سنن سعيد بن منصورالجزء 4 · ص 1435 - 1453

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ (1 من 13)

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

711 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا حُدَيْج بنُ مُعَاوِيَةَ (^1)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^2)، عَنْ أَبِي مَيْسرة (^3)، قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقُرْآنِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ، وَإِنَّ فيها لَسَبْعَ عَشْرَة فريضة (^4).

  • (1) تقدم في الحديث [1] أنه صدوق يخطئ.
  • (2) هو السبيعي، تقدم في الحديث [1] أنه ثقة، إلا أنه مدلِّس، واختلط بأخَرةٍ، ولم يصرح هنا بالسماع، ولم يُذكر حُديج فيمن روى عنه قبل الاختلاط.
  • (3) هو عمرو بن شُرَحْبيل الهَمْداني، أبو مَيْسرة الكوفي، ثقة عابد مخضرم روى له الجماعة إلا ابن ماجه، روى عن عُمر وعليّ وابن مسعود وحذيفة وسلمان وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأبو وائل شقيق بن سلمة ومسروق وغيرهم، روى عنه إسحاق السبيعي وأبو وائل شقيق بن سلمة ومسروق وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين للهجرة، كان أبو وائل يقول: ((ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة، قيل له: ولا مسروق، فقال: ولا مسروق))، وقال في رواية: ((كان من أفاضل أصحاب عبد الله))، وقال علي بن المديني: ((أعلم الناس بعبد الله: علقمة والأسود وعَبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل … ، فكان علم هؤلاء وحديثهم انتهى إلى سفيان بن سعيد))، وقال مسروق: ((ما بالكوفة أحب إليّ أن أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل))، وكذا قال أبو وائل شقيق بن سلمة، وقال أبو إسحاق السبيعي: ((رأيت أبا جُحيفة في جنازة أبي ميسرة آخذًا بقائمة السرير حتى أُخرج، ثم جعل يقول: غفر الله لك يا أبا ميسرة، فلم يفارقه حتى أتى القبر))، وقال أبو إسحاق أيضًا: ((كان أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل يقول: ليت أمي لم تَلِدْني، فقالت له امرأته: لِمَ يا أبا ميسرة؟ قال: لأني أُوْعِدْتُ أني وارد، ولم أوعد أني صادر)) - يعني قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [الآية (71) من سورة مريم]، ,وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته وقال: ((كان من العبّاد، وكانت ركبته كركبة البعير من كثرة الصلاة)). اهـ. من "طبقات ابن سعد" (6/ 106 - 109)، =
1435

صفحة بلا نص.

  • = و"المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان (2/ 558 و 562 و 668)، و"التهذيب" (8/ 47 رقم 78)، و"التقريب" (ص 422 رقم 5048).
  • (4) سيأتي ذكر هذه الفرائض في تخريج الحديث.
    [711] سنده ضعيف لما تقدم عن حال أبي إسحاق وحُديج.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 4) للمصنِّف وابن المنذر.
    وأخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (ص 137 رقم 250) من طريق إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ميسرة قال: في المائدة ثمان عشرة فريضة، وليس فيها منسوخ.
    وهذه الرواية أرجح من رواية حُديج، لأن حال إسرائيل في جدِّه أبي إسحاق أحسن من حال حُديج كما يتضح من ترجمة إسرائيل في الحديث [421]، مع أنه ممن روى عنه بعد الاختلاط.
    وذكر هذه الرواية السيوطي في الموضع السابق من "الدرّ"، وعزاها لأبي عبيد والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ، بلفظ أتم من هذا، وهو: في المائدة ثمان عشرة فريضة ليس في سورة من القرآن غيرها، وليس فيها منسوخ: المُنْخَنِقَةُ، والمَوْقُوذَة، والمتردِّية، والنَّطحية، وما أكل السَّبُع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النصب، وأن تستقسموا بالأزلام، والجوارح مُكَلِّبين، وطعام الذين أوتوا الكتاب، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وتمام الطهور، وإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا، والسارق والسارقة، و: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ …﴾ الآية.
    وأخرجه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص 297) من طريق إسرائيل، به مختصرًا بلفظ: المائدة ليس فيها منسوخ.
    وقد صحّف المحقق: ((عمرو بن شرحبيل))، إلى: ((عامر بن شراحيل)).
    وأخرجه كذلك مختصرًا ابن النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 141) من طريق سفيان الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ميسرة قال: لم يُنسخ من =
1436

