البستان في إعراب مشكلات القرآنالجزء 1 · ص 60 - 68

ثانيًا - استشهاد الجِبْليِّ بالشعر

1 - في قوله تعالى: ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ (^1)، قال الجِبْليّ (^2): "أي: وفَرَّقْناهُم في كلِّ وجه من البلاد كُلَّ التفريق، وذلك أنّ اللَّه تعالى لَمّا أغرق مكانَهم، وأَذْهَبَ جَنَّتَيْهِم، تَبَدَّدُوا في البلاد، فصارت العربُ تتمثَّل بهم في الفُرْقةِ، فيقولون: تفرَّقوا أَيْدِيَ سَبَأ، وأَيادِي سَبَأ".

ويُلاحَظُ في هذا المثل اهتمامُ الجِبْلي بذكرِ اختلاف رواية المثل.

2 - في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (^3)، قال الجِبْلي (^4): "وقيل: أراد بالنَّجم هاهنا: الثُّرَيّا إذا سَقَطَتْ وغابَتْ، والعرب تُسمِّي الثُّرَيّا نَجْمًا وإن كانت في العدد سَبْعةَ أَنْجُمٍ، فسِتّةٌ منها ظاهرةٌ، وواحدٌ منها خَفِيٌّ يَمْتَحِنُ الناسُ به أبصارَهُم، ومنه قول العرب:

طَلَعَ النَّجْمُ عِشاءَ... ابْتَغَى الرّاعِي كِساءَ".

ثانيًا - استشهاد الجِبْليِّ بالشعر

اهتمَّ الجِبْلي بالشِّعر اهتمامًا كبيرًا، فقد استشهَد به في ستِّمائةٍ واثنَيْ عشَرَ موضعًا، تكرر الاستشهاد في ثلاثين موضعًا منها، وبليغ عدد الأبيات المستشهَد بها في هذه المواضع الستِّمائة والاثْنَتَيْ عَشْرةَ: سبعَمائةٍ وسبعةً وستينَ بيتًا، بِعَدِّ الشطر من الرَّجَز المشطور بيتًا، وهذه الأبيات تكرَّر منها أربعةٌ وثلاثون بيتًا، وبلغ عددُ أبيات الرَّجَز في هذه الشواهد مائةً وستةً وخَمسين بيتًا، وأمّا أبياتُ الشِّعر فبلغت ستَّمائةٍ وأحدَ عشَرَ بيتًا.

  • (^1) سبأ 19.
    (^2) البستان 2/ 169.
    (^3) النجم 1.
    (^4) البستان 3/ 200.
60

وقد رَقَّمْتُ كُلَّ موضعٍ من مواضعِ الاستشهاد برقمٍ واحدٍ، حتى وإن اشتمل على أكثرَ من بيت، وأما الأبيات المكرَّرة فلم أُعِدْ ترقيمها مرةً أخرى، بل اكتفيتُ بالإشارة إلى أنّ هذا الشاهدَ قد تقدَّم برقم كذا في صفحة كذا.

وهذه الأشعار تنقسم قسمَيْن:

الأول: أشعارٌ في الزُّهد والحِكمة ونحوِهما، فقد أورد الجِبْلي عدّةَ أبياتٍ ومقطوعات في الزّهد والحكمة ونحوهما في كتابه، وهذه الأبيات لا ينطبق عليها ما اشترطه العلماءُ من شروط الاستشهاد (^1).

والثاني: شواهدُ لُغَويّةٌ ونَحْويّة، وهذا هو الغالبُ على استشهاده بالشِّعر في الكتاب، وهذه الشواهدُ كلُّها لشعراءَ يُحْتَجُّ بشعرهم، ولكنّه استشهد ببيتَيْنِ للمتنبي -وهو لا يُحْتَجُّ بشعره- في موضعَيْنِ على معنيَيْنِ لُغويِّيْنِ:

- الأول: استشهاده على معنى السَّبْحِ ببيتَيْنِ أحدهما للمتنبي، ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (^2)، قال الجِبْلي (^3): "وأصل السَّبْحِ سُرعةُ الذَّهابِ، ومنه السباحة في الماء لِتَقَلُّبِ السّابِحِ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، وفَرَسٌ سابِحٌ: إذا كان شَدِيدَ الجَرْيِ، قال الشاعر:

أَباحُوا لكُمْ شَرْقَ البِلادِ وغَرْبَها... ففِيها كُم يا صاحِ! سَبْحٌ منَ السَّبْحِ

وقال آخَر:

أَعَزُّ مكانٍ في الدُّنا سَرْجُ سابِحٍ... وخَيْرُ جَلِيسٍ في الزَّمانِ كِتابُ".

