سنن سعيد بن منصورالجزء 3 · ص 1211 - 1226

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ (5 من 5)

= شَمَخ (^4)، فَرَأَى بعدُ أمَّها، فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَلَمْ أَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ أَعَجَبَتْنِي أُمَّهَا، فَأطَلِّقُ الْمَرْأَةَ وَأَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، (فطلَّقها) (^5)، وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عبدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ قَدِمَ، فَأَتَى بَنِي شَمَخ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَهُ؟ قَالُوا: هَاهُنَا، قَالَ: فَلْيُفَارِقْها، قَالُوا: وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَها (^6)؟! قَالَ: فَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّهَا حَرَامٌ من الله عز وجل.

  • (2) هو عمرو بن عبد الله السبيعي، تقدم في الحديث [1] أنه ثقة، إلا أنه يدلِّس واختلط بأخَرَةٍ.
  • (3) في الأصل: ((سعيد)) وهو خطأ، والذي يظهر أنه خطأ قديم؛ لأن المصنف روى هذا الحديث أيضًا في كتاب النكاح من "سننه" المطبوع (1/ 227 رقم 936) هكذا: ((سعيد))، وصوبه المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كما هنا، وكذا رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 439) من طريق المصنف، وأما البيهقي والخطيب فروياه كما سيأتي من طريق المصنف على الصواب، فكأنهما صوّباه، فلعله اشتبه عليه بسعيد بن إياس الجُرَيْري، وأما سعد بن إياس فهو أبو عمرو الشيباني مشهور بكنيته، تقدم في الحديث [408] أنه ثقة مخضرم.
  • (4) هم بطن من فَزَارَة كما سيأتي في بعض الروايات، وكما في "الأنساب" للسمعاني (8/ 146).
  • (5) في الأصل: ((طلقها)) والتصويب من الموضع السابق من المطبوع من "السنن" للمصنف وغيره.
  • (6) أي ولدت له.
    [601] سنده فيه حديج بن معاوية وتقدم أنه صدوق يخطئ، لكنه لم ينفرد به، وفيه =
1211

صفحة بلا نص.

  • = أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، واختلط، ولم ينفرد به أيضًا، بل تابعه عليه أبو فروة عروة بن الحارث، فالحديث صحيح لغيره، وقد أخطأ حديج هنا أيضًا فقال: ((عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ رجل …)) ، ورواه إسرائيل كما سيأتي - وهو أوثق منه -، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ ابن مسعود.
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثورط (2 / 473) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
    وأخرجه المصنف في كتاب النكاح من "سننه" المطبوع (1 / 227 رقم 936) ، ولفظه: عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بني شمخ، ثم أبصر أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مسعود، فقال: إني تزوجت بامرأة، فلم أَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ أَعَجَبَتْنِي أُمَّهَا، فأطلِّق الْمَرْأَةَ وَأَتَزَوَّجُ أُمَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَتَى بَنِي شَمَخٍ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ المرأة التي كانت عنده؟ قالوا: ها هنا، قال: فليفارقها، قالوا: كيف وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنُهَا؟ قَالَ: وإن كانت فعلت، فَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّهَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل.
    وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1 / 439) عن المصنف، به مثل لفظه هنا في التفسير سواء.
    ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "سننه" (7 / 159) في النكاح، باب ما جاء في قوله الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بهن﴾ الآية.
    وأخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2 / 201) من طريق المصنف، بنحو لفظه في كتاب النكاح.
    وأخرجه يعقوب بن سفيان أيضًا (1 / 440) من طريق حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ قال: نعم، فتزوجها، فولدت له، فقدم =
1212

صفحة بلا نص.

