التفسير التربويالجزء 1 · ص 1812 - 1819

الآية 135

الآية 135

(135) قوله تعالى: (قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى). فيه تهديد ووعيد للذين يرفضون الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم من خلال أمرهم بالتربص والانتظار حتى ظهور الحق ومعرفة الصراط المستقيم من الصراط المعوج بوقوع الهلاك والدمار والاستئصال في الدنيا. فقوله تعالى: (قل كل متربص) يعني: قل لهم يا محمد: كل من المؤمنين والكافرين منتظر دوائر الزمان ولمن يكون النصر (فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) يعني: الدين المستقيم والهدى، والمعنى: فستعلمون بالنصر من اهتدى إلى دين الحق. وقيل: فستعلمون يوم القيامة من اهتدى إلى طريق الجنة. وفي هذا ضرب من الوعيد والتخويف والتهديد ختم به السورة. والحمد لله رب العالمين.

1812

التفسير التربوي لسورة الأنبياء

قال ابن كثير في التفسير: «سورة الأنبياء: وهي مكية. قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدَر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي»، ومعنى: وهن من تلادي يريد من قديم ما كسب وحفظ من القرآن كالمال التليد.

وقال البقاعي في التفسير: «لما ختمت سورة طه بإنذارهم بأنهم سيعلمون الشقي والسعيد، وكان هذا العلم تارة يكون في الدنيا بكشف الحجاب بالإيمان، وتارة بمعاينة ظهور الدين، وتارة بإحلال العذاب بإزهاق الروح بقتل أو غيره، وتارة ببعثها يوم الدين، افتتحت هذه بأجلّ ذلك وهو اليوم الذي يتم فيه كشف الغطاء فينتقل فيه الخبر من علم اليقين إلى عين اليقين وحق اليقين وهو يوم الحساب».

وقال صاحب الظلال في تقديم هذه السورة: ((هذه السورة مكية، تعالج الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السور المكية، موضوع العقيدة. تعالجه في ميادينه الكبيرة: ميادين التوحيد، والرسالة، والبعث. وسياق السورة يعالج ذلك الموضوع بعرض النواميس الكونية الكبرى وربط العقيدة بها. فالعقيدة جزء من بناء هذا الكون، يسير على نواميسه الكبرى، وهي تقوم على الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض، وعلى الجد الذي تدبر به السماوات والأرض، وليست لعبا ولا باطلا، كما أن هذا الكون لم يخلق لعبا، ولم يشب خلقه باطل: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين)، ومن ثم يجول بالناس، بقلوبهم وأبصارهم وأفكارهم، بين مجالي الكون الكبرى: السماء والأرض، الرواسي والفجاج، الليل والنهار، الشمس والقمر، موجهاً أنظارهم إلى وحدة النواميس التي تحكمها وتصرفها، وإلى دلالة هذه الوحدة على وحدة الخالق المدبر والمالك الذي لا شريك له في الملك، كما انه لا شريك له في الخلق: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). ثم يوجه مداركهم إلى وحدة النواميس التي تحكم الحياة في هذه الأرض، وإلى وحدة مصدر الحياة: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) وإلى وحدة النهاية التي ينتهي إليها الأحياء: (كل نفس ذائقة الموت) وإلى وحدة المصير الذي إليه ينتهون: (وإلينا ترجعون). والعقيدة وثيقة الارتباط بتلك النواميس الكونية الكبرى، فهي واحدة كذلك وإن تعدد الرسل على مدار الزمان: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) وقد اقتضت مشيئة الله أن يكون الرسل كلهم من البشر: (وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم). وكما أن العقيدة وثيقة الارتباط بنواميس الكون الكبرى، فكذلك ملابسات هذه العقيدة في الأرض. فالسنة التي لا تتخلف أن يغلب الحق في النهاية وأن يزهق الباطل، لأن الحق قاعدة كونية وغلبته سنة إلهية: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) وأن يحل الهلاك بالظالمين المكذبين، وينجي الله الرسل والمؤمنين: (ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين) وأن يرث الأرض عباد الله الصالحون: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون). ومن ثم يستعرض السياق أمة الرسل الواحدة في سلسلة طويلة استعراضاً سريعا، يطول بعض الشيء عند عرض حلقة من قصة إبراهيم عليه السلام وعند الإشارة إلى داود وسليمان، ويقصر عند الإشارة إلى قصص نوح، وموسى، وهارون، ولوط، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا، ويحيى، وعيسى عليهم السلام. وفي هذا الاستعراض تتجلى المعاني التي سبقت في سياق السورة، تتجلى في صورة وقائع في حياة الرسل والدعوات، بعدما تجلت في صورة قواعد عامة ونواميس. كذلك يتضمن سياق السورة بعض مشاهد القيامة؛ وتتمثل فيها تلك المعاني نفسها في صورة واقع يوم القيامة. وهكذا تتجمع الإيقاعات المنوعة في السورة على هدف واحد، هو استجاشة القلب البشري لإدراك الحق الأصيل في العقيدة التي جاء بها خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم فلا يتلقاها الناس غافلين معرضين لاهين. إن هذه الرسالة حق وجد، كما أن هذا الكون حق وجد، فلا مجال للهو في استقبال الرسالة، ولا مجال لطلب الآيات الخارقة، وآيات الله في الكون وسنن الكون كله توحي بأنه الخالق القادر الواحد، والرسالة من لدن ذلك الخالق القادر الواحد)).

