سنن سعيد بن منصورالجزء 3 · ص 1143 - 1159

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ (1 من 5)

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾]

554 - حدثنا [ل 123/أ] سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ (^1): بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَالنَّاسُ عَلَى أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ وَيُنْهَوْا عَنْهُ، فَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْيَتَامَى، وَلَمْ يَكُنْ لِلنِّسَاءِ عَدَدٌ وَلَا ذِكْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَإِنْ (^2) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَزَّوَجُ مَا شَاءَ، فَقَالَ: كَمَا تَخَافُونَ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى، فَخَافُوا فِي النساء ألا تعدلوا فيهن.

  • (1) أي أن أيوب السِّختياني سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ.
  • (2) في الأصل: ((فإن)).
    [554] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِله سعيد بن جبير.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 428) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وابن المنذر أخرجه من طريق المصنف، به مثله كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 104 / أ)، إلا أنه قال: ((أو ينهوا عنه))، وقال: (((فكما تخافون)).
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 537 رقم 8471).
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 104 / ب - 105 / أ). =
1143

555 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ - قَالَ: لَا تَمِيلُوا.

556 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا حُصَين (^1)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ -، قال: لا تجوروا.

  • = أما ابن جرير فمن طريق أبي النعمان عارم، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق أحمد بن عبدة، كلاهما عن حماد بن زيد، به نحوه، إلا أن لفظ ابن أبي حاتم فيه شيء من الاختلاف.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 145 - 146) من طريق معمر، عن أيوب، به مختصرًا.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (8469).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (8466 و 8470) من طريق إسماعيل بن عليّة وحماد بن سلمة، كلاهما عن أيوب، به نحوه، إلا أن حماد بن سلمة لم يذكر من قوله: ((وكان الرجل يتزوج …)) الخ.
    [555] سنده ضعيف، فمغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، لكنه يدلس لا سيما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح بالسماع.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 550 - 551 رقم 8492 و 8493) من طريق يعقوب بن إبراهيم وعمرو بن عون، كلاهما عن هشيم، به مثله.
  • (1) هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، وهو إن كان تغير حفظه في الآخر، فإن الراوي عنه هنا هو هُشيم بن بشير، وتقدم في الحديث [91] أنه روى عنه قبل الاختلاط.
  • (2) هو غزوان الغفاري، تقدم في الحديث [190] أنه ثقة.
    [556] سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 552 رقم 8502 و 8503) =
1144

557 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا دَاوُدُ (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لا تَعُولُوا﴾ -: أَيْ لَا تَمِيلُوا، ثُمَّ أَنْشَدَنِي بَيْتًا قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ: بِمِيزَانِ قِسْطٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ (^2).

  • = من طريق يعقوب بن إبراهيم وعمرو بن عون وعارم أبي النعمان، ثلاثتهم عن هشيم، به مثله.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 86 - 87 رقم 184).
    وابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 361).
    وابن جرير في "تفسيره" (7/ 551 رقم 8495).
    ثلاثتهم من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أبي مالك في قوله: ﴿ذلك أدنى ألا تعولوا﴾ قال: لا تميلوا.
  • (1) هو ابن أبي هند، تقدم في الحديث [63] أنه ثقة حافظ.
  • (2) كذا جاء شطر هذا البيت هنا، ورواه الزبير بن حُرَيث عن عكرمة بغير هذا اللفظ كما سيأتي، وهو بيت من قصيدة طويلة قالها أبو طالب لما رأى قريشًا اشتدّ أذاها لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فخشي أبو طالب دهْمَاء العرب أن يركبوه مع قومه، فقال هذه القصيدة يتودَّد فيها أشرافَ قومه، ويخبرهم مع ذلك أنه غيرُ مُسْلِمٍ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ولا تاركه لشيء أبدًا حتى يهلك دونه، وفي مطلعها يقول:
    ولما رأيت القومَ لا وُدَّ فيهمُ … وقد قطعوا كلَّ العُرى والوسائلِ
    وقد صارحونا بالعداوة والأذى … وقد طاوعوا أمر العدوّ المُزَايلِ
    إلى أن قال:
    أمُطْعِمُ إن القومَ سَامُوكَ خُطَّةً … وإني متى أُوْكَلْ فَلَسْتَ بِوَائِلِ
    جزى الله عنّا عبد شمس ونَوْفلاً … عقوبةَ شرٍّ عاجلاً غيرَ آجلِ
    بميزان قِسْطٍ لا يُخِسُّ شعيرةً … له شاهد من نفسه غيرُ عائلِ
1145

558 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَان، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لا تَعُولُوا﴾ - قَالَ: أَنْ لَا تَمِيلُوا، أرَاهُ (^1) قال: عن ابن عباس.

