التفسير التربويالجزء 1 · ص 1917 - 1924

الآيات 18-20

الآيات 18-20

(18) و (19) و (20) قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون. فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون. وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين). فيه دعوة إلى الإيمان من خلال النظر في آية المطر وكيفية تشكله ثم هطوله. ثم النظر في عالم النبات وعالم الأشجار وارتباطه بآية المطر، فلولا المطر لانعدمت الحياة النباتية ومن ثم سائر أنواع الحياة. ثم النظر في عالم الأشجار وخاصة الزيتون حيث يُستفاد من هذه الأشجار في الغذاء كما يُستفاد منها في الدواء. وهذه الآيات من نعم الله تعالى على خلقه ومما امتن به عليهم، ومن أعظم المنن الماء الذي هو حياة الأبدان ونماء الحيوان وأصل كل حياة. فقوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء) إشارة إلى الماء العذب، وأن أصله من البحر، رفعه الله تعالى بلطفه وحسن تقديره من البحر إلى السماء، حتى طاب بذلك الرفع والتصعيد، ثم أنزله إلى الأرض لينتفع به (بقدر) يعني: على مقدار مصلح، لأنه لو كثر أهلك، ولو قل أهلك (وإنا على ذهاب به لقادرون) يعني: الماء المختزن، وهذا تهديد ووعيد، لأن من قدرته تعالى إذهابه وتغويره، وعندها يهلك الناس بالعطش وتهلك المواشي وينعدم النبات. (فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب) يعني: جعلنا ذلك سبب النبات، وأوجدناه به وخلقناه. وذكر تعالى النخيل والأعناب لأنها ثمرة الحجاز بالطائف والمدينة وغيرهما، ولأنها أيضا أشرف الثمار، فذكرها تشريفا لها وتنبيها عليها (لكم فيها) يعني: في الجنات (فواكه كثيرة) يعني: من غير الرطب والعنب، وقيل: فيها عائد على النخيل والأعناب خاصة إذ فيها مراتب وأنواع (ومنها تأكلون). (وشجرة) يعني: وأنشأنا شجرة، والمراد بها شجرة الزيتون، وأفردها بالذكر لعظيم منافعها في سائر البلدان وقلة تعاهدها بالسقي والحفر وغير ذلك من المراعاة في سائر الأشجار (تخرج من طور سيناء) يعني: أنبتها الله في الأصل من هذا الجبل الذي بارك الله فيه، وطور سَيناء من أرض الشام، وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، والطور: الجبل في كلام العرب، وقيل: هو مما عرب من كلام العجم (تنبت بالدهن) يعني: زيت الزيتون (وصبغ للآكلين) يعني: حب الزيتون. وروى الترمذي من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادّهنوا به، فإنه من شجرة مباركة» (الترمذي).

1917

الآيات 21-22

(21) و (22) قوله تعالى: (وإن لكم في الأنعم لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون. وعليها وعلى الفلك تحملون). فيه دعوة إلى الإيمان من خلال عبرة الأنعام، وأول هذه العبر أن الله تعالى خلق فيها مصنعا يُعطي الحليب مهما كان نوع الطعام، وثاني هذه العبر أنها مصدر لطعام الإنسان لا حياة له بدونه، وثالث هذه العبر أنها وسيلة نقل في البر كما الفلك وسيلة نقل في البحر. فقوله تعالى: (وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها) يعني: جميع وجوه الانتفاع بألبانها. ووجه الاعتبار فيه أنها تجتمع في الضروع وتتخلص من بين الفرث والدم بإذن الله تعالى، فتستحيل إلى طهارة وإلى لون وطعم موافق للشهوة وتصير غذاء، فمن استدل بذلك على قدرة الله وحكمته كان ذلك معدودا في النعم الدينية، ومن انتفع به فهو في نعمة الدنيا، وكذلك هذه الألبان التي تخرج من بطونها إلى ضروعها تجدها شرابا طيبا، وإذا ذبحتها لم تجد لها أثرا، وذلك يدل على عظيم قدرة الله تعالى (ولكم فيها منافع كثيرة) وذلك بيعها والانتفاع بأثمانها وما يجري مجرى ذلك (ومنها تأكلون) يعني: كما تنتفعون بها وهي حية تنتفعون بها بعد الذبح أيضا بالأكل. (وعليها) يعني: وعلى الأنعام في البر (وعلى الفلك) يعني: في البحر (تحملون) وإنما يحمل في البر على الإبل فيجوز أن ترجع الكناية إلى بعض الأنعام. وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم أقبل على الناس فقال: «بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث. وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري» (البخاري).

1918

الآية 23

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آَخَرِينَ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ (المؤمنون: 23)

(23) قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إليه غيره أفلا تتقون). فيه تربية على العلاقة بين التوحيد والتقوى، فتوحيد الله تعالى في إلهيته وفي عبوديته يستلزم الخوف والخشية من عقابه، وإن توحيدا من دون تقوى هو توحيد الكذابين. فقوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله) يعني: أنه سبحانه أرسله بالدعاء إلى عبادة الله تعالى وحده، ولا يجوز أن يدعوهم إلى ذلك إلا وقد دعاهم إلى معرفته أولا، لأن عبادة من لا يكون معلوما غير جائزة، وإنما يجوز ويجب بعد المعرفة (مالكم من إليه غيره) يعني: أن عبادة غير الله لا تجوز إذ لا إله سواه، ومن حق العبادة أن تكون لمن أنعم بالخلق والإحياء، فإذا لم يصح ذلك إلا منه تعالى فكيف يُعبد غيره (أفلا تتقون) يعني: أفلا تخافون الله وتخشونه؟! وهذا زجر ووعيد باتقاء العقوبة لينصرفوا عما هم عليه.