  • (^1) ومن أمثلة شعر الزهد والحكمة ونحوهما عنده ما ورد في البستان ص 2/ 72، 3/ 78، 3/ 173، 177، 4/ 482، 5/ 27.
    (^2) المزمل 7.
    (^3) البستان 4/ 124.
61

وهذا البيت الثانِي للمتنبي.

- والثانِي: في قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (^1)، فقد قال الجِبْلي (^2): "وقيل: معنى ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ تَهْدِيدٌ، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (^3)؛ أي: جَزاؤُكُم في الآخرة، فَأَخْرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ اللِّينِ في الحُسْنِ للأعمالِ رَجاءَ أن يُنْصِفُوا عند اللُّطْفِ، كما قال الشاعر:

فمَن وَجَدَ الإحسانَ قَيْدًا تَقَيَّدا".

وهذا الشَّطر الذي استأنَس به الجِبْلي إنّما هو عَجُزُ بَيْتٍ لأبِي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي، وصدره:

وقَيَّدْتُ نَفْسِي في ذَراكَ مَحَبّةً".

- نظراتٌ في استشهاد الجِبْليِّ بالشعر

يُلاحَظ على الجِبْليِّ عدةُ أمورٍ في استشهاده بالشعر، ومن هذه الأمور:

1 - تَكرار بعض الشواهد: بعضُ الشواهد كرَّره الجِبْلي في موضعَيْنِ، وبعضها كرَّره في ثلاثة مواضعَ، وبعضُها كرَّره في أربعة مواضع.

- فمن الشواهد التي تكرَّرت مرتَيْنِ، واستشهَد به على الوَجْه نفسِه، قولُ الراجز:

جاؤُوا بِصَيْدٍ عَجَبٍ منَ العَجَبْ

أُزَيْرِقِ العَيْنَيْنِ طُوّالِ الذَّنَبْ

  • (^1) الكافرون 6.
    (^2) البستان 5/ 98.
    (^3) فصلت 40.
62

استشهَد به الجِبْلي على قراءة أبِي عبد الرحمن السُّلَمي وعيسى بن عُمر: ﴿عُجّابٌ﴾ (^1) بالتشديد، ثم استشهَد بالبيت الثانِي على الوجه نفسِه في قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ (^2).

- قولُ الشاعر:

إذا قَصُرَتْ أَسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أَعْدائِنا فنُضارِبِ

استشهَد به الجِبْلي مرتَيْنِ على وجهٍ واحد، وهو أن الجَزْم بـ "إذا" إنّما يجوز في الشِّعر للضرورة (^3).

- قولُ الراجز:

نَحنُ بَنُو جَعْدةَ أربابُ الفَلَجْ

نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ ونرجُو بِالفَرَجْ

استشهَد به الجِبْليُّ مرتَيْنِ على وجهٍ واحد، وهو زيادةُ الباء (^4).

- قولُ ذي الرُّمّة:

بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحى... وصُورتِها، أو أنتِ في العَيْنِ أَمْلَحُ

استشهَد به الجِبْلي مرتَيْنِ على مجيء "أو" بمعنى: "بل" (^5).

  • (^1) ص 5، وينظر: البستان 2/ 301.
    (^2) نوح 22، وينظر: البستان 4/ 90.
    (^3) ينظر: البستان 2/ 151.
    (^4) ينظر: البستان 4/ 12.
    (^5) ينظر: البستان 2/ 284، 476.
63

- قولُ ذي الرُّمّة:

حَتَّى إذا ما أَضاءَ الصُّبْحُ في غَلَسٍ... وغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ ومحصُودُ

استشهَد به الجِبْلي مرتَيْن، الأولى: في قوله تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ (^1)، والثانية: في قوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (^2)، فقد قال (^3): "وزعم الفَرّاء (^4) أنه يجوز: ﴿مُحَلِّقُونَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرُونَ﴾ يعني: بعضُكُم كذا وبعضُكُم كذا".