  • = انظر "السيرة النبوية" لابن هشام (1/ 291 و 296).
    ومعنى قوله: ((وائل)) أي: ناجٍ. "لسان العرب" (11/ 715).
    ومعنى قوله: ((لا يُخِسُّ)) أي: لا يقلل ولا ينقص. المرجع السابق (6/ 64).
    [557] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 430) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 549 - 550 رقم 8490) من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، عن هشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند … ، به نحوه، وذكر الشعر بمثل ما هنا.
    ثم أخرجه ابن جرير برقم (8491) من طريق الزبير بن حريث، عن عكرمة - في هذه الآية: ﴿ألا تعولوا﴾ قال: أن لا تميلوا، قال: وأنشد بيتًا من شعر زعم أن أبا طالب قاله:
    بميزان قسط لا يخسُّ شعيرة … وَوَازِنِ صدقٍ وَزْنُهُ غيرُ عائلِ
    قال ابن جرير: ويروى هذا البيت على غير هذه الرواية:
    بميزان صدقٍ لا يَغُلّ شعيرةً … له شاهد من نفسه غير عائل
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 105 / أ).
    وأبو شعيب الحرّاني في "الفوائد المنتخبة" (ل 5 / ب).
    كلاهما من طريق الزبير بن حريث، عن عكرمة، به نحو سياق ابن جرير السابق، لكن تصحّف اسم الزبير عند أبي شعيب إلى: ((أبو الزبير)).
  • (1) الشك من المصنف أو من شيخه خالد بن عبد الله الطحّان الواسطي، وقد رواه ابن أبي شيبة كما سيأتي من طريق آخر عن بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس =
1146

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾]

559 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا سَيَّار (^1)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ -، قَالَ: كَانَ الزَّوْجُ إِذَا زوَّج أيِّمَهُ (^3) أَخَذَ صَدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ ذلك.

  • = فلا داعي للشك.
    [558] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 430) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 361) من طريق شيخه إسحاق ابن منصور، عن هريم، عن بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس، به نحوه، من غير شك.
    وقد وقع خطأ في المطبوع من "مصنف ابن أبي شيبة"، فجاء الإسناد هكذا: ((عن هريم بن سفيان، عن الشعبي))، والتصويب من المخطوط (1 / ل 228 / ب).
    وأخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 105 / أ)، من طريق بشار بن موسى الخفّاف، عن عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، عن عبد الكريم الجزري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس به مثل لفظ المصنف.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 551 رقم 8500 و 8501) من طريق علي بن أبي طلحة، وعطية بن سعد العَوْفي كلاهما عن ابن عباس، به نحوه.
  • (1) هو أبو الحكم.
  • (2) هو ذَكْوَان السَّمَّان.
1147

صفحة بلا نص.

  • (3) الأيِّم من النساء: هي التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيِّبًا، ومن الرجال: الذي لا امرأة له، والمقصود هنا من النساء. انظر "لسان العرب" (12/ 39).
    [559] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى أبي صالح إن كان سيّار سمع منه، فإني لم أجد من نصَّ على ذلك كما في "تهذيب الكمال" (8/ 514) و (12/ 314)، لكن سماعه منه محتمل، فإن أبا صالح توفي سنة إحدى ومائة، وسيّار توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة. انظر "التهذيب" (3/ 220) و (4/ 292).
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 431) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 105 / ب)، من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه قال: ((تزوج)) بدل قوله: ((زوج))، ولم يذكر باقي الآية من قوله: ﴿منه نفسًا …﴾ الخ.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 556 - 557 رقم 8522).
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 105 / ب).
    أما ابن جرير فمن طريق يعقوب بن إبراهيم، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، كلاهما عن هشيم، به، ولفظ ابن جرير: كان الرجل إذا زوّج ابنته عمد إلى صداقها فأخذه، قال: فنزلت هذه الآية في الأولياء: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ منه نفسًا فكلوه هنيئًا مرئيًا﴾.
    وأما لفظ ابن أبي حاتم فهو: كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله عن ذلك ونزل: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾.
    ثم أخرجه ابن أبي حاتم أيضًا (2 / ل 105 ب - 106 / أ) من طريق يزيد بن عبد العزيز وعلي بن هاشم، كلاهما عن هشيم، به مثل لفظه السابق، إلا أنه لم يذكر قوله: ((ونزل …)) الخ.
1148

560 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدة (^1)، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الْهَنِيءِ الْمَرِيءِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قال: من مهر امرأتك.