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الهَدْيَ وَلَا القَلَائِدَ﴾]

712 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَان (^1)، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبي يَقُولُ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ الْمَائِدَةِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا القلائد﴾.

  • = المائدة شيء.
    وسيأتي في الحديث بعده عن الشعبي أن هناك آية واحدة نسخت من المائدة.
  • (1) هو ابن بِشْر.
    [712] سنده صحيح عن الشعبي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 4) لعبد بن حميد وأبي داود في "ناسخه" وابن جرير وابن المنذر والنحّاس.
    وقد أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص 99 رقم 233) عن بيان بن بشر، به نحوه، وزاد: نسختها: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾. [الآية (5) من سورة التوبة].
    ومن طريق سفيان الثوري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 181).
    وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (ص 137 رقم 248).
    وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص 301).
    إلا أن عبد الرزاق وأبا عبيدة لم يذكرا الزيادة.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9/ 475 - 476 رقم 10966).
    والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص 142).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (10964) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ بيان، به نحوه.
1437

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾]

713 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^1)، قَالَ: نا دَاوُدُ (^2)، عَنِ الشَّعْبي - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ - قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، حِينَ اضْمَحَلَّ (^3) الشِّرْك، وهُدِّمِت مَنارُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيان (^4).

  • (1) أي: ابن عُلَيَّة.
  • (2) هو ابن أبي هند.
  • (3) أي: ذهب. انظر "لسان العرب" (11/ 396).
  • (4) يوضَّحه ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (3/ 515 رقم 1665) في الحج، باب الوقوف بعرفة، من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عروة قال: كان الناس يطوفون في الجاهلية عُرَاةً، إلا الحُمْسَ - والحُمْسُ: قريش وما وَلَدَتْ -، وكانت الحُمْس يحتسبون على الناس؛ يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأةُ المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يُعطِه الحُمْسُ طاف بالبيت عُريانًا … الحديث.
    [713] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِِلِه الشعبي، ومعناه ثابت في "الصحيحين" كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 17) لابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9/ 522 رقم 11092) من طريقي يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل بن عليّة، به نحوه.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11090 و 11091 و 11102 و 11103) من طريق عبد الله بن إدريس وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وبشر بن الفضل =
1438

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾]

714 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش (^1)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيد الكَلَاعي قَالَ: سَأَلْتُ مَكْحولًا عَنْ ذَبَائِحِ عِيْدَات أَهْلِ الْكِتَابِ، والمُرَتَّبَات لِكَنَائِسِهِمْ، فَتَلَا هَذِهِ الآية: ﴿اليوم أحل =﴾

  • = وعبد الوهاب الثقفي، أربعتهم عن داود، به، ولفظ عبد الأعلى وابن إدريس نحوه، إلا أن لفظ عبد الأعلى أتمّ، وأما لفظ بشر وعبد الوهاب فبمعناه مختصرًا.
    ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (8/ 270 رقم 4606) في تفسير سورة المائدة من كتاب التفسير، باب: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾.
    ومسلم في "صحيحه" (4/ 2312 - 2313) رقم 3 و 4 و 5) في كتاب التفسير.
    كلاهما من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن اليهود، قالوا لعمر: إنكم تقرأون آية لو أنزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، فقال عمر: إني لأعلم حيث أُنزلت، وأي يوم أُنزلت، وأين رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - حيث أنزلت، أنزلت بعرفة وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - واقف بعرفة - يعني: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عليكم نعمتي﴾ -.
    وفي لفظ: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرأونها، لو علينا نزلت معشر اليهود، لاتّخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: وأي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دينًا﴾، فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - بعرفات، في يوم الجمعة.
    وكلا اللفظين لمسلم.
  • (1) تقدم في الحديث [9] أنه صدوق في روايته عن الشاميين أهل بلده، مُخَلِّط في غيرهم، وأنه مدلس، وهذا الحديث من روايته عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ الكَلَاعي، وهو دمشقي كما في ترجمته في الحديث [70]، لكن لم يصرِّح إسماعيل =
1439