1813

الآية 1

قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (الأنبياء: 1)

(1) قوله تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون). فيه تربية على أنه من الغفلة في الدين عدم الإيمان بيوم الحساب خاصة وأنه أصبح قريبا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام» (البخاري). فقوله تعالى: (اقترب للناس حسابهم) روي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبني جدارا فمر به آخر في يوم نزول هذه السورة، فقال الذي كان يبني الجدار: ماذا نزل اليوم من القرآن؟ فقال الآخر: نزل (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)، فنفض يده من البنيان، وقال: والله لا بنيت أبدا وقد اقترب الحساب. ومعنى (اقترب للناس حسابهم) قرب الوقت الذي يحاسبون فيه على أعمالهم. وقيل: الناس عموم وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت كفار قريش، يدل على ذلك ما بعد من الآيات، ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى (وهم في غفلة معرضون) يعني: بالدنيا عن الآخرة، وقيل: عن التأهب للحساب وعما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

1814

الآية 2

(2) قوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهو يلعبون). فيه تربية على أنه من الغفلة في الدين عدم الاستماع إلى القرآن بجدية واهتمام خاصة وأن فيه مصلحة الإنسان وسعادته في الدنيا والآخرة. فقوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر) يعني: ما يذكرهم به النبي صلى الله عليه وسلم ويعظهم به، فوعظ النبي صلى الله عليه وسلم وتحذيره ذكر (من ربهم) لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بالوحي (محدث) يعني: في النزول وتلاوة جبريل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه كان ينزل سورة بعد سورة، وآية بعد آية، كما كان ينزله الله تعالى عليه في وقت بعد وقت (إلا استمعوه) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أو القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم أو من أمته (وهم يلعبون) يعني: يلهون بلذاتهم أو يلهون بسماع ما يتلى عليهم، وقيل: يشتغلون بالدنيا لأنها لعب، أو يتشاغلون بالقدح فيه والاعتراض عليه.

1815

الآية 3

(3) قوله تعالى: (لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون). فيه بيان لشبهتين من شبهات منكري النبوة، الأولى: قولهم أنه ما ينبغي للنبي أن يكون بشرا مثلهم بل يكون ملكا من الملائكة، والثانية: اتهامهم للنبوة بالسحر لأن معجزات الأنبياء فيها خرق للنواميس الكونية. وفي غير هذا الموضع رد القرآن على هذه الشبهات وبيّن تناقض هذه الاتهامات، فالذين أنكروا بشرية النبوة وأرادوا أن يكون النبي ملكا قال لهم: إن جاء الملك على هيئته الملكية فلا تستطيعون التعامل معه، وإن جاء على هيئة البشر رجعنا إلى المشكلة نفسها. والذين اتهموا النبوة بالسحر قال لهم: أنتم تطلبون المعجز كدليل على صدق النبي فإذا أتاكم بالمعجز قلتم عنه سحر، وإن لم يأتكم به عدتم إلى طلب الدليل على صدق النبوة. فقوله تعالى: (لاهية قلوبهم) يعني: ساهية قلوبهم، معرضة عن ذكر الله، متشاغلة عن التأمل والتفهم (وأسروا النجوى الذين ظلموا) يعني: تناجوا فيما بينهم بالتكذيب، وقيل: (أسروا) من الأضداد، فيحتمل أن يكونوا أخفوا كلامهم، ويحتمل أن يكونوا أظهروه وأعلنوه (هل هذا إلا بشر مثلكم) يعني: تناجوا بينهم وقالوا: هل هذا الذي يدعوكم إلا بشر مثلكم، لا يتميز عنكم بشيء، يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق كما تفعلون (أفتأتون السحر) يعني: كيف تجيئون إليه وتتبعونه؟ فأطلع الله نبيه عليه السلام على ما تناجوا به، والسحر في اللغة كل مموه لا حقيقة له ولا صحة (وأنتم تبصرون) أنه إنسان مثلكم. وقيل: المعنى: أتقبلون السحر وأنتم تعلمون أنه سحر، وقيل: المعنى: أتعدلون إلى الباطل وأنتم تعرفون الحق، ومعنى الكلام التوبيخ.

