سنن سعيد بن منصورالجزء 4 · ص 1417 - 1433

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ (11 من 11)

صفحة بلا نص.

  • = وابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص279 - 280) .
    وأخرجه هنّاد في "الزهد" (2 / 551 رقم 1140) ، فقال: حدثنا أبو بكر بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث المزني … ، فذكره بنحوه هكذا متابعًا للإمام مالك بإسقاط علقمة من سنده.
    وقد ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (13 / 50) أن عبد الرحمن بن عبد ربه اليشكري رواه عن الإمام مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده مثل رواية الجماعة.
    ورواه محمد بن عجلان واخُتلف عليه.
    فرواه عنه حيوة بن شُريح، عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال ابن الحارث مثل رواية الجماعة.
    ذكر هذه الرواية ابن عبد البر في الموضع السابق من "التمهيد".
    ورواه الليث بن سعد وابن لهيعة عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث مثل رواية الإمام مالك بإسقاط علقمة من سنده.
    أما رواية الليث بن سعد فأخرجها النسائي في كتاب الرقاق كما في الموضع السابق من "تحفة الأشراف".
    والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 355 رقم 1133) .
    ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص280) .
    وأما رواية ابن لهيعة فأخرجها ابن عساكر في الموضع السابق، وأشار إليها وإلى رواية الليث بن عبد البر في "التمهيد" (13 / 49) .
    والصواب رواية الجماعة للحديث عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، وهذا ما صوّبه البخاري والحاكم والدارقطني وابن عبد البر وابن عساكر.
    أما البخاري فإنه أخرج الحديث في "التاريخ الصغير" (1 / 94) من طريق المُسْنَدي، عن محمد بن عمرو مثل رواية الجماعة كما سبق، ثم قال: ((وقال =
1417

صفحة بلا نص.

  • = مالك: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، والأول أصحّ)) .
    وأما الحاكم فإنه أخرج الحديث في "المستدرك" (1 / 44 - 46) أوّلاً من طريق سعيد بن عامر كما سبق ثم صححه، ثم قال: ((هكذا رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم)) ، ثم ساقه من طريق هؤلاء، ثم قال: ((قصّر مالك بن أنس برواية هذا الحديث عن محمد بن عمرو، ولم يذكر علقمة بن وقّاص)) ، ثم ساقه من طريقه، ثم قال: ((هذا لا يوهن الإجماع الذي قدّمنا ذكره، بل يزيده تأكيدًا بمتابع مثل مالك، إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده)) . اهـ. وأما الدارقطني وابن عبد البر، فإن ابن عبد البر أورد الحديث في "التمهيد" (13 / 49) من وراية الإمام مالك، ثم قال: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ، وغير مالك يقول في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، فهو في رواية مالك غير متصل، وفي رواية من قال: عن أبيه، عن جده متصل مسند.
    وقد تابع مالكًا على مثل روايته عن محمد بن عمرو، عن أبيه: الليث بن سعد وابن لهيعة؛ روياه عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، لم يقولا: عن جده. ورواه الدَّرَاوَرْدي وسفيان بن عيينة ومعاذ بن معاذ وأبو معاوية الضرير وسعيد بن عامر ويزيد بن هارون ومحمد بن بشر وعبد الرحمن المحاربي ومحمد ويعلى ابنا عبيد عن محمد بن عمرو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال بن الحارث، وتابعهم حَيْوة بن شريح، عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، وتابعهم أيضًا شيخ يكنّى: أبا سفيان: عبد الرحمن بن عبد ربه اليشكري، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده … ، والقول عندي فيه - والله أعلم -: قول من قال: عن أبيه، عن جده، وإليه مال الدارقطني رحمه الله)) . اهـ.
    وأما ابن عساكر فإنه أطال الكلام في ذكر الاختلاف في هذا الحديث وإخراج طرقه، وذلك في ترجمة بلال بن الحارث من "تاريخه" (10 / 279 - 286 / طبع =
1418

صفحة بلا نص.

