ: هو الحيَّةُ الذي لا شعر على رأسه، قد تمعَّط جلد رأسه؛ لكثرة سُمِّه وطول عمره. المرجع السابق (4/ 44 - 45).
  • (8) الزَّبِيْبَةُ: نكتة سوداء فوق عين الحيَّة، وقيل: هما نقطتان تكتنفان فاها، وقيل: هما زَبَدَتَان في شِدْقيها. المرجع السابق (2/ 292).
    [549] سنده حسن لذاته لأجل عاصم، ولم يتفرد به، فهو صحيح لغيره كما سيأتي، والحديث وإن كان موقوفًا على ابن مسعود، فله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي، وقد روي مرفوعًا بإسناد صحيح كما سيأتي.
    وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 394 - 395) وعزاه للمصنف والفريابي وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم.
    وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 93 / أ).
    والطبراني في "معجمه الكبير" (9/ 262 رقم 9125).
    كلاهما من طريق الحسن بن الربيع، عن أبي الأحوص، به مثله، إلا أنه قال: ((بخلت به)).
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 82 رقم 171) عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله في قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ قال: يجيء ماله ثعبانًا ينقر رأسه يقول: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي، =
1130

صفحة بلا نص.

  • = فينطوي على عنقه.
    ومن طريق سفيان أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 141) .
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في "تفسيره" (7 / 436 - 437 رقم 8288) .
    وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا برقم (8285) .
    وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم".
    وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره" أيضًا.
    والطبراني في "الكبير" (9 / 262 رقم 9124) .
    والحاكم في "المستدرك" (2 / 299) .
    جميعهم من طريق سفيان الثوري، به.
    قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
    قلت: سنده صحيح، وقد سمع سفيان الثوري من أبي إسحاق قبل الاختلاط، وصرح أبو إسحاق بالتحديث في رواية أبي بكر بن عياش الآتية، وروى هذا الحديث شعبة عن أبي إسحاق، وروايته عنه صحيحة كما سبق بيانه في الحديث [1] .
    فقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" رقم (8286 و 8287) .
    وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
    كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به في هذه الآية بلفظ: شجاع أسود يلتوي برأس أحدهم.
    وهذا لفظ ابن جرير، وأما ابن أبي حاتم فذكر أن لفظه نحو لفظ حديث سفيان السابق.
    وأخرجه أبن أبي شيبة في "المصنف" (3 / 213) .
    والحاكم في "المستدرك" (2 / 298 - 299) . =
1131

صفحة بلا نص.

  • = كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، ثنا أبو وائل … ، فذكره بنحو لفظ المصنف.
    وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم، فقال: ابنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ ، قال: يكون له المال، فيبخل في حياته، فإذا مات طُوِّق ثعبانًا يجعل ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي.
    وأخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" برقم (9123) من طريق شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي إسحاق، به نحو لفظ المصنف.
    وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (9122) من طريق يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، به نحو لفظ شعبة عند ابن جرير السابق.
    وقد روى الحديث عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مسعود مرفوعًا.
    فأحرجه الشافعي في "مسنده" (ص87) ، وهو في ترتيب السِّندي له (1 / 222 رقم 610) ، فقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، سمعت جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، سمعا أبا وائل يخبر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا من رجل لا يؤدّي زكاة ماله، إلا مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفرُّ منه وهو يتبعه حتى يطوِّقه في عنقه)) ، ثم قرأ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القيامة﴾ .
    وهذا إسناد صحيح، وجامع بن أبي راشد تقدم في الحديث [519] أنه ثقة فاضل.
    ومن طريق الشافعي أخرجه ابن المنذر كما في هامش الموضع السابق من "تفسير ابن أبي حاتم".
    والبيهقي في "سننه" (4 / 81) في الزكاة، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة ولم يؤدّ زكاته. =
1132

صفحة بلا نص.

  • = وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 263 - 264 رقم 5000) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير.
    وابن ماجه في "سننه" (1 / 568 - 569 رقم 1784) في الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة.
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" برقم (8289) .
    وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
    والثعلبي في "الكشف والبيان" (2 / ل 161 / ب) .
    جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
    وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1 / 377) .
    والنسائي في "سننه" (5 / 11) ، وفي "التفسير" (1 / 346 - 347 رقم 104) .
    وابن خزيمة في "صحيحه" (4 / 11 - 12رقم 2256) .
    ثلاثتهم من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ وحده، به نحوه.
    وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (1 / 268) وصحح سنده.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 394) وعزاه أيضًا لعبد بن حميد والحاكم.
    وله طريق آخر عن ابن مسعود.
    فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 438 رقم 8292) .
    وابن أبي حاتم في الموضع السابق من "تفسيره".
    والطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 262 رقم 9126) .
    ثلاثتهم من طريق إسرائيل، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عن قوله: ﴿سيطرقون مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ، قال: يطوَّق شجاعًا أقرع ينهش رأسه. اهـ.، واللفظ لابن جرير.
    وأصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 268 رقم 1403) في الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((من آتاه الله مالاً فلم يؤدّ زكاته مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع =
1133