1919

الآية 24

(24) قوله تعالى: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين). فيه تربية على بشرية الرسول وبطلان القول بأن الرسول يجب أن يكون من الملائكة، لأن الناس لا يستطيعون التعامل مع الملائكة على طبيعتهم الملكية، فإن أرسلوا على هيئة البشر عاد الناس إلى الإشكال الأول. وفيه تربية على بطلان تقليد الآباء والأجداد لأن عمل الآباء والأجداد ليس حجة على الله وليس حجة على خلق الله وليس حجة في ذاته. فقوله تعالى: (ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم) يعني: يسودكم ويشرف عليكم بأن يكون متبوعا ونحن له تبع (ولو شاء الله لأنزل ملائكة) يعني: لو شاء الله أن لا يُعبد شيء سواه لجعل رسوله ملكا (ما سمعنا بهذا) يعني: بمثل دعوته، وقيل: ما سمعنا بمثله بشرا أتى برسالة ربه (في آبائنا الأولين) يعني: في الأمم الماضية.

1920

الآية 25

(25) قوله تعالى: (إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين). فيه بيان لأحد أساليب الكافرين في الصد عن دعوة الأنبياء والرسل وهو اتهامهم والظن عليهم بالجنون، والدعوة إلى التريث والاحتراز قبل الإيمان بهم لعلهم يموت أو يموت الناس في المدة الاحترازية ولا يحصل الإيمان. فقوله تعالى: (إن هو) يعني: نوحا عليه السلام (إلا رجل به جنة) يعني: جنون فهو لا يدري ما يقول (فتربصوا به حتى حين) يعني: انتظروا موته، وقيل: حتى يستبين جنونه، وقيل: ليس المراد بالحين هنا وقت بعينه، إنما هو كقوله: دعه إلى يوم ما.

1921

الآية 26

(26) قوله تعالى: (قال رب انصرني بما كذبون). فيه تربية على أن الدعوة إلى الفصل تكون بعد التبليغ والدعوة إلى الله تعالى ورفض الطرف الآخر للإيمان والتكذيب بالرسل ثم بعد البراءة من الشرك والكفر. فقوله تعالى: (رب انصرني بما كذبون) يعني: انتقم ممن لم يطعني ولم يسمع رسالتي، وقال ذلك حين تمادوا في كفرهم.

1922

الآية 27

(27) قوله تعالى: (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون). فيه بيان أن الفصل الإلهي بنجاة المؤمنين وهلاك الكافرين يكون بالطريقة التي يختارها رب العالمين، ولله حكمة في هذا الاختيار وإن كنا نجهلها فإننا نسلم بوجودها، ولله الأمر من قبل ومن بعد. فقوله تعالى: (فأوحينا إليه) يعني: أرسلنا إليه رسلا من السماء (أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا) يعني: بحفظنا وكلئنا، كأن معه من الله حافظا يحفظه ومانعا يكلؤه لئلا يتعرض له من يفسد عليه عمله، ومنه قولهم: عليه من الله عين كالئة (فإذا جاء أمرنا) ولفظ الأمر كما هو حقيقة في طلب الفعل بالقول على سبيل الاستعلاء، فكذلك هو حقيقة في الشأن العظيم، والدليل عليه أن الذهن يتردد بين المفهومين لكونهما حقيقة، وقيل: إنما سماه أمرا على سبيل التعظيم والتفخيم (وفار التنور) وهو التنور المعروف، وقيل لنوح إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت ومن معك في السفينة، فلما نبع الماء من التنور علم ذلك فركب في السفينة (فاسلك فيها) يعني: أدخل فيها واجعل فيها، يقال: سلكته في كذا وأسلكته فيه إذا أدخلته (من كل زوجين اثنين) يعني: من كل زوجين من الحيوان ذكر وأنثى لكي لا ينقطع النسل (وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم) يعني: وأدخل أهلك، وهذه الآية تدل على أنه سبحانه أمره بإدخال سائر من آمن به وإن لم يكن من أهله ثم عطف بذكر الأهل لوجود الاستثناء (ولا تخاطبني في الذين ظلموا) يعني: ابنه كنعان، فإنه سبحانه لما أخبر بإهلاكهم وجب أن ينهاه عن أن يسأله في بعضهم لأنه إن أجابه إليه فقد صير خبره الصدق كذبا، وإن لم يجبه إليه كان ذلك تحقيرا لشأن نوح عليه السلام (إنهم مغرقون) يعني: الغرق نازل بهم لا محالة.

1923

الآية 28

(28) قوله تعالى: (فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين). فيه تربية على الحمد والشكر لله رب العالمين في السراء والضراء وفي كل حال، وخاصة حين النجاة من استبداد وهيمنة القوم الظالمين المستبدين. فقوله تعالى: (فإذا استويت) يعني: علوت (أنت ومن معك على الفلك) راكبين (فقل الحمد لله الذي نجانا) يعني: احمدوا الله على تخليصه إياكم (من القوم الظالمين) ومن الغر. والحمد لله: كلمة كل شاكر لله.

1924