  • = المجمع العلمي بدمشق) ، فأخرجه من طريق الإمام مالك، ثم قال: ((هكذا رواه مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو، وتابعه محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو …)) ، ثم أخرجه من طريق ابن عجلان وطرق أخرى، ثم قال: ((وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال؛ كذلك رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبو ضمرة أنس بن عياض ويزيد بن هارون وأبو معاوية وإسماعيل بن جعفر ويعلى بن عبيد وسعيد بن عامر ويحيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ وعبد العزيز بن محمد الداوردي …)) ، ثم أخذ في إخراج الحديث من هذه الطرق، ثم قال: ((وكذا رواه محمد بن عبيد أخو يعلى بن عبيد وعبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفيان ويحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ البصريان، عن محمد بن عمرو، وهو محفوظ من حديث علقمة بن وقاص، عن بلال، كذلك رواه مالك بن أبي عامر الأصبحي جد مالك بن أنس، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن علقمة …)) ، ثم أخرجه ابن عساكر من طريق أبي سهيل بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، عن ابيه، عن علمقة بن وقّاص الليثي، قال: أقبلت راكبًا، فناداني بلال بن الحارث المزني، فوفقت له حتى جاءني، فقال: يا علقمة، إنك أصبحت اليوم وجهًا من وجوه المهاجرين، وإنك تدخل على هذا الإنسان - يعني مروان -، وإني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول: ((يكون بعدي أمراء، من دخل عليهم فليقل حقًا، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة يُرضي بها السلطان، فيهوي بها أبعد من السماء)) .
    ثم أخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقّاص، حدثني بلال بن الحارث … ، فذكره بنحو سياق المصنِّف)) وزاد في آخره: قال علقمة بن وقاص: كم من كلام قد منعني أتكلم به حديث بلال بن الحارث.
    قلت: هكذا رواه مؤمَّل عن هؤلاء الثلاثة، ومنهم حماد بن سلمة، والمحفوظ =
1419

صفحة بلا نص.

  • = عن حماد بن سلمة أنه رواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة، كذا رواه حجاج بن منهال، وأسد بن موسى، وإبراهيم السَّامي، ثلاثتهم عن حماد به، وقد أخطأ فيه حماد.
    أما حديث حجاج بن منهال، فأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ص140 رقم 358) .
    والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 356 رقم 1135) .
    وأما حديث أسد بن موسى فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (13 / 52) .
    وأما حديث إبراهيم السّامي فأخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص281) .
    قال الطبراني: ((رواه حماد بن سلمة، فخالف الناس فيه)) .
    وقال ابن عبد البر: ((هكذا قال حماد بن سلمة في هذا الحديث: عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو عندي وهم - والله أعلم -، والصحيح ما قالته الجماعة: عن محمد بن عمرو، عن أبيه)) . اهـ.
    وذكره الحافظ ابن عساكر مع حديثي مالك وابن عجلان المتقدمين، ثم قال: ((وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب رواية مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال)) . اهـ.
    وروى الحديث موسى بن عقبة، واختُلف عليه. وقد أشار لهذا الاختلاف ابن عساكر في الموضع السابق (ص280) حيث قال: ((ورواه موسى بن عقبة، عن محمد بن عمرو، فاختُلف عنه فيه، فرواه إبراهيم بن طَهْمان، عن موسى، عن محمد، عن جده، عن بلال، ولم يذكر أباه، ورواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص، عن بلال، ولم يذكر محمدًا ولا أباه)) . اهـ.
    قلت: أما رواية إبراهيم بن طهمان فأخرجها النسائي في الرقاق من "سننه الكبرى" كما في تحفة "الأشراف" (2 / 556) .
    وابن عساكر في الموضع السابق. =
1420

صفحة بلا نص.