  • = على عمر، فسأله، فقال: فرق بينهما، قال: إنها ولدت، قال: وإن ولدت عشرة، ففرق بينهما.
    ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
    وفي سنده أيضًا حجاج بن أرطأة، وتقدم في الحديث [170] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس.
    وأخرجه يعقوب بن سفيان أيضًا (1 / 441) من طريق إسرائيل بن يونس، عن جده أبي إسحاق السبيعي، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عبد الله بن مسعود، أن رجلاً من بني شمخ بن قَزَارة سأله عن رجل تزوج امرأة … ، الحديث بنحو سياق المصنف، وفيه زيادة.
    ولم ينفرد أبو إسحاق بالحديث، بل تابعه عليه أبو فَرْوَة عروة بن الحارث الهَمْداني.
    أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6 / 273 رقم 10811) عن شيخه سفيان الثوري، عن أبي فروة، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابن مسعود، أن رجلاً من بني شمخ بن فزارة تزوّج امرأة، ثم رأى أمها فأعجبته، فاستفتى ابن مسعود، فأمره أن يفارقها ثم يتزوج أمها، فتزوجها وولدت له أولادًا، ثم أتى ابن مسعود المدينة، فسأل عن ذلك، فأُخبر أنه لا تحلّ له، فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنها عليك حرام، إنها لا تنبغي لك، ففارقها.
    وهذا سند صحيح.
    سفيان الثوري وأبو عمرو الشيباني سعد بن إياس تقدم أنهما ثقتان.
    وأما عروة بن الحارث الهَمْداني الكوفي، أبو فروة الأكبر، فهو ثقة من الطبقة الخامسة، يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى وأبي عمرو الشيباني وغيرهما، ويروي عن شعبة والسفيانان: الثوري وابن عيينة وغيرهم، قال ابن معين: ((ثقة)) ، وذكره ابن حبان في ثقاته. "الجرح والتعديل" (6 / 398 رقم 3224) ، و"التهذيب" (7 / 178 - 179 رقم 349) ، و"التقريب" (ص389 رقم 4559) . =
1213

صفحة بلا نص.

  • = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1 / 438 - 439) .
    ومن طريق يعقوب أخرجه: البيهقي في الموضع السابق.
    والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2 / 202) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4 / 172) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، به نحوه، ولفظ عبد الرزاق أتم.
    ورواه شعبة عن أبي فروة، فخالف سفيان في بعض لفظه.
    أخرجه يعقوب بن سفيان في الموضع السابق، فقال: حدثنا أبو بشر، حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو فروة، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: تزوج رجل من بني فزارة، فماتت قبل أن يدخل بها، فرخّص عبد الله أن يتزوج أمها، ورخّص في الصرف، فلما أتى المدينة فرجع، أخذ بيدي، فأتى أهل البيت الذين أمرهم فنهاهم، وأتى الصيارفة فنهاهم.
    وأخرجه البيهقي في الموضع المتقدم من طريق هاشم بن القاسم: ثنا شعبة، عن أبي فروة الهمداني، قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يرخص في رجل تزوج امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها: أن يتزوج أمها. قال: فأتى المدينة، فكأنه لقي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عنه -، قال: فرجع.
    قال البيهقي: ((كذا رواه شعبة عن أبي فروة في الموت! وخالفه سفيان الثوري، فرواه عن أبي فروة في الطلاق، وإذا اختلف سفيان وشعبة، فالحكم لرواية سفيان؛ لأنه أحفظ وأفقه، ومع رواية سفيان رواية أبي إسحاق عن أبي عمرو)) . اهـ.
    وأخرجه مالك في "الموطأ" (2 /533 رقم 23) في النكاح، باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، بلا إسناد، فقال: عن غير واحد، أن عبد الله بن مسعود استُفْتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مُسَّتْ، فأرخص في ذلك. ثم إن ابن مسعود قدم المدينة، فسأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال، وإنما الشرط في الربائب، فرجع ابن مسعود إلى الكوفة، فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك، فأمره أن يفارق امرأته.
1214

602 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، [ل 124/ب] عَنْ شُرَيْح أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، (فَقَالَ) (^1): ائْتُوا بَنِي شَمَخ، فَسَلُوهم (^2).

603 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^3)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي نَجيح (^4)، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَطَلَّقَها قَبْلَ أَنْ يَدخل بِهَا حَتَّى مَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَها، أيَتَزَوَّجُ بِهَا ابنُه؟ قَالَ: فِيهِ قَتَلَ دَاوُدُ ابْنَهُ أَدِينَ (^5).