﴿= لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لهم﴾ قَالَ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ﴾]

715 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم قَالَ: نَا خَالِدٌ (^1)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن

  • = هنا بالسماع منه.
    [714] سنده ضعيف لأن إسماعيل مدلِّس ولم يصرِّح بالسماع.
    ولم أجد من أخرج هذه الأثر غير المصنف.
    وقال القرطبي في "تفسيره" (6/ 76): ((والطعام اسم لما يؤكل، والذبائح منه، وهو هنا خاص بالذبائح عند كثير من أهل العلم بالتأويل. وأما ما حرم علينا من طعامهم، فليس بداخل تحت عموم الخطاب؛ قال ابن عباس قال الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يذكر اسم الله عليه﴾، ثم استثنى فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لكم﴾ يعني ذبيحة اليهودي والنصراني، وإن كان النصراني يقول عند الذبح: باسم المسيح، واليهودي يقول: باسم عزير؛ وذلك لأنهم يذبحون على الملّة. وقال عطاء: كل من ذبيحة النصراني وإن قال باسم المسيح؛ لأن الله جل وعز قد أباح ذبائحهم وقد علم ما يقولون. وقال القاسم بن مخميرة: كل من ذبيحته وإن قال باسم سرجس - اسم كنيسة لهم - وهو قول الزهري وربيعة والشعبي ومكحول؛ وروي عن صحابيين: عن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت. وقالت طائفة: إذا سمعت الكتابي يسمي غير اسم الله عز وجل فلا تأكل، وقال بهذا من الصحابة علي وعائشة وابن عمر وهو قول طاوس والحسن متمسكين بقوله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يَذْكُرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لفسق﴾.
    وقال مالك: أكره ذلك، ولم يحرِّمه)). اهـ.
  • (1) هو ابن مَهْران الحَذَّاء.
1440

ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم﴾، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل.

  • [715] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3 / 27 - 28) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 40) .
    وابن المنذر في "الأوسط" (1 / 411 رقم 415) .
    والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص149) .
    والبيهقي في "سننه" (1 / 70) في الطهارة، باب قراءة من قرأ وأرجلَكم نصبًا، وأن الأمر رجع إلى الغسل، وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة.
    جميعهم من طريق المصنِّف، به، ولفظ الطحاوي والنحاس والبيهقي مثله، إلا أن النحاس قال: ﴿وأرجلكم﴾ - بالنصب -، وأما البيهقي فقال: ((عاد الأمر إلى الغسل)) .
    وأما ابن المنذر فإنه عطف لفظه على لفظٍ سابق بنحوه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 20) .
    ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (1 / 410 رقم 414) .
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 55 رقم 11459) .
    والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 39) .
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (2 / 25) .
    جميعهم من طريق خالد، به نحوه، إلا أن الطحاوي لم يذكر قوله: ((قال: عاد إلى الغسل)) .
    وأخرجه الطحاوي أيضًا (1 / 40) من طريق يوسف بن مهران، عن ابن عباس مثل سابقه، وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (2 / 25) من نفس الطريق، به، وزاد: ((قال هو المسح)) .
    وفي سنده عندهما الراوي له عن يوسف وهو علي بن زيد بن جُدعان، وتقدم في الحديث [4] أنه ضعيف.
1441

716 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ (^1)، قَالَ: نا عَبَّاد بْنُ الرَّبيع (^2)، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ.