  • = كلاهما من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن إبراهيم بن طَهْمان، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بن وقاص، عن جده علقمة، عن بلال بن الحارث … به نحول لفظ المصنِّف.
    ونقل ابن عساكر عن الحافظ أبي حامد بن الشَّرْقي قوله: ((لم يقم بهذا الإسناد مالك بن أنس ولا موسى بن عقبة، تَرَك أحدهما أباه، والآخر جده، وأقامه سفيان الثوري، فقال: عن محمد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بلال)) . اهـ.
    وأما رواية ابن المبارك، فأخرجها هو في "كتاب الزهد" (ص490 رقم 1394) ، فقال: أخبرنا موسى، عن علقمة بن وقاص الليثي، أن بلال بن الحارث المزني قال له: إني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتغشاهم، فانظر ماذا تحاضرهم به؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول … ، فذكره بنحو سياق المصنِّف، وزاد في آخره: وكان علقمة يقول: رُبَّ حديث قد حال بيني وبينه ما سمعت من بلال.
    ومن طريق ابن المبارك أخرجه:
    البخاري في "التاريخ الصغير" (1 / 95) .
    والنسائي في الرقاق كما في الموضع السابق من "التحفة".
    والطبراني في "المعجم الكبير" (1 / 356 رقم 1136) .
    وأبو نعيم في "الحلية" (8 / 187) .
    والبيهقي في "سننه" (8 / 165) في قتال أهل البغي، باب ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره.
    والبغوي في "شرح السنة" (14 / 315 رقم 4125) .
    وابن عساكر في الموضع السابق من "تاريخه" (ص281) .
    قال النسائي: ((موسى بن عقبة لم يسمع من علقمة بن وقّاص)) .
    وقال البغوي: ((هذا حديث صحيح)) .
    قلت: الحديث صحيح من هذا الطريق كما قال البغوي - رحمه الله -، فموسى بن عقبة =
1421

صفحة بلا نص.

  • = تقدم في الحديث [324] أنه ثقة فقيه إمام في المغازي، وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7 / 292 رقم 1247) : ((قال علي - يعني ابن المديني -: وقد سمع موسى بن عقبة من علقمة بن وقاص)) .
    وأما مخالفة إبراهيم بن طهمان لابن المبارك في سند الحديث فلا تضرّه؛ لأن ابن المبارك ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جُمعت فيه خصال الخير كما في ترجمته في الحديث [42] .
    وإبراهيم بن طَهْمَان بن شعبة الخُراساني، أبو سعيد، سكن نيسابور، ثم مكة، روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي إسحاق الشيباني وأبي الزبير والأعمش وشعبة وسفيان الثوري وموسى بن عقبة وغيرهم، روى عنه حفص بن عبد الله السُّلمي وعبد الله بن المبارك وأبو عامر العَقَدي وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وستين ومائة، وهو ثقة يُغْرب، وتُكُلِّم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه، وقد روى له الجماعة وقد وثقه الإمام أحمد وأبو داود وأبو حاتم وزاد: ((صدوق حسن الحديث)) ، وقال عبد الله بن المبارك: ((صحيح الحديث)) ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: ((كان ثقة في الحديث، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثِّقونه)) ، وقال إسحاق بن راهويه: ((كان صحيح الحديث، حسن الرواية، كثير السماع، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه، وهو ثقة)) ، وقد أنكرت عليه بعض الأحاديث التي تفرّد بها؛ قال السليماني: ((أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير، عن جابر في رفع اليدين، وحديثه عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس: رفعت لي سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار)) ، وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات"، ثم قال: ((قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات، وقد تفرّد عن الثقات بأشياء معضلات)) ، ووصف إبراهيم هذا بالإرجاء؛ قال الإمام أحمد: ((كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجهمّية)) ، وقال الدارقطني: ((ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء)) ، وقال الحافظ ابن حجر في معرض الدفاع عنه: ((الحق فه أنه ثقة صحيح الحديث إذا روى عنه ثقة، ولم يثبت غلوُّه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه، بل ذكر =
1422

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾]

707 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عن ابن أبي نجيح، [ل 129/أ] عَنْ (^1) إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظلم﴾ - قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ تَسْتَضِيفُهُ فَلَا يُضِيفُكَ، فَقَدْ رُخِّص لَكَ أَنْ تقوله (^3).