  • (1) هو عُبَيْدة بن مُعَتِّب - بكسر المثنّاة المثقَّلة، بعدها موحَّدة -، الضَّبِّي، أبو عبد الرحيم الكوفي الضرير، روى عن إبراهيم النخعي وعامر الشَّعْبي وأبي وائل شَقيق بن سلمة وغيرهم، روى عنه شعبة والثوري وهشيم وغيرهم، وهو ضعيف اختلط بأخَرَةٍ، من الطبقة الثامنة؛ قال شعبة: ((أخبرني عبيدة قبل أن يتغيّر))، وذكر عمرو بن الفلاس أن يحيى بن سعيد القطّان وعبد الرحمن بن مهدي لم يحدثا عنه، قال عمرو: ((ورآني يحيى بن سعيد أكتب حديث عبيدة بن معتب، فقال: لا تكتبه، لا تكتبه))، وقال عمرو أيضًا: ((كان عبيدة الضبّي ضريرًا سيء الحفظ متروك الحديث))، وذكره ابن المبارك فيمن يترك حديثه، وقال الإمام أحمد: ((ترك الناس حديثه))، وضعفه ابن معين في رواية، وفي أخرى قال: ((ليس بشيء))، وقال أبو زرعة: ((ليس بقوي))، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث))، وقال النسائي: ((ضعيف، وكان قد تغير))، وقال في موضع آخر: ((ليس بثقة))، وقال الساجي: ((صدوق سيء الحفظ، يضعّف عندهم، نهى عنه ابن المبارك))، وقال ابن حبان: ((اختلط بآخره، فبطل الاحتجاج به)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (6/ 94 رقم 487)، و"التهذيب" (7/ 86 - 88 رقم 189)، و"التقريب" (ص 379 رقم 4416).
    [561] سنده ضعيف لضعف عُبيدة.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 555 رقم 8515) من طريق عمر بن عون، عن هشيم، به نحوه.
1149

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾]

561 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا أَبُو حُرَّة (^1)، وَأَنَا (^2) يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أموالكم﴾ - قَالَ: السُّفَهاء: الصِّغار، وَالنِّسَاءُ مِنَ السفهاء.

  • (1) هو واصل بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [465] أنه ثقه عابد، إلا أن حديثه عن الحسن البصري فيه ضعيف؛ لأنه لم يسمعه منه.
  • (2) القائل: وأخبرنا هو هشيم، ويونس هو ابن عبيد.
    [561] سنده صحيح من طريق هشيم، عن يونس، عن الحسن، وأما من طريق أبي حُرَّة فضعيف لما تقدم عن سماع أبي حُرَّة من الحسن.
    وذكره، السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 433) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 106 / ب)، من طريق المصنف، به مثله سواء.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 561 رقم 8524 و 8526) من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، عن يونس، عن الحسن، به بلفظ: ((لا تعطوا الصغار والنساء))، ومن طريق هشيم، عن أبى حرة، عن الحسن قال: ((النساء والصغار، والنساء أسفه السفهاء))، لكن تصحّف اسم أبي حُرَّة إلى: أبي حمزة.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (7/ 563 رقم 8541) من طريق الحسين بن داود سُنَيد، عن هشيم، عن يونس، عن الحسن، به بلفظ: ((لا تَنْحَلوا الصغار)).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (8525) من طريق يزيد بن زُرَيع، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ((المرأة والصبي)).
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 106 / أ) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن بلفظ: ((لا تَنْحَلوا الصغار أموالكم)). =
1150

562 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَوْن بْنُ مُوسَى (^1)، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ (قُرَّة) (^2) يَقُولُ: عُودُوا (^3) النِّسَاءَ، فَإِنَّهَا سَفِيهَةٌ، إِنْ أَطَعْتَهَا أَهْلَكَتْكَ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا اليَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾]

563 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^4)، عن منصور (^5)، عن مجاهد

  • = وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 146) عن معمر، عن الحسن، به بلفظ: ((السفهاء: ابنك السفيه، وامرأتك السفيهة)).
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (8527).
  • (1) تقدم في الحديث [484] أنه ثقة.
  • (2) في الأصل: ((مرة))، وهو معاوية بن قرّة بن إياس، تقدم في الحديث [8] أنه ثقة، وهو الذي يروي عنه عون بن موسى كما في "الجرح والتعديل" (6/ 386 رقم 2151).
  • (3) لم تضبط في الأصل، وقد تكون: ((عوِّدوا)) بتشديد الواو، من العادة، يقال: عوَّدته فاعتاد وتعوَّد كما في "لسان العرب" (3/ 318)، وعلى هذا يكون المعنى - والله أعلم-: عوِّدوا النساء استعمال المال في وجهه المشروع المباح، أو: عوِّدوهن مراجعتكم ومشاورتكم في استعمال المال.
    وقد تكون الكلمة هكذا: ((عُوْدُوا)) بضم العين وسكون الواو، بعدها دال مضمومة، فيكون المعنى: راجعوهن وحاسبوهن، حتى لا يحصل منها سفه في استعمال المال. انظر "لسان العرب" (3/ 315).
    [562] سنده صحيح.
  • (4) هو ابن عبد الحميد.
  • (5) هو ابن المعتمر.
1151

قَالَ: لَا يُدْفَعُ إِلَى الْيَتِيمِ مَالُهُ وَإِنْ شَمِطَ (^6)، حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدًا.

564 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبي، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيشْمِط وما يُؤْنَسُ منه (رُشْدٌ) (^1).

  • (6) شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطًا: إذا خَلَطَهُ، وكل خليطين خلطتَهما فقد شَمَطْتَهما.
    والشَمَطُ في الشَّعَر: اختلافُه بلونين من سواد وبياض، والمقصود هنا: بياض شعر الرأس واللحية يخالطه سوداه. انظر "لسان العرب" (7/ 335 - 336).
    [563] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 435) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7/ 576 رقم 8584).
    وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 107 / أ).
    أما ابن جرير فمن طريق سفيان الثوري، وأما ابن المنذر فمن طريق زائدة، كلاهما عن منصور، به، ولفظ ابن المنذر مثله، ولفظ ابن جرير نحوه، وقال: ((وإن أخذ بلحيته)) بدل قوله: ((شمط))، وقال: ((حتى يؤنس منه رشده: العقل)).
  • (1) في الأصل: ((رشدًا)).
    [564] سند المصنف هنا فيه مغيرة بن مقسم، وتقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن إلا أن يدلِّس، ولم يصرح بالسماع هنا، لكنه قد توبع كما سيأتي، فالحديث صحيح لغيره.
    فقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 107 / أ)، من طريق المصنف وأبي عبيد، كلاهما عن جرير، به بلفظ: ((إن الرجل ليشمط وما أونس منه رشدًا)).
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 577 رقم 8586) فقال: حدثنى يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو شُبْرمة، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إن الرجل ليأخذ بلحيته وما بلغ رشده. =
1152

565 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ مَنْصُورٍ (^2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^3) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ منهم رشدًا﴾ -، قَالَ: الْعَقْلَ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾]

566 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^4)، عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ -، قالا: يضع يده (^5).

  • = وسنده صحيح رجاله كلهم ثقات تقدمت تراجمهم، وأبو شُبْرُمة هو عبد الله بن شُبْرُمة.
  • (1) هو ابن عبد الحميد.
  • (2) هو ابن المعتمر.
  • (3) هو النّخعي.
    [565] سنده صحيح.
  • (4) هو ابن دينار.
  • (5) يوضحه ما جاء في بعض الروايات: ((يضع يده مع أيديهم فيأكل معهم؛ كقدر خدمته وقدر عمله)).
    [566] سنده صحيح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 148) عن سفيان بن عيينة، به مثله.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 587 رقم 8625)
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/ 382 رقم 1426) عن ابن عيينة، به نحوه. =
1153

567 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: يَسْتَسْلِفُهُ، فَإِذَا (أَيْسَرَ) (^1) رَدَّه.

  • = وأخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 109 / أ) من طريق محمد بن مسلم، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سمعت عكرمة يقول - في قوله: ﴿من كان غنيًا فليستعفف﴾ - قال: الوَصِيّ؟ إذا كان غنيًا فلا يأكل: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: يضع يده.
    وأخرجه ابن جرير برقم (8624) من طريق شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة - في مال اليتيم -: يَدُكَ مع أيديهم، ولا تتخذ منه قَلَنْسُوة.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (7/ 593 رقم 8650) من طريق ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ أنه قال: يضع يده مع أيديهم فيأكل معهم، كقدر خدمته وقدر عمله.
    وهذا بنصه في "تفسير مجاهد" (ص 146) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين الهمذاني، عن آدم بن أبي إياس، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.
  • (1) في الأصل: ((يسر)).
    [567] سنده صحيح، وانظر في رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ الحديث [184].
    والحديث أخرجه ابن النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 112 - 113) من طريق روح بن عبادة، عن سفيان بن عيينة، به نحوه.
    وهو في "تفسير مجاهد" (ص 146) من رواية عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين الهمذاني، عن آدم بن أبي إياس، عن ورقاء، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قال: ﴿يأكل بالمعروف﴾ يعني سلفًا من مال يتيمه.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 88 رقم 192) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، قال: القرض.
    ومن طريق سفيان الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 147).
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (7/ 585 =
1154

568- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ بِلُبْسِ الكِتَّانِ وَلَا الحُلَلِ، ولكنْ مَا سَدَّ الجوع وَوارَى العَوْرة» .

  • = رقم 8615) .
    وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 108 / ب) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6 / 381 رقم 1421) عن ابن عليّة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد- في قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كان فقيرًا فليأكل بالمعروف﴾ -: يستسلف منه يتّجر فيه.
    وأخرجه ابن جرير (7 / 585 رقم 8614) من طريق عيسى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ - قال: سلفًا من مال يتيمه.
    وأخرجه أيضًا برقم (8612 و 8613) من طريق شعبة، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ - قال: قرضًا.
    وسيأتي برقم [575] من طريق حجاج بن أرطأة، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
    [568] سنده ضعيف؛ مغيرة بن مقسم الضبّي تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلّس لا سيّما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرِّح بالسماع.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 587 رقم 8626) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به مثله سواء.
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص89 رقم 194) عن مغيرة، به بلفظ: ((مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ)) ، ولم يذكر باقي الحديث.
    ومن طريق سفيان أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 147) وزاده: ((ليس بلبس الكتان ولا الحلل)) .
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (8628) .
    والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص113) . =
1155

569 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ وليَّ الْيَتِيمِ، أَكَلَ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ.

570 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (^1)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْباني، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَضَعُ الْوَصِيُّ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ، وَلَا يَلْبَسُ الْعِمَامَةَ فما فوقها.

  • = وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (8627 و 8630) من طريقين آخرين عن سفيان، به نحو لفظ المصنف.
    وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر في "تفسيريهما" كما هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 108 / ب و 109 / أ).
    أما عبد فمن طريق زائدة، وأما ابن المنذر فمن طريق زهير، كلاهما عن مغيرة، به نحوه.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 109 / أ) من طريق أبي جعفر الرازي، عن مغيرة، به نحوه.
    وأخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص 146) من طريق ورقاء، عن مغيرة، به نحوه.
    [569] سنده صحيح إن كان يعقوب بن عبد الرحمن سمع من هشام بن عروة، فإني لم أجد من نص على ذلك. / انظر "تهذيب الكمال" المخطوط (3/ 1443 و 1552).
  • (1) هو ابن عبد الحميد.
    [570] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 436) وعزاه للمصنف والفريابي وابن المنذر والبيهقي.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 109 / أ). =
1156

571 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^1)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ قَالَ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا، أفَأشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ؟ قَالَ: إِنْ كنتَ تَرُدُّ نَادَّتَها (^2)، وتَلُوطُ (^3) حَوْضَها، وتَهْنأ (^4) جَرْبَاها، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، ولا نَاهِكٍ (^5) في حَلْب.

  • = والبيهقي في "سننه" (6/ 4) في البيوع، باب الولي يأكل من مال اليتيم.
    كلاهما من طريق المصنف، به مثله سواء.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6/ 381 رقم 1422) من طريق جرير، به نحوه.
    وأخرجه البيهقي في الموضع السابق من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق الشيباني، به نحوه، إلا أنه اشترط فقال: ((إن كان فقيرًا)).
    وأخرجه أيضًا من طريق إسماعيل السُّدِّي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: يأكل مال اليتيم بأصابعه لا يزيد على ذلك.
  • (1) هو ابن قيس الأنصاري.
  • (2) أي: الشارد منها، يقال: ندَّ البعير: إذا شَرَد وذهب على وجهه. انظر "النهاية في غريب الحديث" (5/ 35).
  • (3) أي: تطيِّنُه وتُصلحه. المرجع السابق (4/ 277).
  • (4) في الأصل: ((وتهنى))، وقد أخرجه البيهقي كما سيأتي من طريق المصنف على الصواب.
    والمعنى: تعالج جَرَبَ إبله بالقَطِران، يقال: هَنَأتُ البعير أَهْنَؤُهُ: إذا طَلَيْتُهُ بالهِناء، وهو القَطِران. انظر "النهاية" (5/ 277).
  • (5) أي غير مبالغ فيه. يقال: نَهَكْتُ الناقة حَلَبًا أَنْهَكُها: إذا لم تُبْقِ في ضرعها لبنًا. المرجع السابق (5/ 137).
    [571] سنده صحيح، وصحح سنده النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 113). =
1157

