التدرج في التعليم
2 - التدرج في التعليم:
لا ريب أن البداءة بتعليم الأصول والكليات قبل الفروع والجزئيات، يعد السلَّم السوي في مراتب التعليم، وأدعى لثبات العلم ورسوخه لدى المتعلم.
وقد قرر المنهج النبوي هذه الطريقة في التعليم، فعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: "كنا مع النبي ﷺ، ونحن فتيان حَزاوِرة (2)، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلَّم القرآن، ثم تعلمنا القرآن، فازددنا به إيمانًا" (3) .
ودلَّ حديث ابن عمر - وهو من صغار الصحابة - أن هذا المنهج سرى على الصحابة عمومًا، فقال - رضي الله عنه -: "لقد عشنا برهة من دهرنا، وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد ﷺ، فنتعلم حلالها وحرامها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها" (4)، ثم بيَّن أن هذا المنهج طرأ عليه تغيير في جيل التابعين، فيقول عن بعض من شاهد طريقة تعلمهم القرآن: