- مآخذُ على استشهاد الجِبْلي بالشِّعر
1 - قال الجِبْلي (^1): "وقال الراجز:
لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ... لِمَعْرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأفْضَلُ".
والبيتُ من الطويل، وليس من الرَّجَز.
2 - استشهد الجِبْلي -على أنّ اللهوَّ في قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ (^2) معناه: الجماع- بقول امرئ القَيْس (^3):
أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أَنَّنِي... كَبِرْتُ وأنْ لا يُحْسِنُ السِّرَّ أمثالِي
وهذه الروايةُ التي أنشَد البيتَ عليها لا شاهدَ فيها، وروايةُ ديوانِ امرئ القيس: "أَلّا يُحْسِنُ اللَّهْوَ" فكان حَرِيًّا به أن يستشهِدَ بهذه الرواية؛ لأنه يستشهِد على لفظ اللَّهو لا على لفظِ السِّرِّ.
3 - أنشد بيتًا مكسورَ الوزن، وهو قولُ دُريدِ بن الصِّمّة (^4):
كَمِيشُ الإزارِ، خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ... صَبُورٌ على الجُلَّى، طَلَّاعُ أَنْجُدِ
وروايةُ ديوانه: "صَبُورٌ على العَزّاءِ"، وعلى رواية "الجُلَّى" بالقصر ينكسر الوزن، وقد رواه ابنُ قُتيبة: "على الجَلّاءِ" بالمد، وبها يستقيم وزن البيت.
- (^1) البستان 2/ 40.
(^2) الأنبياء 17.
(^3) البستان 1/ 184.
(^4) البستان 4/ 26.