صفحة بلا نص.

  • = وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 437) وعزاه للمصنف والإمام مالك وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس في "ناسخه".
    وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (6 / 4) في البيوع، باب الولي يأكل من مال اليتيم، من طريق المصنف، به مثله سواء.
    وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (2 / 934 رقم 33) في صفة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب، عن شيخه يحيى بن سعيد به نحوه.
    ومن طريق الإمام مالك أخرجه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص113) .
    وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 91 رقم 202) عن شيخه يحيى بن سعيد، به نحوه.
    ومن طريق سفيان الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 147)
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (7 / 588 - 589 رقم 8632) .
    وأخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 108 / ب) من طريق حماد بن سلمة.
    والبيهقي في "سننه" (6 / 284) في الوصايا، باب والي اليتيم يأكل من ماله إذا كان فقيرًا، من طريق جعفر بن عون.
    والنحاس في الموضع السابق من طريق شعبة.
    ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، به، ولفظ ابن المنذر والبيهقي نحوه وفيه زيادة، وأما النحاس فقرنه برواية الإمام مالك السابقة.
    وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 146) من طريق معمر، عن الزهري، عن القاسم ابن محمد قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ العباس فقال: إن في حجري أموال يتامى، وهو يستأذنه أن يصيبه فيها. قال ابن عباس: ألست تبغي ضالّتها؟ قال: بلى، قال: ألست تهنأ جرباها؟ قال: بلى، قال: ألست تلوط حياضها؟ قال: بلى، قال: ألست تفرط عليها يوم وردها؟ قال: بلى، قال: فأصب من رسلها - يعني من لبنها -. اهـ.
    ومعنى قوله: ((تفرط عليها يوم وردها)) ، أي: تتقدمها إلى الماء، يقال: فَرَط يَفْرِطُ، فهو =
1158

572 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ العُرَنِيّ (^1)، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ أَضْرِبُ يَتِيمِي؟ قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ»، قَالَ: فَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: «غَيْرَ مُتَأثِّلٍ (^2) مَالًا، وَلَا وَاقٍ مالك بماله».

  • = فَارِطٌ وفَرَطٌ: إذا تقدَّم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، ويُهِّئ لهم الدِّلاء والأَرْشِيَةَ. انظر "النهاية في غريب الحديث" (3/ 343).
  • (1) هو الحسن بن عبد الله العُرَنِيِّ - بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون -، البَجَليّ، الكوفي، روى عن ابن عباس ولم يدركه، وروى عن عمرو بن حريث وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم بن عتيبة وسلمه بن كهيل ويحيى بن ميمون وغيرهم، وهو ثقة من الطبقة الرابعة؛ وثقه ابن سعد والعجلي وأبو زرعة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: ((يخطئ))، وقال ابن معين: ((صدوق ليس به بأس، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس))، وقال الإمام أحمد: ((الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا))، وقال أبو حاتم: ((لم يدركه)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (3/ 45 رقم 194)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 125)، و"التهذيب" (2/ 290 - 291 رقم 519)، و"التقريب" (ص 161 رقم 1252).
    والراوي عن الحسن العُرَني هنا هو عمرو بن دينار، ولم أجد من نصّ على أنه روى عنه، وسماعه منه محتمل جدًّا، فكلاهما في طبقة واحدة، فالحسن تقدم أنه من الطبقة الرابعة، وعمرو من الرابعة أيضًا كما في "التقريب" (ص 421 رقم 5024)، واللقي بينهما ممكن؛ لأن عمرو بن دينار مكّي، فلو لم يكن بينهما تواصل في رحله علميه؛ لأمكن أن يكون هناك تواصل في حج أو عمرة، والله أعلم.
  • (2) المُتَأَثِّلُ: هو الجامع، وكل شيء له أصل قديم أو جُمع حتى يصير له أصل، =
1159