التفسير التربويالجزء 1 · ص 3090 - 3097

الآيات 1-4

الآيات 1-4

قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا لَا وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى﴾ (القيامة: 1-4)

(1) و (2) و (3) و (4) قوله تعالى: (لا أقسم بيوم القيامة. ولا أقسم بالنفس اللوامة. أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه). قال ابن كثير: «قد تقدم غير مرة أن المقسم عليه إذا كان منتفيا، جاز الإتيان بلا قبل القسم لتأكيد النفي. والمقسم عليه هنا هو إثبات المعاد، والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد من عدم بعث الأجساد». وقال الألوسي: «إن إنشاء القسم يتضمن الإخبار عن تعظيم المقسم به فهو نفي لذلك الخبر الضمني على سبيل الكناية، والمراد أنه لا يعظم بالقسم لأنه في نفسه عظيم، أقسم به أولا وترقى من هذا التعظيم إلى تأكيد المقسم عليه إذ المبالغة في تعظيم المقسم به تتضمن المبالغة فيه». فقوله تعالى: (لا أقسم بيوم القيامة) يعني: ليس الأمر كما زعمتم من إنكار البعث، وأقسم على هذا بذلك اليوم تعظيما لشأنه. (ولا أقسم بالنفس اللوامة) رد آخر وابتداء قسم بالنفس اللوامة، وهي نفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه، يقول: ما أردت بكذا؟ فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه. (أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه) يعني: أيظن الإنسان أو يعتقد أن الله تعالى غير قادر على إعادته خلقا جديدا بعد أن صار رفاتا. (بلى) وقف حسن ثم تبتدئ (قادرين على أن نسوي بنانه) والبنان عند العرب: أطراف الأصابع، فنبه بالبنان على بقية الأعضاء. وتسوية البنان هي من الإعجاز العلمي في القرآن حيث أثبت العلم الحديث أن البصمات لا تتطابق فلكل إنسان بصمته الخاصة، وحتى لو تشابهت البصمات كما في التوأم الحقيقي فإنها لا تتطابق، ولذلك نجدها معتمدة في الأدلة الجنائية في سائر دول العالم.

3090

الآيات 5-6

(5) و (6) قوله تعالى: (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه. يسأل أيان يوم القيامة). فيه تربية على أن السؤال عن يوم القيامة على سبيل النفي والتكذيب هو من الفجور الذي يمقته الله وتأباه العقول السليمة والفطر المستقيمة. فقوله تعالى: (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) يعني: الكافر يكذب بما أمامه من البعث والحساب. (يسأل أيان يوم القيامة) أي متى يوم القيامة على وجه الإنكار والتكذيب.

3091

الآيات 7-10

(7) و (8) و (9) و (10) قوله تعالى: (فإذا برق البصر. وخسف القمر. وجمع الشمس والقمر. يقول الإنسان يومئذ أين المفر). اعلم أنه تعالى ذكر من علامات القيامة في هذا الموضع أمورا ثلاثة أولها: بروق البصر بتحيره وشخوصه عند الموت، وثانيها: خسوف القمر بذهاب ضوئه، وثالثها: جمع الشمس والقمر بأن يدرك كل منهما الآخر. فإذا حصلت هذه العلامات الثلاث أدرك من كان ينكر القيامة أنها وقعت وأنه لا مفر من الحساب والجزاء والعقاب. فقوله تعالى: (فإذا برق البصر) يعني: تحير فلم يطرف، وقيل: لمع من شدة شخوصه فتراه لا يطرف. (وخسف القمر) يعني: ذهب ضوءه، والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة فإنه لا يعود ضوءه، وقيل: خسف معناه: غاب، يقال: إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف. (وجمع الشمس والقمر) يعني: جمع بينهما في ذهاب ضوئهما، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه. (يقول الإنسان يومئذ أين المفر) يعني: لا مفر من الله وعقابه، والاستفهام على وجه التقرير. ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين: (أحدهما) أن يكون من الكافر خاصة في عرضة القيامة دون المؤمن، لثقة المؤمن ببشرى ربه (والثاني) أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها.