وأَنْشَدَ البيتَ السابقَ على أنّ التقدير: منه مَلْويٌّ ومنه محصودٌ.

- قولُ كُثَيِّرِ عَزّةَ:

لِمَيّةَ مُوحِشًا طَلَلُ... يَلُوحُ كأَنَّهُ خِلَلُ

استشهَد به الجِبْلي مرتَيْنِ على وجهٍ واحد، وهو أنّ نعتَ النُّكرة إذا تقدَّم عليها أُغْرِبَ حالًا (^5).

- ومما استشهَد به مرتَيْنِ، ولكنْ على وجهَيْنِ مختلفَيْن قولُ النابغة:

يا دارَ مَيّةَ بِالعَلياءِ فالسَّنَدِ... أَقْوَتْ وطالَ عَليها سالِفُ الأَبَدِ

فقد استشهَد به على الالتفاتِ من الخطاب إلى الغَيْبة في قوله تعالى: ﴿وَكَرَّهَ﴾

  • (^1) ص 57، ينظر: البستان 2/ 326.
    (^2) الفتح 27.
    (^3) البستان 3/ 105.
    (^4) معاني القرآن 3/ 68.
    (^5) ينظر: البستان 5/ 134.
64

﴿إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ (^1)، والثانية في قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ (^2) على أن "المُقْوِينَ" بمعنى: المسافرين.

- وقولُ الشاعر:

أستَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لستُ مُحْصِيَهُ... رَبَّ العِبادِ إليهِ الوَجْهُ والعَمَلُ

فقد استشهَد به مرتَيْنِ، الأولى: على أنّ الوجهَ في قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^3) معناه: العَمَلُ، والثانية: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (^4) على أنه ممّا حُذِفَ منه حَرْفُ الجرِّ، وتعَدَّى إليه الفعلُ بنفسه.

- قولُ حَسّانَ بن ثابت:

هَجَوْتُكَ فاخْتَضَعْتَ لها بِذُلٍّ... بِقافِيةٍ تَأَجَّجُ كالشُّواظِ

رواه الجِبْلي بهذه الرواية شاهدًا على أنّ الشُّواظَ هو اللَّهَبُ الذي لا دُخانَ فيه (^5)، ثم استشهَد به مرةً أخرى بروايةٍ مختلفة قليلًا على معنى الهَمْزِ (^6)، وهذه الرواية هي:

هَمَزْتُكَ فاخْتَضَعْتَ بِذُلِّ نَفْسٍ... بقافِيةٍ تَأَجَّجُ كالشُّواظِ

- وأمّا ما تكرَّر ثلاثَ مرات: فهو قول علقمةَ بن عَبَدةَ:

فإنْ تَسألوني بالنِّساءِ فإنَّني... بَصِيرٌ بِأَدواءِ النِّساءِ طَبيبُ

  • (^1) الحجرات 7، وينظر: البستان 3/ 118.
    (^2) الواقعة 73، وينظر: البستان 3/ 313.
    (^3) القصص 68، وينظر: البستان 1/ 517.
    (^4) سورة المطففين 3، ينظر: البستان 4/ 335.
    (^5) البستان 3/ 267.
    (^6) البستان 5/ 58.
65

استشهَد به الجِبْليُّ ثلاثَ مراتٍ على شاهدٍ واحد، وهو مَجِيءُ "الباء" بمعنى "عن" (^1).

- وأمّا ما تكرَّر أربعَ مرات: فهو قولُ الشاعر:

أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ... فقَد تَرَكتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ

فقد استشهَد به الجِبْليُّ أربعَ مراتٍ على حذف الباءِ من "الخير"، وتَعَدِّي الفعلِ إليه بنفسه (^2).

