التفسير التربويالجزء 1 · ص 2791 - 2798

الآيات 10-14

الآيات 10-14

(10) و (11) و (12) و (13) و (14) قوله تعالى: (قتل الخراصون. الذين هم في غمرة ساهون. يسألون أيان يوم الدين. يوم هم على النار يفتنون. ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون). فيه تربية على أن الحقائق الإيمانية الغيبية، ومنها وقت الساعة، لا تقوم على التخمين والتنبؤ وفك الألغاز، وإنما تقوم على التلقي من المصدر الرباني وإعمال العقل في فهم هذه الحقائق الربانية. وفيه تحذير من هذه الفئة من الناس التي تتعامل بالكهانة والحزر والتخمين. وفيه ترهيب لهذه الفئة الضالة من المصير إلى النار يوم القيامة والوقوع في الأمر الذي كانت تسأل عنه استعجالا به وتطلبه تكذيبا بوقوعه. فقوله تعالى: (قتل الخراصون) يعني: لعن الكذابون، وقيل: هو دعاء عليهم بالقتل، والخرص: الحزر، والمقصود من الآية الذين يتخرصون في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فتارة يقولون ساحر وتارة يقولون شاعر وتارة يقولون كاهن وتارة يقولون مجنون. (الذين هم في غمرة) والغمرة: ما ستر الشيء وغطاه (ساهون) يعني: لاهون غافلون عن أمر الآخرة. (يسألون أيان يوم الدين) يعني: متى يوم الحساب، يقولون ذلك استهزاء وشكا في القيامة. (يوم هم على النار يفتنون) يعني: يحرقون، وهو من قولهم: فتنت الذهب أي أحرقته لتختبره، وأصل الفتنة: الاختبار. (ذوقوا فتنتكم) يعني: يقال لهم ذوقوا عذابكم وحريقكم (هذا الذي كنتم به تستعجلون) يعني: في الدنيا.

2791

الآيات 15-19

(15) و (16) و (17) و (18) و (19) قوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون. آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين. كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون. وفي أموالهم حق للسائل والمحروم). لما بين الله تعالى في الآيات السابقة حال الخراصين الكاذبين وأنهم يذهبون إلى النار، بين في هذه الآيات حال الصادقين المتقين وأنهم يذهبون إلى الجنة. وفي هذه الآيات تربية بالقدوة وذلك أنه تعالى وصف المتقين بمجموعة من الصفات وبين مآلهم، فكأنه تعالى يطلب إلينا تحقيق هذه الصفات في حياتنا كي نؤول يوم القيامة إلى مثل ما آل إليه المتقون وهو الجنة. وهذه الصفات هي: الإحسان مع الله ومع الناس، وقيام الليل للعبادة والصلاة، والاستغفار بالأسحار، والإنفاق الواجب للسائلين والمحتاجين. فقوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون) لما ذكر مآل الكفار ذكر مآل المؤمنين، والمعنى: هم في بساتين فيها عيون جارية (آخذين ما آتاهم ربهم) يعني: ما أعطاهم من الثواب وأنواع الكرامات (إنهم كانوا قبل ذلك) يعني: قبل دخولهم الجنة في الدنيا (محسنين) يعني: بالعبادة مع الله وبالمعاملة مع خلق الله. بالفرائض. (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) يعني: ينامون قليلا من الليل ويصلون أكثره. (وبالأسحار هم يستغفرون) يعني: يستغفرون من ذنوبهم، والسحر وقت يرجى فيه إجابة الدعاء. (وفى أموالهم حق) قيل: الزكاة المفروضة، وقيل: إنه حق سوى الزكاة يصل به رحما، أو يقري به ضيفا، أو يحمل به كلا، أو يغني محروما، لأن السورة مكية وفرضت الزكاة بالمدينة (للسائل والمحروم) والسائل: الذي يسأل الناس لفاقته، والمحروم: الذي حرم المال ولكنه لا يسأل الناس.