  • (1) أبو محمد مولى قريش يروي عن عباد بن الربيع، لم يرو عنه سوى هشيم، قال أبو حاتم: ((مجهول)) كما في "الجرح والتعديل" (9/ 434 رقم 2163)، وسكت عنه البخاري في "تاريخه" (9/ 67 رقم 621)، وقال ابن حبان في ترجمة عباد بن الربيع الآتية: ((إن لم يكن أبو محمد هو الأعمش، فلا أدري من هو))، وانظر "لسان الميزان" (7/ 101 رقم 1079).
    أقول: وليس هو الأعمش، فأبو محمد مولىً لقريش، وأما الأعمش فهو من بني أسد كما في ترجمته في الحديث [3].
  • (2) عبّاد بن الربيع الكوفي، إمام نُخَيْلَةَ، يروي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لم يرو عنه سوى أبي محمد مولى قريش، وكلاهما مجهول؛ فقد ذكر عبادًا هذا البخاري في "تاريخه الكبير" (6/ 35 رقم 1603) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 79 رقم 404)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 142).
    ونُخَيْلَةُ: موضع قرب الكوفة على سَمْت الشام. انظر "معجم البلدان" (5/ 278).
    [716] سنده ضعيف لجهالة عباد وأبي محمد.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 28) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 411 رقم 416).
    والبيهقي في "سننه" (1/ 70) في الطهارة، باب قراءة من قرا: (وأرجلكم) - نصبًا -، وأن الأمر رجع إلى الغسل، وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة.
    كلاهما من طريق المصنِّف، به مثله سواء.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10/ 54 - 55 رقم 11458) من طريق حفص بن سليمان الغاضري، عن عاصم بن كليب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلمي، =
1442

717 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا مَنْصُورٌ (^1)، وَعَبَّادٌ (^2) أَنَّهُمْ سمعوا (^3) الحسن يقرأ: ﴿وأرجُلِكم﴾ (^4).

  • = قال: قرأ عَلَيَّ الحسن والحسين رضوان الله عليهما، فقرآ: ﴿وأرجلِكم إلى الكعبين﴾، فسمع عليٌّ - رضي الله عنه - ذلك - وكان يقضي بين الناس -، فقال: ﴿وأرجلَكم﴾، هذا من المقدَّم والمؤخَّر من الكلام.
    وسنده ضعيف جدًّا، فيه حفص بن سليمان الأسدي، أبو عمر البزّاز، الكوفي، الغاضري - بمعجمتين -، وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم بن أبي النَّجود، قرأ على عاصم وروى عنه وعن عاصم الأحول وعبد الملك بن عمير وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم، روى عنه حفص بن غياث وآدم بن أبي إياس وهشام بن عمار وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمانين ومائة وله تسعون سنة، وهو متروك الحديث كما قال الإمام أحمد والنسائي، وقال البخاري: ((تركوه))، وقال مسلم: ((متروك))، وقال ابن معين: ((ليس بثقة))، وفي رواية قال: ((كان حفص وأبو بكر من أعلم الناس بقراءة عاصم، وكان حفص أقرأ من أبي بكر، وكان كذابًا، وكان أبو بكر صدوقًا))، قوال ابن خراش: ((كذاب متروك، يضع الحديث))، وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عنه، فقال: لا يكتب حديثه، هو ضعيف الحديث لا يصدق، متروك الحديث. قلت: ما حاله في الحروف؟ قال: أبو بكر بن عياش أثبت منه))، وقال الإمام أحمد في رواية: ((ما به بأس)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (3/ 173 - 174 رقم 744)، و"التهذيب" (2/ 400 - 402 رقم 700)، و"التقريب" (ص 172 رقم 1405).
  • (1) أي: ابن زَاذَان.
  • (2) هو ابن راشد، تقدم في الحديث [183] أنه صدوق لكن هُشيم بن بشير يدلِّس تدليس العطف الذي سبق بيانه في الحديث [380]، ولم يصرِّح هنا بالسماع من عبّاد.
  • (3) كذا بالأصل!.
1443

718 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا حُميد الطَّوِيل (^5)، عَنْ أنس أنه قرأ: ﴿وأرجلِكم﴾ (^6).