  • = الحاكم أنه رجع عنه، والله أعلم)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (2/ 107 - 108 رقم 307)، و"التهذيب" (1/ 129 - 131 رقم 231) و (10/ 361)، و"التقريب" (ص 90 رقم 189).
    وبه يتضح أن ابن المبارك أوثق من إبراهيم بن طهمان، مع كونهما ثقتين، وعليه فالحديث صحيح من هذا الطريق، مع ما يضاف إليه من طريق محمد بن عمرو، وقد صححه جمع من الأئمة كما سبق، وصححه كذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2/ 579 - 580 رقم 888).
    وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((إن العبد لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم)).
    أخرجه البخاري في "صحيحه" (11/ 308 رقم 6477 و 6478) في الرقاق، باب حفظ اللسان، واللفظ له.
    وأخرجه مسلم في "صحيحه" (4/ 2290 رقم 49 و 50) في الزهد والرقائق، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، ولفظه: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب)).
  • (1) في الأصل: ((وعن)) كأنه من كلام سفيان بن عيينة، وما أثبته من مصادر التخريج، ومصادر ترجمة إبراهيم.
  • (2) هو إبراهيم بن أبي بكر المكِّي، الأخْنَسي، ويقال: إبراهيم بن بُكَير بن أبي أُميَّة، مستور من الطبقة السادسة كما في "التقريب" (ص 88 رقم 157)، يروي عن =
1423

صفحة بلا نص.

  • = طاوس ومجاهد، روى عنه ابن أبي نجيح وابن جريج وإسماعيل بن أمية ومنصور بن المعتمر، ذكره البخاري في "تاريخه" (1/ 276 رقم 887) وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 90 رقم 229)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 14)، وقال ابن حجر: ((قرأت بخطّ الذهبي: محلّه الصدق)). انظر "التهذيب" (1/ 111 رقم 193).
  • (3) أي تقول: إنه لم يُضَيِّفني.
    [707] سنده ضعيف لجهالة حال إبراهيم بن أبي بكر، وهو حسن لغيره؛ لأنه تابعه المثنى بن الصبَّاح عن مجاهد كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 723) للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9/ 347 رقم 10759) من طريق أحمد بن حماد الدُّولابي، عن سفيان بن عيينة، به بلفظ: هو في الضيافة؛ يأتي الرجل القوم فينزل عليهم، فلا يضيفونه، رخّص الله له أن يقول فيهم.
    وأخرجه أيضًا برقم (10758) من طريق سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مجاهد، وعن سفيان أيضًا عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾، قال: هو الرجل ينزل بالرجل فلا يحسن إليه، فقد رخّص الله له أن يقول فيه.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 195 / ب) من طريق يونس بن عبد الأعلى وسليمان بن داود، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مجاهد - في قوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ -، قال: هو في الضيافة؛ يأتي الرجل إلى القوم وهو مسافر، فلم يضيفوه، فرخص له أن ينزل لهم ويسمعهم.
    وأخرجه ابو عمرو الداني في "المكتفى" (ص 228 - 229) من طريق سعيد =
1424

صفحة بلا نص.