  • (1) في الأصل: فقالوا.
  • (2) يشير إلى قصة الرجل الذي من بني شمخ، وتقدمت في الحديث السابق.
    [602] سنده صحيح، ومغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس، لا سيما عن إبراهيم النخعي، وهذا من روايته عنه، ولم يصرح بالسماع، لكن تقدم في الحديث [500] أن رواية شعبة عنه محمولة على الاتصال وإن لم يصرح فيها مغيرة بالسماع، وقد روى شعبة عنه هذا الحديث كما سيأتي.
    والحديث اختصره المصنف هنا، وكان قد رواه في كتاب النكاح من "سننه" المطبوع (1/ 227 رقم 935) في باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها، أو يطلقها، هل يصلح له أن يتزوج أمها، فقال: نا هُشَيْمٌ وَخَالِدٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عن إبراهيم في الرجل يتزوج المرأة، فيموت قبل - أراه قال: - أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ فقال: كان شريح إذا أتي في ذلك يقول: إيتوا بني شمخ، فسلوهم عن ذلك.
    وأخرجه وكيع القاضي في "أخبار القضاة" (2/ 278) من طريق محمد بن جعفر غندر، قال: حدثنا شعبة، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كان شريح إذا سئل عن الرجل يتزوج أم امرأته ولم يدخل بها، قال: سلوا عن ذلك بني شمخ.
  • (3) هو ابن عُلَيَّة.
  • (4) هو عبد الله بن أبي نجيح.
  • (5) كذا في الأصل! وفي "الإكمال" لابن ماكولا (1/ 4) قال: ((وآذين ورد في حكاية أنه ابن داود النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)). =
1215

604 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبي، عَنْ مَسْروق أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ: ﴿أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، قَالَ: هِيَ مُبْهَمَةٌ، فَأرْسِلوا مَا أَرْسَلَ اللَّهُ، واتَّبِعُوا مَا بَيَّنَ اللَّهُ، ورَخَّصَ فِي الرَّبِيْبَة (^1) إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بأمِّها، وكَرِه الأمَّ على كل حال.

  • [603] سنده صحيح، والحديث سبق أن أخرجه المصنف في كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها أو يطلقها، هل يصلح له أن يتزووج أمها (1/ 228 رقم 939)، من غير هذا الطريق، فقال: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عن صدقة بن يسار، قال: سئل عكرمة عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى مات أو طلقها، أيتزوجها ابْنُهُ؟ قَالَ: فِيهِ قَتَلَ دَاوُدُ ابنه ادين. اهـ.
    فلست أدري، هل هذه طريق أخرى لهذا الأثر، أو في أحد الإسنادين خطأ؟.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 173) فقال: نا ابن عليّة، قال: قلت لابن أبي نجيح: الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟ فقال: سمعت عكرمة ينهى عنها وعطاء.
  • (1) الرَّبيبة: هي بنت الزوجة من غير زوجها الذي معها. انظر "النهاية في غريب الحديث" (2/ 180).
    [604] سنده صحيح.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 473) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي.
    وسبق أن أخرجه المصنف في كتاب النكاح من "سننه" المطبوع (1/ 228 رقم 937)، باب ما جاء في الرجل يتزج المرأة فتموت قبل أن يدخل بها، أو يطلقها، هل يصلح له أن يتزوج أمها؟ لكن جاء عنده الحديث من قول ابن عباس، مع أنه من نفس الطريق، وهذا سياقه: حدثنا سعيد، نا هشيم، أنا داواد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ سئل عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وأمهات نسائكم﴾، فقال ابن عباس: هِيَ مُبْهَمَةٌ، فَأَرْسِلُوا مَا أَرْسَلَ اللَّهُ، وَاتَّبِعُوا مَا بَيَّنَ اللَّهُ عز وجل.
    قال: رخّص فِي الرَّبِيبَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِأُمِّهَا، وَكَرِهَ الْأُمَّ عَلَى كل حال.
    والصواب رواية المصنف للحديث هنا في كتاب التفسير عن مسروق من =
1216

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿[وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾]

605 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، (عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) (^1) - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِلَّا أَنْ تَشْتَرِيَهَا، أَوْ ما مَلَكَتْ يَمينُك.

  • = قوله، فإنه موافق لرواية ابن علية ويزيد بن هارون للحديث عن داود.
    فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 172 - 173) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مسروق - في: ﴿أمهات نسائكم﴾ - قال: ما أرسل الله فأرسلوا، وما بيّن فاتبعوا.
    وأخرجه البيهقي في "سننه" (7/ 160) في النكاح، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بهن﴾ الآية، أخرجه من طريق يزيد بن هارون، أنبأ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشعبي، عن مسروق - في قول الله عز وجل ﴿وأمهات نسائكم﴾ - قال: ما أرسل الله فأرسلوه، وما بين فاتبعوه، ثم قرأ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بهن فلا جناح عليكم﴾، قال: فأرسلوا هذه، وبين هذه.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6/ 274 رقم 10813) عن معمر، عن قتادة، قال: سئل عنها عمران بن حصين فقال: هي مما حُرِّم، قال: وسئل عنها مسروق ابن الأجدع، فقال: هي مبهمة فدعها.
  • (1) في الأصل: ((عن إبراهيم، عن الأعمش)) قدَّم وأخّر في الإسناد، وسقط منه عبد الله بن مسعود، فصوبته من مصادر التخريج، ومنها "مصنف ابن أبي شيبة" الذي تابع المصنِّف سعيد بن منصور على روايته عن أبي معاوية، وابن جرير الطبري الذي أخرجه من طريق سلم بن جنادة عن أبي معاوية، به مثل ما هنا سواء.
    [605] سنده صحيح، ورواية الأعمش عن إبراهيم النخعي محمولة الاتصال وإن كانت =
1217

606 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الصَّلْت بْنِ بَهْرام (^1)، عَنِ إِبْرَاهِيمَ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: إِلَّا السَّبَايا مِنْ أَهْلِ الحرب.

  • = بالعنعنة، وراوية إبراهيم عن ابن مسعود مرسلة، لكن مراسيله عن ابن مسعود صحيحة، وتقدم ببيان ذلك في الحديث رقم [3]، وسنده مثل هذا الإسناد.
    والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 479) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 267) عن أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - فِي قَوْلِهِ: ﴿والمحصنات من النساء﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عليك حرام، إلا ما ملكت يمينك أو تشتريها.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 155 رقم 8972) من طريق سَلْم بن جنادة، عن أبي معاوية، به مثل لفظ المصنف.
    وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا برقم (8974).
    وابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 125 / ب).
    أما ابن جرير فمن طريق جرير بن عبد الحميد، وأما ابن المنذر فمن طريق أبي عوانة، كلاهما عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ عبد الله - في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا ملكت أيمانكم﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حرام، إلا ما اشتريت بمالك، وكان يقول: بيع الأمة طلاقها.
  • (1) تقدم في الحديث [135] أنه ثقة.
  • (2) هو النخعي.
    [606] سنده صحيح.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 266) عن شيخه عبد الله بن إدريس، عن الصلت، عن إبراهيم، قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عَلَيْكَ حرام، إلا ما أصبت من السبايا. =
1218

607 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، (أَنَّهُ كَانَ) (^1) يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿والمُحْصِنات (^2) مِنَ النِّسَاءِ إلا ما ملكت أيمانكم﴾.