550 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ (^1)، قَالَ: نا أَبُو هَاشِمٍ (^2)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (^3)، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْمَالَ، فَيَمْنَعُ قَرَابَتَهُ الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مَالِهِ، فيُجْعَل حَيَّةً، فَيُطَوَّقَها، فَيَقُولُ لِلْحَيَّةِ: مَا لِي وَمَا لَكِ؟ فتقول: أنا مالك.

  • = له زبيبتان يُطوِّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بالهزمتيه - يعني شدقيه-، ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك))، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يبخلون …﴾ الآية.
  • (1) تقدم في الحديث [76] أنه صدوق اختلط في الآخر.
  • (2) هو الرُّمَّاني الواسطي، تقدم في الحديث [78] أنه ثقة.
  • (3) هو شقيق بن سلمة.
    [550] سنده ضعيف لما تقدم عن حال خلف بن خليفة، ومعناه صحيح تقدم في الحديث الذي قبله.
    وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 395) هذا الحديث وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر من طريق المصنف كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 93 / أ) بمثل لفظه هنا؛ إلا أنه بعد قوله: ((عن مسروق)) زاد ذكر قوله تعالى: ﴿ويبخلون بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 213).
    وابن جرير في "تفسيره" (7/ 438 رقم 8291).
    كلاهما من طريق خلف بن خليفة، به نحوه، إلا أن اسم خلف تصحف في المطبوع من "مصنف ابن أبي شيبة" إلى: ((خالد))، وسقط من إسناد ابن جرير اسم مسروق، فجاء الحديث من كلام أبي وائل، وقد يكون الوهم من الراوي عن خلف عند ابن جرير، وهو الحسين بن داود الملقب بـ: سُنَيد، وهو ضعيف كما تقدم في الحديث [206].
1134

551 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ مَنْصُورٍ (^2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^3) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ -، قال: طَوْقٌ من نار.

  • (1) هو ابن عبد الحميد.
  • (2) هو ابن المعتمر.
  • (3) هو النخعي.
    [551] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 395) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 213).
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 439 رقم 8296).
    كلاهما من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي به مثله، إلا أن الطبري قال في روايته: ((طوقًا)).
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 82 رقم 170) عن منصور، به بلفظ: ((طوقًا من نار)).
    ومن طريق الثوري أخرجه:
    عباالرزاق في "تفسيره" (1/ 141).
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" برقم (8295).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (8293).
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 93 / ب).
    كلاهما من طريق سفيان الثوري، به.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (8294) من طريق شعبة، عن منصور، به مثل لفظ سفيان الثوري.
1135

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾]

552 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ (^1)، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ (^2)، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْمَعُ اللَّهَ عز وجل ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ (^3) أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى …﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ (^4) قَدِمَتْ علينا.

  • (1) في الأصل: ((عن سلمة عن رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ))، والتصويب من "تفسير ابن كثير" (1/ 441) حيث نقله بتمامه عن المؤلف.
  • (2) هو سلمة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وربما نسب إلى جد أبيه، وأبي جده، وهو مقبول، ذكره البخاري في "تاريخه" (4/ 80 رقم 6026) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 166 رقم 731)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 399)، وروى عنه عمرو بن دينار وعطاء بن أبى رباح ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم وروى هو عن جده عمر بن أبي سلمة وله صحبة وعن جدة أبيه أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها. انظر "التهذيب" (4/ 148 - 149 رقم 258)، و"التقريب" (ص 248 رقم 2500).
  • (3) قوله تعالى: ﴿ربهم﴾ سقط من الأصل.
  • (4) أي امرأة، وأصل الظَّعِينَة: الراحلة التي يُرْحَل عليها ويُظْعَنُ عليها، أي: يُسار. =
1136

صفحة بلا نص.