  • = ابن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مجاهد - في قوله ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ -، قال: ذلك في الضيافة، إذا تضيَّفته فلم يضفك، فأنت في حل أن تذكر ما صنع بك، وهو حق عليه.
    وأخرجه مسلم بن خالد الزَّنْجي في "تفسيره" (ص86 رقم 200) ، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ -، قال: قال مجاهد: الرجل يضيف الرجل، فلا يضيِّفه، فقد رخص له أن يذكر منه ما صنع به.
    ومن طريق مسلم بن خالد أخرجه عبد الرحمن بن الحسن القاضي في "تفسير مجاهد" (ص179) ، وزاد في آخره قوله: ((أي لم يَقْرِني ولم يضيفني)) .
    وتابع محمدُ بن إسحاق مسلمَ بن خالد على روايته هكذا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد بإسقاط إبراهيم بن أبي بكر.
    أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (9 / 345 و 346 رقم 10753 و 10755) من طريق معاوية وحجاج بن منهال، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، به بمعنى ما سبق.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (10761) من طريق الحسين بن داود، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قال مجاهد: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بسوء. قال مجاهد: نزلت في رجل ضاف رجلاً بفلاة من الأرض، فلم يُضِفْه، فنزلت: ﴿إلا من ظلم﴾ ، ذكر أنه لم يضفه، لا يزيد على ذلك.
    والحسين بن داود تقدم في الحديث [206] أنه ضعيف، ومع ذلك فالأقرب أن ابن جريج سمعه من إبراهيم بن أبي بكر، فدلّسه، لأنه لم يسمع من مجاهد إلا حرفًا واحد كما في "تهذيب التهذيب" (6 / 405) نقلاً عن البَرْديجي.
    وللحديث طريق آخر عن مجاهد.
    أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1 / 176) فقال: سمعت المثنّى بن الصَّبَّاح يحدث =
1425

صفحة بلا نص.

  • = عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ من القول …﴾ الآية -، قال: ضاف رجل رجلاً فلم يؤدّ إليه حق ضيافته، فلما خرج أخبر الناس، فقال: ضفتُ فلانًا فلم يؤدّ إليّ حقّ ضيافتي، فذلك جهر بالسوء، ﴿إلا من ظلم﴾ ؛ حين لم يؤدّ الآخر حق ضيافته.
    ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير برقم (10760) .
    وابن أبي حاتم (2 / ل 195 / أ، وب) .
    وسنده ضعيف من هذا الطريق.
    فالمثنّى بن الصبّاح - بالمهملة والموحّدة الثقيلة -، اليماني، الأبناوي - بفتح الهمزة وسكون الموحّدة، بعدها نون -، أبو عبد الله، أو: أبو يحيى، نزيل مكة، يروي عن طاوس ومجاهد وعطاء بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ أَبِي مُليكة وغيرهم، روى عنه ابن المبارك وعيسى بن يونس والوليد بن مسلم وعبد الرزاق وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وأربعين ومائة، وهو ضعيف اختلط بأخرةٍ، وكان عابدًا، فقد تركه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، وقال الإمام أحمد: ((لا يساوي حديثه شيئًا، مضطرب الحديث)) ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ((ليّن الحديث)) ، وقال السّاجي: ((ضعيف الحيدث جدًّا، حدّث بمناكير، ويطول ذكرها، وكان عابدًا يَهِمُ)) ، وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: ((كان ممن اختلط في آخر عمره)) ، وقال داود العطّار: ((لم أدرك في هذا المسجد أحدًا أعبد من المثنى بن الصباح والزنجي: ابن خالد)) ، ووثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في أخرى وزاد: ((يكتب حديثه ولا يُترك)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (8 / 324 - 325 رقم 1494) ، و"التهذيب" (10 / 35 - 37 رقم 58) ، و"التقريب" (ص519 رقم 6471) .
    ومع ضعف المثنى، فما ذكر مجاهد من سبب نزول الآية مرسل، لم يذكر مجاهد من حدثه به، فالحديث ضعيف من هذا الطريق، وهو حسن لغيره عن مجاهد بالطريق التي رواها المصنِّف وغيره، والله أعلم.
1426

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾]

708 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا الحَكَم بْنُ ظُهَيْر (^1)، عَنِ السُّدِّي (^2)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقْرَأُ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ﴾ (^3).