  • (4) لم تضبط اللام في الأصل، لكن هذا هو المنقول عن الحسن البصري كما في "الأوسط" لابن المنذر (1/ 411) وغيره، وانظر التخريج.
    [717] سنده صحيح من طريق منصور، وهو ضعيف من طريق عباد؛ لكون هشيم لم يصرح بالسماع منه.
    وقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 40) عن مجاهد أنه قرأها: ﴿وأرجلِكم﴾، خَفَضَها.
    ثم أعقبه الطحاوي بما أخرجه من طريق قُرَّة بن خالد، عن الحسن البصري أنه قرأها كذلك.
    ويؤيِّد ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 18 - 19) فقال: حدثنا ابن عُليَّة، عن يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يقول: إنما هو المسح على القدمين؛ وكان يقول: يمسح ظاهرهما وباطنهما.
    وهذا سند صحيح، وابن عُليَّة اسمه: إسماعيل بن إبراهيم، ويونس هو ابن عبيد، وكلاهما ثقة تقدمت ترجمتهما.
  • (5) تقدم في الحديث [43] أنه ثقة، إلا أنه كثير التدليس عن أنس، لكنه صرح في بعض روايات هذا الحديث بما يفيد سماعه له من أنس.
  • (6) في الأصل: ((وأجلكم)) سقطت الراء.
    [718] سنده صحيح، وقد صرح حميد كما سيأتي بأنه كان في مجلس أنس - رضي الله عنه - حين قرأ هذه القراءة.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 28) للمصنِّف وحده، بمثل ما هنا مختصرًا.
    ثم ذكره مطوَّلاً وفيه قصة كما سيأتي، وعزاه للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير. =
1444

صفحة بلا نص.

  • = وقد أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1 / 412 رقم 418) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، عن هشيم، به مثل لفظ المصنف هنا، وزاد: على الخفض.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 58 رقم 11475) ، فقال: حدثنا حميد بن مَسْعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضّل، عن حميد - ح -، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عليّة، قال: حدثنا حميد، قال: قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده: يا أبا حمزة، إن الحجاج خَطَبنا بالأهواز ونحن معه، فذكر الطَّهور، فقال: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجلَكم، وإنه ليس شيء من ابن آدم أقربَ إلى خَبَثه من قدميه، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما.
    فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج؛ قال الله: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم﴾ ، قال: وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهما.
    وصحح هذا الإسناد الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (2 / 25) ، وهو كذلك، فشيخ الطبري يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي وإسماعيل بن إبراهيم بن عليّة تقدم أنهما ثقتان.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 19) عن ابن عليَّة، عن حميد، قال: كان أنس إذا مسح على قدميه بلّهما.
    ثم أخرجه ابن جرير الطبري برقم (11477) من طريق محمد بن أبي عدي، عن حميد، به نحو اللفظ السابق، واللفظ السابق أتمّ.
    وأخرجه البيهقي في "سننه" (1 / 71) في الطهارة، باب قراءة من قرأ: ﴿وأرجلَكم﴾ - نصبًا -، وأن الأمر رجع إلى الغسل، وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة، أخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد، به بنحو لفظ ابن جرير، ولم يذكر قوله: وكان أنس إذا مسح قدميه بَلَّهما، وباقي لفظ ابن جرير أتمّ.
1445

719 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وأرجلَكم﴾.

720 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا دَاوُدُ (^1)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنِ أَبِي خَالِدٍ (^2)، عَنِ الشَّعْبي أنه كان يقرأ: ﴿وأرجلِكم﴾.