  • = وأخرج ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 162 رقم 9005) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿والمحصنات من النساء﴾ - قَالَ: كُلُّ ذَاتِ زَوْجٍ عليك حرام.
    ثم أخرج هذا الحديث برقم (9007) من طريق شريك، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ إبراهيم نحوه؛ عطفه على لفظ حديث ابن عباس.
  • (1) في الأصل: ((قال: سمعت الأعمش)) - وهو خطأ ظاهر؛ لأن الأعمش هنا يروي عن يحيى بن وثاب، فكيف يقول يحيى: سمعت الأعمش؟! وقد عزا السيوطي هذه القراءة ليحيى بن وثاب كما سيأتي، وتقدم مثل هذا الإسناد برقم [173]، ومنه صوبت الخطأ هنا.
  • (2) قَرَأَ عَامَّةُ القُرَّاء: (والمحصَنات) بفتح الصاد، يعني ذوات الأزواج أحْصَنَهُنَّ أزواجهن: وقرأ بعضهم: ﴿والمحصِنات﴾ بكسر الصاد، وممن قرأ كذلك علقمة، واستدلّ بأن معناها: العفائف كما قال عمر بن الخطاب وغيره. انظر "الكشف والبيان" للثعلبي (4 / ل 36 / ب).
    وقوله تعالى: ﴿والمحصنات﴾ لم يضبط هنا، وإنما ضبطته بكسر الصاد لأن السيوطي عزاه كذلك ليحيى بن وثاب كما سيأتي.
    [607] سنده صحيح، والأعمش قد أخذ القراءة عن يحيى بن وثاب كما تقدم في الحديث [173].
    وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 482) أن عبد بن حميد أخرج في "تفسيره" عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ أَنَّهُ كان يقرأ: ﴿والمحصِنات﴾ بكسر الصاد.
1219

608 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة (^1)، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم﴾ -، قَالَ: إِحْصَان الأمَةِ: دُخُولُها فِي الْإِسْلَامِ وَإِقْرَارُهَا بِهِ، إِذَا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ وأقرَّت بِهِ، ثُمَّ زَنَتْ، فَعَلَيْهَا جَلْدُ خَمْسِينَ.

609 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُطَرِّف (^2)، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (^3) -، قَالَ: إِحْصَانُهَا: أَنْ تُحْصِنَ فَرْجَها مِنَ الفُجُور، وَأَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الجنابة.

  • (1) هو وَضَّاح بن عبد الله.
    [608] سنده صحيح.
    وأخرجه البيهقي في "سننه" (8/ 243) في الحدود، باب ما جاء في حد المماليك، من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه لم يذكر الآية، ولم يذكر قوله: ((به)) في قوله: ((وإقرارها به)).
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 200 رقم 9093) من طريق هشيم، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أن تلا هذه الآية: ﴿فإذا أحصنّ﴾، قال: يقول: إذا أسلمن.
    ثم أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (9096) من طريق أشعث، عن الشعبي، قال: الإحصان: الإسلام.
  • (2) هو ابن طَريف.
  • (3) هذه الآية ليست من سورة النساء، وإنما هي الآية: (5) من سورة المائدة، أتى المصنِّف بقول الشعبي فيها هنا لمناسبته الكلام عن الإحصان فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء﴾. =
1220

610 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي أُمُيَّةَ (^1)، وحُمِيْد، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ يَقْرأ (^2) كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿والمُحْصِنات﴾ (^3)، إِلَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿والمُحْصَنات (^3) مِنَ النساء﴾.

  • [609] سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9/ 585 رقم 11273) من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، به نحوه.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (6/ 80 رقم 10066) و (7/ 182 رقم 12695)، من طريق سفيان بن عيينة، عن مطرف، به نحوه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 359 - 360).
    وابن جرير الطبري برقم (11271).
    كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عن مطرف، به نحوه.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11270 و 11272 و 11274) من طريق جرير بن عبد الحميد وعنبسة بن سعيد وخالد بن عبد الله الطحان، ثلاثتهم عن مطرف، به نحوه، إلا أن عنبسة خالف باقي الرواة، فقال في روايته: ((عن مطرف، عن رجل، عن الشعبي)).
  • (1) هو عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي المُخَارِق، تقدم في الحديث [28] أنه ضعيف، لكن تابعه هنا حميد بن أبي حميد الطويل، وتقدم في الحديث [43] أنه ثقة كثير التدليس عن أنس بن مالك، ولم أجد المزِّي نصّ على أنه روى عن مجاهد كما في "تهذيب الكمال" المطبوع (7/ 355)، لكن سماعه منه محتمل؛ لأن مجاهدًا توفي بين سنة مائة وأربع ومائة، وولادة حميد كانت قريبًا من سنة سبع وستين كما يتضح من ترجمتيهما في "التهذيب" (3/ 40) و (10/ 43)، ومجاهد مَكِّيٌّ، فَلُقِيُّ حميد له محتمل؛ إما في حج، أو عمرة، أو غير ذلك.
  • (2) أي مجاهد. =
1221

611 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ (^1)، عَنْ خُصَيْف (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قوله عز وجل: ﴿والمحصنات﴾ -، قَالَ: العَفِيفة العاقِلَة مِنْ مُسْلِمَةٍ، أو من أهل الكتاب.