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾]

709 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَتَّاب بْنُ بَشِيرٍ (^3)، عَنْ خُصَيْف (^4)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ - قَالَ: هِيَ فِي قِرَاءَةِ أبَيّ: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِمْ﴾، قَالَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ يموت أبدًا =

  • (1) تقدم في الحديث [421] أنه متروك اتَّهمه ابن معين، ورمي بالرَّفْض.
  • (2) هو إسماعيل بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [174] أنه صدوق يَهِم.
  • (3) ذكر القرطبي في "تفسيره" (17/ 51) عند قوله تعالى: ﴿فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون﴾ [الآية (44) من سورة الذرايات] أن عمر بن الخطاب وحُميدًا وابنَ مُحيصن ومجاهدًا والكسائي قرأوا: ﴿الصَّعْقَة﴾.
    [708] سنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن حال الحكم والسُّدِّي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 726) للمصنِّف وعبد بن حميد.
  • (3) تقدم في الحديث [204] أنه لا بأس به إلا في روايته عن خُصيف، فإنها منكرة.
  • (4) تقدم في الحديث [204] أنه صدوق سيء الحفظ.
1427

= حَتَّى يُؤْمِنَ بِعِيسَى عليه السلام، فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ خَرَّ مِنْ فوقِ بيتٍ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ بِهِ فِي الهُوِيِّ (^5)، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضُرب عُنُقُ أحدهم؟ قال: يَتَلَجْلَجُ (^6) بها.

  • (5) أي في هبوطه وسقوطه. انظر "النهاية في غريب الحديث" (5/ 284 - 285).
  • (6) أي يرددها كما في "النهاية" (4/ 234)، والمعنى: أن لسانه يرددها وإن قُطع رأسه.
    [709] سنده ضعيف لما تقدم عن حال خُصيف وعتّاب، وهو صحيح لغيره كما سيأتي.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 733) للمصنِّف والطيالسي وابن جرير وابن المنذر.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9/ 383 رقم 10814) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن عتاب، به مثله، إلا أنه قال: ((يُلَجْلِجُ بها لسانه)).
    وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (2 / ل 200 / ب).
    وابن جرير برقم (10815).
    كلاهما من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى بن مريم، قال: وإن ضُرب بالسيف يتكلم به، قال: وإن هَوَى يتكلم به وهو يهوي. اهـ. واللفظ لابن جرير، ونحوه لفظ عبد بن حميد.
    وهذا ضعيف أيضًا لضعف خُصيف، وفيه مخالفة من سفيان الثوري لعتّاب؛ وذلك أن الراوي للحديث عن ابن عباس هو سعيد بن جبير في رواية عتاب، وعكرمة في رواية سفيان، وسفيان أوثق من عتاب بدرجات، وقد يكون =
1428

صفحة بلا نص.

  • = الاختلاف من خُصيف نفسه.
    وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" (1 / 577) .
    ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 200 / أ) .
    وأخرجه ابن جرير برقم (10816) .
    أما الطيالسي فعن شعبة بلا واسطة، وأما ابن جرير فمن طريق محمد بن جعفر غندر، كلاهما عن شعبة، عن أبي هارون الغنوي، سمع عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ -، قال: لو أن يهوديًا وقع من حائط إلى الأرض، لم يمت حتى يؤمن به - يعني عيسى عليه السلام -.
    وصحح سنده الحافظ ابن كثير في الموضع السابق، وهو كذلك، فشعبة، وعكرمة تقدم أنها ثقتان.
    وأما إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغَنَوي - بفتح المعجمة والنون -، البصري، فإنه ثقة من الطبقة السادسة، يروي عن عكرمة وأبي مِجْلَز وحطان بن عبد الله، روى عنه شعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وابن المبارك وغيرهم، وقد وثقه ابن المديني وابن معين وابن سعد والعجلي وغيرهم، بل قال ابن معين: ((ليس يسئل عنه)) ، وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على أنه ثقة)) . اهـ. من "طبقات ابن سعد" (7 / 261) ، و"سؤالات ابن الجنيد لابن معين" (ص70 - 71 رقم 390) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص53 رقم 32) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص 33 رقم 43) ، و"الاستغناء" لابن عبد البر (2 / 977 رقم 1193) ، و"التقريب" (ص680 رقم 8422) .
    وقد ذكر ابن عدي أبا هارون هذا في "الكامل" (1 / 212 - 213) لكون ابن المثنى ذكر أنه لم يسمع يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عنه، ثم قال ابن عدي: ((هو ممن يكتب حديثه، وهو متماسك، حدّث عنه شعبة وهو إلى الصدق أقرب)) . =
1429

صفحة بلا نص.