1816

الآية 4

(4) قوله تعالى: (قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم). فيه ترهيب لأهل الشبهات من هذه الشبهات من خلال التأكيد على علم الله المطلق بمنطوق الألسنة وكنون القلوب، وأنه يعلم أنكم تطلقون الشبهات للمعاندة بالباطل وليس لطلب الحق والبحث عنه. فقوله تعالى: (قال ربي يعلم القول في السماء والأرض) يعني: لا يخفى عليه شيء مما يقال في السماء والأرض (وهو السميع) بمنطوق الألسنة (العليم) بمكنون القلوب.

1817

الآيات 5-6

(5) و (6) قوله تعالى: (بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون. ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون). فيه بيان لأربع شبهات من شبهات منكري النبوة، الأولى: اتهام النبي بأن ما يأتي به هو من الأحلام المختلطة والتنبؤات الذاتية، والثانية: اتهام النبي بأن ما يأتي به من نفسه وليس من عند الله فهو يفتري على الله، والثالثة: أن ما جاء به هو من الشعر فهو شاعر وليس نبيا، والرابعة: أنهم طلبوا الآية الحاسمة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كنزول الملائكة تؤيده. وهذه الشبهات باطلة ويدل على بطلانها تناقضها إذ يستحيل عقلا أن يكون الشخص ساحرا وشاعرا وكاهنا ومدعيا للنبوة في الوقت ذاته. وقد بين الله تعالى أن نزول الملائكة يقتضي العذاب إن لم يؤمنوا بعد أن عاينوا جهارا نهارا كما حصل للأمم السابقة. والله تعالى لم يرسل رسوله لإهلاك الناس وإنما لدعوتهم إلى الإيمان وإعطائهم الفرصة فإن لم يؤمنوا فربما آمن أولادهم، ولو أراد إهلاكهم لما أرسل إليهم الرسل. فقوله تعالى: (بل قالوا أضغاث أحلام) يعني: قالوا الذي يأتي به أحلام مختلطة وتهاويل رآها في المنام (بل افتراه) يعني: لما رأوا أن الأمر ليس كما قالوا اتهموه باختلاق القرآن من نفسه (بل هو شاعر) يعني: انتقلوا عن الافتراء فاتهموه بالشعر (فليأتنا بآية كما أرسل الأولون) يعني: كما أرسل موسى بالعصا وصالح بالناقة. وكانوا عالمين بأن القرآن ليس بسحر ولا رؤيا ولا شعر ولكن قالوا: ينبغي أن يأتي بآية نقترحها، ولم يكن لهم الاقتراح بعدما رأوا آية واحدة. وإذا لم يؤمنوا بآية هي من جنس ما هم أعلم الناس به، ولا مجال للشبهة فيها فكيف يؤمنون بآية غيرها، ولو أبرأ الأكمه والأبرص لقالوا: هذا من باب الطب، وليس ذلك من صناعتنا، وإنما كان سؤالهم تعنتا إذ كان الله أعطاهم من الآيات ما فيه كفاية. (ما آمنت قبلهم من قرية) يعني: قوم صالح وقوم فرعون وغيرهم (أهلكناها) يعني: فأهلكناها (أفهم يؤمنون) يعني: يصدقون.

1818

الآيات 7-8

(7) و (8) قوله تعالى: (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين). فيه بيان أن الأنبياء الذين أرسلوا إلى سائر الأمم كانوا رجالا بشرا يأكلون الطعام ويعيشون ويموتون، فلماذا يريد مشركو قريش أن يكون نبيهم ملكا؟! وهل هم غير كل الأمم حتى يطلبوا نبيا غير كل الأنبياء؟! فقوله تعالى: (وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) هذا رد عليهم في قولهم: (هل هذا إلا بشر مثلكم) (الأنبياء: 3) وتأنيس لنبيه صلى الله عليه وسلم (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) يعني: أهل التوراة والإنجيل الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وسماهم أهل الذكر لأنهم كانوا يذكرون خبر الأنبياء مما لم تعرفه العرب، وكان كفار قريش يراجعون أهل الكتاب في أمر محمد صلى الله عليه وسلم. (وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام) يعني: لم نجعل الرسل قبلك خارجين عن طباع البشر لا يحتاجون إلى طعام وشراب (وما كانوا خالدين) لا يموتون.

1819