2792

الآيات 20-21

(20) و (21) قوله تعالى: (وفي الأرض آيات للموقنين. وفي أنفسكم أفلا تبصرون). فيه دعوة إلى اليقين بالحقائق الإيمانية سواء في التوحيد و في النبوة أو في المعاد من خلال النظر في آيات الله تعالى في عالم الأرض وفي عالم الإنسان، وذلك أن الحقائق الكونية تؤدي إلى اليقين بالحقائق الإيمانية، والتطابق بين الآيات الكونية والآيات القرآنية حقيقة واقعة لأن الكون كتاب الله المنظور والقرآن كتاب الله المسطور. فقوله تعالى: (وفي الأرض آيات للموقنين) لما ذكر أمر الفريقين بين أن في الأرض علامات تدل على قدرته على البعث والنشور، فمنها عود النبات بعد أن صار هشيما، ومنها أنه قدر الأقوات فيها قواما للحيوانات، ومنها سيرهم في البلدان التي يشاهدون فيها آثار الهلاك النازل بالأمم المكذبة. والموقنون هم العارفون المحققون وحدانية ربهم، وصدق نبوة نبيهم، خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بتلك الآيات وتدبرها. (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) قيل: التقدير وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين. والمعنى من سار في الأرض رأى آيات وعبرا، ومن تفكر في نفسه علم أنه خلق ليعبد الله. وقيل: يأكل ويشرب من مكان واحد ويخرج من مكانين، ولو شرب لبنا محضا لخرج منه الماء ومنه الغائط، فتلك الآية في النفس (أفلا تبصرون) يعني: بصر القلب ليعرفوا وحدانيته وكمال قدرته. وقال بعض العارفين في العلاقة بين الآيتين: ما في بدن الإنسان الذي هو العالم الصغير شيء إلا وله نظير في العالم الكبير، وقال الشاعر: وتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر.

2793

الآيات 22-23

(22) و (23) قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون. فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون). بعد أن بين الله تعالى أن الآيات الكونية في الأرض وفي الإنسان تؤدي إلى الإيمان بين هنا أن المانع من الإيمان عند بعض الناس هو الرزق والمال والمكانة في الدنيا. ثم دعا هذه الفئة من الناس إلى الإيمان من خلال تصحيح التصور عن الرزق والمال بأن بين لهم أنهم لو نظروا وتأملوا حق التأمل لما تركوا الحق لأجل الرزق لأنه واصل إليهم بكل طريق ولأنه تعالى تكفل برزق المؤمن والكافر بل وتكفل برزق كل ما يدب على الأرض. فقوله تعالى: (وفى السماء رزقكم) والرزق هنا: ما ينزل من السماء من مطر وثلج ينبت به الزرع ويحيا به الخلق، وقيل: الرزق مكتوب عند الله في السماء (وما توعدون) يعني: من خير وشر. (فورب السماء والأرض إنه لحق) أكد ما أخبرهم به من البعث وما خلق في السماء من الرزق، وأقسم عليه بأنه لحق ثم أكده بقوله: (مثل ما أنكم تنطقون) وخص النطق من بين سائر الحواس، لأن ما سواه من الحواس يدخله التشبيه كالطنين في الأذن، والضعف في العين. قال القرطبي: ((قال الأصمعي: أقبلت ذات مرة من مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جلف جاف على قعود له متقلدا سيفه وبيده قوسه، فدنا وسلم وقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع، قال: أنت الأصمعي؟ قلت: نعم. قال: ومن أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، قال: وللرحمن كلام يتلوه الآدميون؟ قلت: نعم، قال: فاتل علي منه شيئا، فقرأت: (والذاريات ذروا) إلى قوله: (وفي السماء رزقكم) فقال: يا أصمعي حسبك! ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها، وقال: أعني على توزيعها، ففرقناها على من أقبل وأدبر، ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووضعهما تحت الرحل وولى نحو البادية وهو يقول: (وفي السماء رزقكم وما توعدون). فمقت نفسي ولمتها. ثم حججت مع الرشيد، فبينما أنا أطوف إذا أنا بصوت رقيق، فالتفت فإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفر، فسلم علي وأخذ بيدي وقال: اتل علي كلام الرحمن، وأجلسني من وراء المقام، فقرأت: (والذاريات) حتى وصلت إلى قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) فقال الأعرابي: لقد وجدنا ما وعدنا الرحمن حقا، وقال: وهل غير هذا؟ قلت: نعم، يقول الله تبارك وتعالى: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) فصاح الأعرابي وقال: يا سبحان الله! من الذي أغضب الجليل حتى حلف؟! ألم يصدقوه في قوله حتى ألجئوه إلى اليمين؟ فقالها ثلاثا وخرجت بها نفسه)).