  • = وذكره الذهبي في "الميزان" (1 / 49 رقم 152) وقال: ((وثقه جماعة، ووهّاه شعبة فيما قيل، ولم يصحّ، بل صحّ أنه حدَّث عنه، وقد وثقه يحيى بن معين، وهو بصري صدوق، قال ابن عدي: هو إلى الصدق أقرب، ولم يحدِّث عنه القطان وابن مهدي، وقال ابن عدي: متماسك)) . اهـ.
    قلت: أما ما نقل عن شعبة فقد كفانا مؤنة ردِّه الذهبي كما سبق، وأما ما نقله ابن المثنى عن القطان وابن مهدي فلا يستدّل به على أنهما تركاه؛ لأن غاية ما هنالك أنه لم يسمعهما يحدثان عنه، فهل سمع منهما ابن المثنى كل شيء؟ ثم لو صحّ أنهما تركاه لكان ذلك معارضًا بتوثيق مَنْ سبق ذكره، وهو جرح مجمل معارَض بتوثيق أئمة أمثال ابن المديني وابن معين، فلا يُقدح في الرجل لهذا النقل، والله أعلم.
    تنبيه: جاءت كنية إبراهيم بن العلاء هذا في الموضع السابق من "طبقات ابن سعد" هكذا: ((أبو مروان)) ، وهو تصحيف بسبب تقارب الرسم.
    وقد ذكر الحافظ ابن حجر إبراهيم هذا في الكنى من "التهذيب" (12 / 260 رقم 1205) ، ثم قال: ((اسمه إبراهيم بن العلاء، تقدَّم)) ، ولم يذكره فيما تقدم.
    وقد روي الحديث من طريق آخر عن سعيد، لكنه مختصر.
    فأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص98 رقم 229) عن أبي حَصين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا ليؤمنن به قبل موته﴾ ، قال: قبل موت عيسى - صلى الله عليه وسلم -.
    وسنده صحيح، وأبو حَصين اسمه: عثمان بن عاصم، تقدم في الحديث [4] أنه ثقة ثبت سني، روى له الجماعة.
    وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (9 / 380 رقم 10794 و 10795) .
    وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 200 / ب) .
    والحاكم في "المستدرك" (2 / 309) .
    جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي حصين، به. =
1430

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾]

710 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: (قَرَأَ) (^1) ابْنُ عَبَّاسٍ: (طَيِّبَاتٍ كَانَتْ أحلت لهم) (^2).

  • = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
  • (1) ما بين القوسين ليس في الأصل، فأثبته من الموضع الآتي من "كتاب المصاحف" لابن أبي داود، لأنه روى الحديث من طريق المصنِّف.
  • (2) في الأصل: ﴿حرمنا عليكم طيبات كانت أحلت لهم﴾، فحذفت قوله: ﴿حرمنا عليكم﴾؛ لأن السيوطي نقله في "الدر" (2/ 743) هكذا عن المصنف وغيره؛ ولأن ابن أبي داود رواه من طريق المصنف كما سيأتي ولم يذكرها هو ومن أخرج الحديث.
    [710] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 743) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
    وقد أخرجه ابن أبي داود في "كتاب المصاحف" (ص 87) من طريق المصنِّف والحميدي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به مثله.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (2 / ل 200 / ب) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سفيان، به مثله.
1431

باب

[تفسير سورة المائدة] (^1)

  • (1) العنوان ليس في الأصل.
1433