  • [719] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 28) لابن أبي شيبة فقط.
    وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 20).
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (10/ 55 رقم 11460).
    كلاهما من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، به مثله، وزادا: ((رجع الأمر إلى الغَسل))، وعند ابن جرير: ((عاد))، بدل قوله: ((رجع)).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا من طريق عَبْدة بن سليمان، عن هشام، به مقرونًا بالرواية السابقة.
    ثم أخرجه أيضًا (10/ 56 رقم 11464) من طريق سفيان الثوري، عن هشام، به مثل لفظ ابن أبي شيبة السابق.
    وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 40).
    والبيهقي في "سننه" (1/ 70) في الطهارة، باب قراءة من قرأ: ﴿وأرجلَكم﴾ - نصبًا-، وأن الأمر رجع إلى الغسل، وأن من قرأها خفضًا فإنما هو للمجاورة.
    كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه قال: رجع القرآن إلى الغسل، وقرأ: ﴿وأرجلَكم إلى الكعبين﴾ بنصبها. اهـ. واللفظ للبيهقي.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 21 رقم 60) من طريق معمر، عن هشام، به نحو سابقه.
  • (1) هو ابن أبي هند.
  • (2) لم يصرِّح هشيم بن بشير هنا بالسماع من إسماعيل، وإنما عطفه على سماعه =
1446

صفحة بلا نص.

  • = من داود، فالخوف أن يكون هشيم دلَّسه تدليس العطف الذي سبق بيانه في الحديث [380] .
    [720] سنده صحيح من طريق داود، وهو ضعيف من طريق إسماعيل؛ لأن هشيمًا لم يصرِّح بالسماع منه.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10 / 61 رقم 11491) من طريق جابر بن نوح، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كان الشعبي يقرأ: ﴿وأرجلِكم﴾ - بالخفض -.
    وقد جاء من طريق عن داود وإسماعيل وغيرهما عن الشعبي معنى هذه القراءة.
    فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1 / 19) .
    وابن جرير (10 / 59 رقم 11482) .
    كلاهما من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة، عن داود، عن الشعبي، قال: إنما هو المسح على القدمين، ألا ترى أن ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم، وما كان عليه المسح أهمل فلم يجعل عليه التيمم.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11480 و 11483 و 11484) من طريق عبد الله بن إدريس وعبد الوهاب الثقفي ومحمد بن أبي عدي، ثلاثتهم عن داود به نحو سابقه، إلا أن ابن إدريس زاد في أوَّله: ((نزل جبريل المسح)) .
    وأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق من طريق وكيع، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن الشعبي، قال: نزل جبريل بالمسح.
    وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1 / 19 رقم 56) .
    وابن جرير برقم (11485) .
    أما عبد الرزاق فمن طريق ابن عيينة، وأما ابن جرير فمن طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن إسماعيل، به نحو سابقه.
    وأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق من طريق زبيد اليامي، عن الشعبي، به مثل لفظه السابق. =
1447

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾]

721 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا العَوَّام (^1)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي - فِي قَوْلِهِ تبارك وتعالى: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ والبغضاء﴾ - قَالَ: فَمَا أَرَى الإغْرَاء فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا الأهْواء الْمُفْتَرِقَةَ والبَغْضاء.

  • = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 40) من طريق عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل.
  • (1) هو ابن حوشب.
    [721] سنده صحيح.
    وأخرجه الهروي في "ذم الكلام" (2 / ل 167 / ب) من طريق المصنِّف، به مثله، إلا أنه قال: ((ما أرى))، و: ((المتفرقة)).
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 42) لعبد بن حميد وابن جرير.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10/ 137 رقم 11598 و 11600) من طريق يعقوب بن إبراهيم والحسين بن داود، كلاهما عن هُشيم، به نحوه.
    وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 114) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن هشيم، به بلفظ: الخصومات والجدال في الدين.
    وهذا أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (1 / ل 17 / ب) من طريق المصنِّف سعيد بن منصور، ثنا هشيم أنبا العوام، عن إبراهيم النخعي، سمعته يقول - في قوله: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ -: أَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ في الدين.
    وهذا هو لفظ الحديث الآتي، لكن من طريق يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ.
1448

722 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا العَوَّام، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعي يَقُولُ: (أَغْرَى) (^1) بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ فِي الْجِدَالِ فِي الدِّينِ.

723 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا العَوَّام، عَنْ أَبِي إِيَاس (^2) قَالَ: الْخُصُومَاتُ في الدين تبطل الأعمال.