2794

الآيات 24-26

(24) و (25) و (26) قوله تعالى: (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين. إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون. فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين). فيه تربية من خلال القصص، لأن القصص على هذا النحو مرتبط بالموضوع الأصيل وهو تجريد القلب لعبادة الله، وتخليصه من جميع العوائق، ووصله بالسماء من خلال اليقين والإيمان، ثم برفع الحواجز دون الانطلاق إلى ذلك الأفق الكريم. وفيه تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم ببيان أن غيره من الأنبياء عليهم السلام كان مثله، واختار إبراهيم شيخ المرسلين لكون النبي عليه الصلاة والسلام على سنته في بعض الأشياء. وفيه إنذار لقومه بما جرى من الضيف، ومن إنزال الحجارة على المذنبين المضلين. وفيه تربية على وجوب إكرام الضيف، وبيان بأن إبراهيم عليه السلام كان يكرم الضيف حتى قيل إنه أبو الضيفان. وفيه تربية على مفهوم السلام وهو أنه اسم من أسماء الله تعالى، وعندما يقوله فرد لآخر أو فرد لطائفة فإن معناه إعطاء الأمان للطرف الآخر. وفيه بيان لمفهوم الكرم وهو أن لا يبخل الإنسان بالموجود ولا يتكلف المفقود. فقوله تعالى: (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) ذكر قصة إبراهيم عليه السلام ليبين بها أنه أهلك المكذب بآياته كما فعل بقوم لوط (هل أتاك) يعني: ألم يأتك، وقيل: (هل) بمعنى قد، كقوله تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) (الإنسان: 1) وقوله: (المكرمين) يعني: عند الله، وقيل: سماهم مكرمين لخدمة إبراهيم إياهم بنفسه. (إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما) يعني: نسلم سلاما، وقيل: هو تحية، وقيل: هو دعاء (قال سلام) يعني: عليكم سلام أو ردي لكم سلام (قوم منكرون) يعني: أنتم قوم غرباء لا نعرفكم. (فراغ إلى أهله) يعني: عدل إلى أهله، وقيل: مال إليهم سرا، وقيل: إن إبراهيم انطلق إلى منزله كالمستخفي من ضيفه لئلا يظهروا على ما يريد أن يتخذ لهم من الطعام (فجاء بعجل سمين) يعني: جاء ضيفه بعجل كبير قد شواه لهم، والعجل: ولد البقرة.

2795

الآيات 27-30

(27) و (28) و (29) و (30) قوله تعالى: (فقربه إليهم قال ألا تأكلون. فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم. فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم. قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم). الدلالة التربوية لعدم أكل الضيف من الطعام هو إرادة الشر، ومن هنا يقول الناس بالخبز والملح إشارة إلى أن الاشتراك في الطعام يوجب الأمان. وفيه تربية على بشرية الأنبياء في الخوف وأن ذلك ليس بمشكلة ولكن المشكلة في الانعكاس السلبي للخوف على الأقوال أو الأفعال وذلك هو الخوف المذموم. وفيه تربية على أن الذرية بشارة وخاصة إذا كانت الذرية صبيا لأن فيه امتداد للأب وهذا من الفطرة البشرية في حب الاستمرار والخلود. وفيه تربية على بشرية الناس في التعجب من الأمر الخارق للناموس البشري، كما فيه تربية على تسليم المؤمن بالمعجز ما دام من الله تعالى. فقوله تعالى: (فقربه إليهم) يعني: العجل (قال ألا تأكلون) استفهام لأنهم لم يقربوا الطعام. (فأوجس منهم خيفة) يعني: أحس منهم في نفسه خوفا لأن من أكل طعام إنسان أمنه. قال عمرو بن دينار: قالت الملائكة لا نأكل إلا بالثمن، قال: كلوا وأدوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمون الله إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: لهذا اتخذك الله خليلا. ولما رأوا ما بإبراهيم من الخوف (قالوا لا تخف) وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله (وبشروه بغلام عليم) يعني: بولد يولد له من سارة زوجته، ومعنى (عليم) أي يكون بعد بلوغه من أولي العلم بالله وبدينه، والجمهور على أن المبشر به هو إسحق. (فأقبلت امرأته في صرة) يعني: في صيحة وضجة، ومنه صرير الباب وهو صوته، وقيل: أقبلت في صرة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة (فصكت وجهها) يعني: ضربت يدها على وجهها على عادة النسوان عند التعجب (وقالت عجوز عقيم) يعني: أتلد عجوز عقيم. (قالوا كذلك) يعني: كما قلنا لك وأخبرناك (قال ربك) فلا تشكي فيه، وكان بين البشارة والولادة سنة، وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهى بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة (إنه هو الحكيم) فيما يفعله (العليم) بمصالح خلقه.