  • (3) راجع التعليق على الحديث [607].
    [610] سنده أقل أحواله أنه حسن لغيره، فعبد الكريم بن أبي المخارق وإن كان ضعيفًا، إلا أنه قد توبع من حميد، فإن كان حميد سمعه من مجاهد فهو صحيح من طريقه، وإن كان لم يسمعه فهو حسن لغيره.
    وذكر السيوطي قول مجاهد هذا في "الدر المنثور" (2/ 482) فقال: وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: ﴿والمحصِنات﴾ بكسر الصاد، إِلَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿والمحصَنات من النساء﴾ بالنصب.
  • (1) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به إلا في روايته عن خصيف، فإنها منكرة.
  • (2) تقدم في الحديث المشار إليه أنه صدوق سيء الحفظ.
    [611] سنده ضعيف لضعف خصيف من قبل حفظه.
    وذكر السيوطي هذا الحديث في "الدر المنثور" (2/ 481) وعزاه للمصنف وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 125 / أ) من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه وقع في النسخة: ((عتاب عن بشير))، وهو خطأ ظاهر.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (8/ 160 رقم 8998) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن عتاب، به مثله.
1222

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾]

612 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مُغِيرَةُ (^1)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَإِذَا أحْصِنَّ﴾، قَالَ: إِذَا أَسْلَمْنَ، وَكَانَ مُجَاهِدٌ يقرأ: ﴿فإذا أحصِنّ﴾، يَقُولُ: إِذَا تَزَوَّجْنَ، (مَا لَمْ) (^2) تَزَوَّج، فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا.

613 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ دَاوُدُ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى الْأَمَةِ حَدًّا حَتَّى تَزَوَّج زَوْجًا حُرًّا.

  • (1) تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس لا سيما عن إبراهيم النخعي.
  • (2) في الأصل: ((مما لم))، والتصويب من "الدر المنثور" (2/ 491).
    [612] سنده ضعيف لأن مغيرة لم يصرح بالسماع من إبراهيم.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 491) بمثل ما هنا، وعزاه للمصنف وعبد ابن حميد.
    وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (8/ 243) في الحدود، باب ما جاء في حد المماليك، من طريق المصنف، به مثله، إلا أنه قال: ((فإذا لم تتزوج الأمة)).
    [613] سنده صحيح إن كان شيخ داود هو عكرمة، وقد صح عن ابن عباس من غير طريقه كما سيأتي.
    وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 491) وعزاه للمصنف وعبد الرزاق.
    ولم أجده عند عبد الرزاق بهذا اللفظ ولا من هذا الطريق، وإنما بلفظ آخر من =
1223

614 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ (^1)، قَالَ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَضْرِبُ إِمَاءهُ الحَدَّ إِذَا زَنَيْنَ، تَزَوَّجْنَ، أو لم يتزوجن.

  • = طريق آخر سيأتي في تخريج الحديث رقم [615].
    وقد أخرج البيهقي هذا الحديث من طريق المصنف: ثنا هشيم، أبنا حصين، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾، قال: إذا تزوجن. انظر "سنن البيهقي" (8/ 243) كتاب الحدود، باب ما جاء في حد المماليك.
    وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 394).
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 201 - 202 رقم 9101).
    كلاهما من طريق هشيم، عن حصين، به مثله.
    وهذا سند صحيح، وحصين هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، إلا أنه تغير في الآخر، لكن الراوي عنه هو هشيم بن بشير، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في الحديث [91].
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (9102) من طريق مغيرة، عن عكرمة، به نحو سابقه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9/ 518 رقم 8343) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن ابن عباس قال: لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تزوج.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (8/ 201 رقم 9100).
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 128 / أ).
    كلاهما من طريق عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس، قوله: ﴿فإذا أحصن﴾ يعني: إذا تزوجن حرًّا.
    هذا لفظ ابن جرير، ولفظ ابن أبي حاتم: يعني إذا تزوجت حرًّا ثم زنت.
  • (1) هو ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنس بن مالك الأنصاري، البصري، قاضيها، ثقة؛ روى =
1224

صفحة بلا نص.