  • (1) في الأصل: ((غرى)).
    [722] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 42) لأبي عبيد وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (10/ 137 رقم 11599).
    وابن بطّة في "الإبانة" (2/ 500 رقم 558).
    والهروي في "ذم الكلام" (2 / ل 168 / ب).
    أما ابن جرير فمن طريق سفيان بن وكيع، وأما ابن بطة فمن طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي، وأما الهروي فمن طريق عبد الرحيم بن حبيب، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، به نحوه.
    وأخرجه ابن بطة أيضًا برقم (559).
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 114).
    كلاهما من طريق محمد بن يزيد، عن العوّام، به نحوه.
    وفي بعض طرق الحديث السابق عن هشيم عن العوّام نحو لفظ هذا الحديث.
  • (2) هو معاوية بن قُرَّة، تقدم في الحديث [8] أنه ثقة.
    [723] سنده صحيح.
    وأخرجه الهروي في "ذم الكلام" (2/ 162 / أ) من طريق المصنِّف مقرونًا برواية سعيد بن يعقوب، كلاهما عن هشيم، به مثله، إلا أنه قال: ((تحبط)) بدل قوله: ((تبطل)).
    وأخرجه ابن جرير الطبراني في "تفسيره" (10/ 137 رقم 11600).
1449

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾]

724 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^1)، سَمِعَ عُبيد بْنَ عُمير (^2)، يَقْرَأُ: ﴿يَهْدِي بهُ اللَّهُ﴾، قَالَ سَعِيدٌ: لُغَةٌ.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ العَالَمِينَ﴾]

725 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة (^3)، عَنْ مَنْصُورٍ (^4)، عَنِ الحَكَم (^5) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَجَعَلَكُمْ ملوكًا﴾ -، قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ بَيْتٌ وَخَادِمٌ فَهُوَ ملك.

  • = والآجري في "الشريعة" (ص 56).
    وابن بطة في "الإبانة" (2/ 501 - 502 رقم 562 و 563 و 654).
    وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/ 114).
    جميعهم من طريق هشيم، به نحوه، إلا أن إياس معاوية بن قرّة سقط من إسناد بن عبد البر، فأصبح الكلام من قول العوّام.
    وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2/ 129 رقم 221).
    ومن طريقه قوَّام السنة الأصبهاني في "كتاب الحجة" (1/ 313 - 314).
    وأخرجه الهروي في الموضع السابق.
    وابن عبد البر في الموضع السابق.
    أما اللالكائي فمن طريق يزيد بن هارون، وأما الهروي فمن طريق خالد الطحّان، وأما ابن عبد البر فمن طريق محمد بن يزيد، ثلاثتهم عن العوام، به نحوه.
  • (1) هو ابن دينار.
  • (2) هو اللَّيْثي، تقدم في الحديث [635] أنه مجمع على ثقته.
    [724] سنده صحيح.
  • (3) هو وَضَّاح بن عبد الله.
  • (4) هو ابن المعتمر. =
1450

726 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب قَالَ: أَخْبَرَنِي [ل 129/ب] أَبُو هَانِئ الخَوْلَاني (^6)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (الحُبُلِيّ) (^7) يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَكَ امْرَأَةٌ تَأوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ قَالَ: إِنَّ لِي خَادِمًا قَالَ: فَأَنْتَ من الملوك.