2796

الآيات 31-34

(31) و (32) و (33) و (34) قوله تعالى: (قال فما خطبكم أيها المرسلون. قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين. لنرسل عليهم حجارة من طين. مسومة عند ربك للمسرفين). فيه تربية على آداب الضيافة كما فعل إبراهيم عليه لسلام حيث يقول لضيفه حين استعجلوا بالخروج ما هذه العجلة، وما شغلكم الذي يمنعنا من التشرف بالاجتماع بكم، ولم يسكت عند خروجهم مخافة أن يكون سكوته يوهم استثقالهم. وفيه تربية على أن الإجرام بالكفر أو الذنوب يورث الهلاك والدمار والاستئصال. فقوله تعالى: (قال فما خطبكم أيها المرسلون) لما تيقن إبراهيم عليه السلام أنهم ملائكة قال لهم: (فما خطبكم) يعني: ما شأنكم وقصتكم (أيها المرسلون) يعني: الملائكة. (قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين) يعني: قوم لوط عليه السلام. (لنرسل عليهم حجارة من طين) يعني: لنرجمهم بها. (مسومة) يعني: معلمة (عند ربك) يعني: عند الله، وقد أعدها لرجم من قضى برجمه (للمسرفين) يعني: الذين تجاوزا الحد في الكفر والمعاصي.

2797

الآيات 35-37

(35) و (36) و (37) قوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم). فيه دلالة على أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد، وذلك أن الإسلام وهو الظاهر نتيجة حتمية وتعبير حقيقي عن الباطن. وفيه تربية على قدرته تعالى واختياره حيث ميز المجرم عن المحسن. وفيه بيان أنه ببركة المحسن ينجو المسيء لأن القرية ما دام فيها المؤمن لم تهلك. وفيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويزنون، وذلك كالبدن: إن خلا عن المنافع وفيه المضار هلك، وإن خلا عن المضار وفيه المنافع طاب عيشه ونما، وإن وجد فيه كلاهما فالحكم للغالب فكذلك البلاد والعباد. وفيه بيان للوجه التربوي للعقوبة فإن المعاقب لا يستفيد من العقوبة وإنما الذي يستفيد منها هو الآخر الشاهد أو الغائب وهذا معنى الآية والعبرة. فقوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين) يعني: لما أردنا إهلاك قوم لوط أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين، لئلا يهلك المؤمنون. (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) يعني: لوطا وبنتيه وفيه إضمار، والتقدير: فما وجدنا فيها غير أهل بيت، وقوله: (فيها) كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر لأن المعنى مفهوم. وقيل: الإيمان تصديق القلب، والإسلام الانقياد بالظاهر، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا، فسماهم في الآية الأولى مؤمنين لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم. (وتركنا فيها آية) يعني: عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم، وقيل: الآية المتروكة نفس القرية الخربة (للذين يخافون العذاب الأليم) لأنهم المنتفعون بذلك.

2798