  • = وقيل للمرأة ظعينة: لأنها تَظْعَنُ مع الزوج حيثما ظَعَنَ، أو: لأنها تُحمل على الراحلة إذا ظعنت. انظر "النهاية في غريب الحديث" (3 / 157) .
    [552] سنده ضعيف لجهالة حال سلمة، وهو صحيح لغيره لمجيئه من طريق آخر صحيح، عدا قوله: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قدمت علينا، فهو حسن لغيره، ورواية المصنف هنا صورتها صورة الحديث المرسل، لكن جاء في بعض طرق الحديث ما ينفي ذلك، ومنها رواية الحميدي وفيها: ((عن أم سلمة أنها قالت)) . والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 412) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم.
    وأورده ابن كثير في "تفسيره" (1 / 441) من رواية المصنف، فقال: ((قال سعيد ابن منصور: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن سلمة رجل من آل أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سلمة: يا رسول الله، لا نسمع الله ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟ فأنزل الله تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ من ذكر أو أنثى﴾ إلى آخر الآية، وقالت الأنصار: هي أول ظعينة قامت علينا)) . اهـ.
    وأخرجه عبد الرازق في "تفسيره" (1 / 144) .
    والحميدي في "مسنده" (1 / 144 رقم 301) .
    كلاهما عن سفيان بن عيينة، به نحوه، إلا أنهما لم يذكرا قوله: ((وقالت الأنصار..)) ، الخ.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 487 رقم 8368) .
    ومن طريق عبد الله بن الزبير الحميدي أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 99 / ب) .
    وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 377 رقم 5012) في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير. =
1137

553 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^1)، عَنْ سَعِيدِ الجُرَيْري، عَنْ أَبِي عَطَّاف (^2)، قَالَ: اسْمُ آلِ عِمْرَانَ فِي التَّوْرَاةِ: طيبة.

  • = والقاضي وكيع في "أخبار القضاة" (1/ 149).
    وأبو يعلى في "مسنده" (12/ 391 - 392 رقم 6958).
    وابن جرير برقم (8369).
    والطبراني في "معجمه الكبير" (23/ 294 رقم 651).
    والحاكم في "المستدرك" (2/ 300).
    والواحدي في "أسباب النزول" (ص 133).
    أما الترمذي فمن طريق ابن أبي عمر، وأما أبو يعلى فمن طريق داود بن عمرو، وأما وكيع فمن طريق عبد الله الأَذْرَمي، وأما ابن جرير فمن طريق أسد بن موسى، وأما الطبراني فمن طريق يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، وأما الحاكم فمن طريق يعقوب بن حميد، وأما الواحدي فمن طريق قتيبة بن سعيد، جميعهم عن سفيان، به نحو لفظ عبد الرزاق والحميدي.
    قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
    وقد جاء الحديث من طريق مجاهد عن أم سلمة أنها قالت: لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الْمِيرَاثِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾، ثم نزلت: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ منكم﴾، وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات …﴾ الآية وفيه يقول مجاهد: وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة، وهو الحديث الآتي برقم [624]، وهو حديث صحيح كما سيأتي بيانه، عدا قول مجاهد: وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة، فإنه ضعيف لأن مجاهدًا أرسله، وهو حسن لغيره برواية المصنف هنا، والله أعلم.
  • (1) هو الواسطي.
  • (2) هو أبو عَطَّاف الأزدي، البصري، يروي عن أبي هريرة، مجهول لم يرو عنه غير الجُريري، ذكر عباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (2/ 716) أن ابن معين قال: ((أبو عطاف بصري يروي عنه الجريري))، قال عباس: قلت له: فيروي عنه =
1138

صفحة بلا نص.

  • = غير الجريري؟ قال: ((لا أعلمه)) ، وذكره الذهبى في "ميزان الاعتدال" (4 / 553 رقم 10423) ، ونقل عن ابن المديني أنه قال: ((ما أعلم أحدًا روى عنه غير الجريري)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5 / 588) ، وانظر "الاستغناء" لابن عبد البر (3 / 1487 رقم 2260) .
    [553] سنده ضعيف لجهالة أبي عَطّاف، ومع ذلك فسعيد بن إياس الجُريري اختلط قبل موته بثلاث سنين، كما سبق بيانه في الحديث [23] ، وتقدم في الحديث [104] أن ابن حجر قال: ((أخرجه له - أي للجريري - البخاري أيضًا من رواية خالد الواسطي عنه، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط، أو بعد؟ لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل)) . اهـ.
    وبشر بن المفضل تقدم في الحديث [23] أنه ممن روى عن سعيد الجريري قبل الاختلاط.
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 140) من رواية المصنف فقط، بمثل لفظه هنا.
1139

[تفسير سورة النساء] (^1)

  • (1) العنوان ليس في الأصل
1141