  • (5) هو ابن عُتَيْبة.
    [725] سنده صحيح إلى الحَكَم، والحكم لم يذكر عمّن تلقّى هذا المعنى.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (10/ 162 رقم 11628) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ منصور، قال: أُراه عن الحكم … ، فذكره بنحوه.
    ثم أخرجه ابن جرير أيضًا برقم (11629) من طريق سفيان الثوري، عن منصور، عن الحَكَم: ﴿وجعلكم ملوكًا﴾، قال: الدار والمرأة والخادم، قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة.
  • (6) هو حُميد بن هانئ، تقدم في الحديث [230] أنه لا بأس به.
  • (7) في الأصل: ((البجلي))، والتصويب من مصادر ترجمته ومصادر التخريج.
    وهو عبد الله بن يزيد المَعَافِري، المصري، أبو عبد الرحمن الحُبُلِيّ - بضم المهملة والموحّدة -، يروي عن عبد الله بن عمر وعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وعقبة بن عامر وأبي ذر وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه أبو هانئ حُميد بن هانئ وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وعقبة بن مسلم وغيرهم، وهو ثقة، روى له الجماعة عدا البخاري، ووثقه ابن معين وابن سعد والعجلي، وكانت وفاته بأفريقية سنة مائة، قال أبو بكر المالكي في "تاريخ القيروان": ((بعثه عمر بن عبد العزيز إلى أفريقية ليفقههم، فبثّ فيها علمًا كثيرًا، ومات بها، ودفن بباب تونس))، وقال ابن يونس: ((يقال: توفي بأفريقية =
1451

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القَوْمِ الفَاسِقِينَ﴾]

727 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ عُبيد بْنَ عُمير (يَقْرَأُ: ﴿فافْرِقْ﴾ - بكسر الراء -) (^1).

  • = سنة مائة، وكان صالحًا فاضلاً)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (5/ 197 رقم 917)، و"التهذيب" (6/ 81 - 82 رقم 162)، و"التقريب" (ص 329 رقم 3712).
    [726] سنده حسن لذاته، وقد أخرجه مسلم كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 47) للمصنِّف وابن جرير.
    وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (4/ 2285 رقم 37) في الزهد والرقائق.
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (10/ 161 رقم 11625).
    كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، به مثله سواء، وعند مسلم زيادة في آخره.
  • (1) ما بين القوسين سقط من الأصل، فجاء الأثر إسنادًا بلا متن، وقد أوقفني ذلك كثيرًا، فاستعنت بالله على إثباته هكذا مستأنسًا في ذلك بأمرين:
    1 - أن المصنف إنما يروي عن عبيد بن عمر القراءة بهذا الإسناد كما في الحديث رقم [635] و [724].
    2 - قال القرطبي في "تفسيره" (6/ 129): ((وروى ابن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبيد بن عمير أنه قرأ: ﴿فافْرِقْ﴾ - بكسر الراء -)).
    [727] سنده صحيح، وقد علّقه القرطبي عن سفيان كما سبق.
1452

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾]

728 - (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) (^1)، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ العَلَاء بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ - قَالَ: فِي الْإِثْمِ، قَالَ: ﴿وَمَنْ أحياها﴾ قال: من لم يقتل.

  • (1) ما بين القوسين سقط من الأصل، وهو يتكرر دائمًا في أول كل إسناد.
  • (2) هو العلاء بن عبد الكريم اليَامي - بالتحتانيّة -، أبو عَوْن الكوفي، روى عن مجاهد ومرة الهَمْداني وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم، روى عنه الثوري وشريك ووكيع وأبو نعيم وغيرهم، وهو ثقة عابد؛ وثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو حاتم والعجلي، وقال سفيان الثوري: ((ثنا العلاء بن عبد الكريم، وكان عندنا مرضيًّا))، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان من العبّاد الخشّن)) وذكر الدارقطني في "العلل" جماعة منهم العلاء هذا وقال: ((إنهم حفاظ))، وذكر الذهبي أنه توفي في حدود الخمسين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (6/ 358 رقم 1976)، و"التهذيب" (8/ 188 رقم 337)، و"التقريب" (ص 435 رقم 5248).
    ولم أجد من نصّ على أن سفيان بن عيينة سمع من العلاء بن عبد الكريم، لكن سماعه منه محتمل جدًّا، فالعلاء تقدم أنه كوفي توفي في حدود الخمسين ومائة، وسفيان بن عيينة مولده بالكوفة في سنة سبع ومائة كما في "سير أعلام النبلاء" (8/ 455)، ولم يزل بالكوفة إلى أن انتقل منها إلى مكة في سنة ثلاث وستين ومائة كما في "التهذيب" (4/ 122)، أي بعد وفاة العلاء.
    [728] سنده صحيح.
1453