  • = عن جده أنس والبراء بن عازب وأرسل عن أبي هريرة، وروى عنه هنا داود بن أبي هند مصرحًا بأنه حدثه، وروى عنه أيضًا ابن أخيه عبد الله بن المثنى وحميد الطويل وقتادة وغيرهم، عزل عن القضاء سنة عشر ومائة، ومات بعد ذلك بمدة، وروى له الجماعة ووثقه الإمام أحمد والعجلي والنسائي، وذكره ابن حبان وابن شاهين في ثقاتيهما، وذكره ابن عدي في "الكامل" وروى عن أبي يعلى أن ابن معين أشار إلى تضعيفه، ثم قال ابن عدي: ((أرجوا أنه لا بأس به، وأحاديثه قريبة من غيره، وهو صالح فيما يروي عن أنس عندي)) ، ولما ذكر الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" ما تقدم عن ابن معين قال: ((قلت: قد بيّن غيره السبب في ذلك - يعني تضعيفه -، وهو من أجل حديث أنس في الصدقات، الذي قدمناه في الفصل الذي قبل هذا، لكون ثمامة قيل إنه لم يأخذه عن أنس سماعًا، وقد بينا أن ذلك لا يقدح في صحته، احتجّ به الجماعة)) ، يعني بثمامة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (2 / 466 رقم 1893) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص53 رقم 153) ، و"هدي الساري" (ص394) ، و"التهذيب" (2 / 28 - 29 رقم 49) .
    [614] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2 / 491) للمصنف وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 128 / أ) .
    والبيهقي في "سننه" (8 / 243) في الحدود، باب ما جاء في حد المماليك.
    كلاهما من طريق المصنف، به مثله.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9 / 513 رقم 8323) .
    والبيهقي في "سننه" (8 / 245) في الحدود، باب حد الرجل أمته إذا زنت.
    كلاهما من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةٍ، عَنْ ثمامة، أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكة ضربة الحدّ. =
1225

615 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ عَلَى الأمَةِ حَدٌّ حَتَّى تَحَصَّن (^1).

  • = هذا لفظ ابن أبي شيبة، وأما البيهقي فلفظه: أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحدّ.
  • (1) ضبطت الكلمة في الأصل بالصاد المشددة.
    [615] سنده صحيح.
    وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (8/ 243) في الحدود، باب ما جاء في حد المماليك، من طريق المصنف، به مثله.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (9/ 518 - 519 رقم 8346) من طريق سفيان بن عيينة، به مثله، إلا أنه قال: ((حتى تحصين بزوج)).
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (7/ 396 - 397 رقم 13615) من طريق شيخه ابن جريج، قال: أخبرني عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابن عباس، كان لا يرى على عبد ولا على أهل الذمة - اليهود والنصارى - حدًّا.
    وأخرجه عبد الرزاق أيضًا عقبه برقم (13616) من طريق شيخه سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، به مثل سابقه.
    وأخرجه أيضًا برقم (13617) من طريق شيخه معمر، عن أيوب، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: لا حدّ على عبد ولا على معاهد.
    وأخرجه أيضًا برقم (13619) عن شيخه سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، عن ابن عباس، به بمثل لفظ المصنِّف.
    وأخرجه أيضًا برقم (13618) من طريق شيخه ابن جريج قال: أخبرني عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كان لا يرى على عبد حدًّا، إلا أن تحصن الأمة بنكاح، فيكون عليها شطر العذاب، فكان ذلك قوله.
    وهذا سند صحيح، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء هو ابن أبي رباح.
1226