2 - اهتمامه بإيراد الرِّوايات المختلفة للشواهد الشِّعرية: كان الجِبْلي يهتمُّ أحيانًا بذكر الرِّوايات المختلفة للشاهد الشِّعري الذي يُنشده، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

أ - قال الجِبْلي (^3): "والجزم بـ "إِذا" -وإن جاء في الشعر ضرورةً- لا يُحْمَلُ عليه القرآنُ، ورواية الجزم في الشِّعر كما قال:

إذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أعدائِنا فنُضارِبِ

وخَطَّأَهُ المغرِبيُّ؛ لأنّ القصيدةَ مرفوعةُ القوافي، وفيها:

وقدْ عِشْتُ دَهْرًا والغُواةُ صَحابَتِي... أُولَئِكَ خُلْصانِي الَّذِينَ أُصاحِبُ

وفيها:

فلِلْمالِ عِنْدِي اليَوْمَ راعٍ وكاسِبُ"

  • (^1) ينظر: البستان 1/ 387.
    (^2) ينظر: البستان 1/ 22.
    (^3) البستان 2/ 151.
66

ب - في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ (^1)، قال الجِبْلي (^2): "فإنْ قيل: "بَيْنَ" لا يقعُ إلّا لاثنَيْن فصاعدًا، فكيف جاء "بَيْنَهُ"؟ فالجوابُ: أنّ "بَيْنَهُ" هاهنا لجماعة السَّحاب، كما تقول: الشجر حَسَنٌ وقد جلستُ بينَه. وفيه جوابٌ آخَر، وهو: أن يكونَ السّحابُ واحدًا، فجاز أن يقال: "بَيْنَهُ"؛ لأنه مشتملٌ على قِطَعٍ كثيرة، كما قال الشاعر:

بَيْنَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ

فأوقع "بَيْنًا" على الدَّخُولِ -وهو واحدٌ- لاشتماله على مواضعَ، هذا قولُ النَّحْويِّين إلّا الأصمعيَّ، فإنه زَعَم أن هذا لا يجوز، وكان يرويه:

. . . . . . . بَيْنَ الدَّخُولِ وحَوْمَلِ

جـ - وفي قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ (^3)، قال الجِبْلي (^4): "قرأ أهل المدينة والشّام وأيوبُ بفتح الفاء؛ أي: مُنَفَّرةٌ مذعُورةٌ، وقرأ الآخَرون بالكسر؛ أي: نافِرةٌ، يقال: نَفَرَتْ واسْتَنْفَرَتْ بِمَعْنًى واحِدٍ، وأنشد الفَرّاءُ:

أَمْسِكْ حِمارَكَ إنَّهُ مُسْتَنْفَرٌ... فِي إِثْرِ أَحْمِرةٍ عَمَدْنَ لِقُرَّبِ

والقَرَبُ: طَلَبُ الماءِ، والقارِبُ: هو الطّالِبُ، ويروى:

فِي إِثْرِ أَحْمِرةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

  • (^1) النور 43.
    (^2) البستان 1/ 345.
    (^3) المدثر 50.
    (^4) البستان 4/ 160.
67

و"غُرَّبٌ": اسم جَبَلٍ، ذكره صاحب ديوان الأدب" (^1).

3 - معانِي الأبيات: اهتم الجِبْلي في بعض المواضع بتوضيح معانِي ألفاظ الشاهد الذي ينشده، ومن أمثلة ذلك ما يلي:

أ - أنشد الجِبْليُّ قولَ الشاعر (^2):

وكُنّا إذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ... ضَرَبْناهُ تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ

ثم قال (^3): "أي: العُنق، والأُنثَيان: الأُذُنان".

ب - أنشد الجِبْلي قول خِداش بن زُهير (^4):

ونَرْكَبُ خَيْلًا لا هَوادةَ بَيْنَها... وتَشْقَى الرِّماحُ بِالضَّياطِرةِ الحُمْرِ

ثم قال (^5): "الضَّياطِرة: جمع ضَيْطَرٍ، وهو الرجلُ الضَّخم اللئيم، ومثلُه: الضَّوْطَر، ويقال: ضَيْطار أيضًا بالألف، على فَيْعالٍ، ذكره صاحب الضِّياء" (^6).

جـ - أنشد الجِبْلي قول ابن مُقبِل:

باتَتْ حَواطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لها... جَزْلَ الْجِذا غَيرَ خَوّارٍ ولا دَعِرِ

ثم قال (^7): "الخَوّار: الذي يَتَقَصَّفُ، والدَّعِرُ: الذي فيه ثُقب".

  • (^1) 1/ 323.
    (^2) البستان 1/ 61.
    (^3) البستان 1/ 61.
    (^4) البستان 1/ 511.
    (^5) البستان 1/ 511.
    (^6) يعني: صاحب ضياء الحلوم، ينظر: شمس العلوم 6/ 3967.
    (^7) البستان 1/ 490.
68