3092

الآيات 11-13

(11) و (12) و (13) قوله تعالى: (كلا لا وزر. إلى ربك يومئذ المستقر. ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر). فيه تربية بالردع (كلا) لأنه إذا قامت القيامة فلا شيء يعتصم به الناس من أمر الله، والأمور يومها إلى الله، من شاء أدخله الجنة ومن شاء أدخله النار، بعد إعلامه بعمله ما فعل منه وما ترك، وعلى أساس الفعل والترك يكون المصير يوم القيامة. (كلا) رد لما قبله وهو الفرار (لا وزر) يعني: لا ملجأ من الله إلا إليه، والوزر في اللغة: ما يلجأ إليه من حصن أو جبل أو غيرهما. (إلى ربك يومئذ المستقر) يعني: المنتهى، وقيل: المصير والمرجع، وقيل: المستقر في الآخرة حيث يقره الله تعالى إذ هو الحاكم بينهم. (ينبأ الإنسان) يعني: يُخبر ابن آدم برا كان أو فاجرا (بما قدم وأخر) يعني: بما أسلف من عمل سيئ أو صالح، أو أخر من سنة سيئة أو صالحة يعمل بها بعده، وقيل: ينبأ بأول عمله وآخره، وقيل: بما قدم من المعصية وأخر من الطاعة، وقيل: بما قدم من أمواله لنفسه وأخر للورثة. قال القرطبي: ((والأول أظهر، لما خرجه ابن ماجة في سننه من حديث الزهري، حدثني أبو عبد الله الأغر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) وخرجه أبو نعيم الحافظ بمعناه من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبع يجري أجرهن للعبد بعد موته وهو في قبره: من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) فقوله: (بعد موته وهو في قبره) نص على أن ذلك لا يكون عند الموت، وإنما يخبر بجميع ذلك عند وزن عمله، وإن كان يبشر بذلك في قبره. ودل على هذا أيضا قوله الحق: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) (العنكبوت: 13) وقوله تعالى: (ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) (النحل: 25) وهذا لا يكون إلا في الآخرة بعد وزن الأعمال. والله أعلم. وفي الصحيح: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).

3093

الآيات 14-15

(14) و (15) قوله تعالى: (بل الإنسان على نفسه بصيرة. ولو ألقى معاذيره). اعلم أنه تعالى لما قال: يخبر الإنسان يومئذ بأعماله، أتبعه بأن قال: بل لا يحتاج إلى أن يخبره غيره وذلك لأن نفسه شاهدة عليه بكونه فاعلا لتلك الأفعال مقدما عليها. واعلم أنه تعالى ذكر في الآية الأولى أن الإنسان يخبر يوم القيامة بأعماله، ثم ذكر في هذه الآية أنه شاهد على نفسه بما عمل حيث تنطق جوارحهم بذلك. والمعنى أن الإنسان وإن اعتذر عن نفسه وجادل عنها وأتى بكل عذر وحجة، فإنه لا ينفعه ذلك لأنه شاهد على نفسه. فقوله تعالى: (بل الإنسان على نفسه بصيرة) يعني: جعله هو البصيرة، كما تقول للرجل أنت حجة على نفسك، وقيل: البصيرة: الشاهد، وهو شهود جوارحه عليه: يداه بما بطش بهما، ورجلاه بما مشى عليهما، وعيناه بما أبصر بهما، وقيل: بصير بعيوب غيره جاهل بعيوب نفسه. (ولو ألقى معاذيره) يعني: ولو أرخى ستره وأخفى عمله فنفسه شاهدة عليه، وقيل: ولو أعتذر فقال لم أفعل شيئا لأن من نفسه من يشهد عليه وهي جوارحه، وقيل: ولو أدلى بعذر أو حجة لم ينفعه ذلك، نظيره قوله تعالى: (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم) (غافر: 52) وقوله: (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) (المرسلات: 36). وفيها دليل على قبول إقرار المرء على نفسه، لأنه بشهادة منه عليها، قال الله سبحانه وتعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) (النور: 24) ولا خلاف فيه، لأنه إخبار على وجه تنتفي التهمة عنه، فالعاقل لا يكذب على نفسه.

3094

الآيات 16-19

(16) و (17) و (18) و (19) قوله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه). فيه تربية على ترك الاستعجال في حفظ القرآن أو الاستعجال في بيانه التفصيلي لأن الله تعالى قد تكفل بحفظه وبيانه بيانا تفصيليا، وإنما المطلوب من المؤمن هو العمل بالقرآن واتباع تعاليمه، فهو كتاب عمل وحركة ولا قيمة للإيمان ما لم ينبثق عنه العمل الصالح. فقوله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به) الآيات، قال القرطبي: ((وفي الترمذي: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله تبارك وتعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به) قال: فكان يحرك به شفتيه. وحرك سفيان شفتيه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ولفظ مسلم عن ابن جبير عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه، فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله عز وجل: (لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه) قال جمعه في صدرك ثم تقرؤه (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) قال فاستمع له وأنصت. ثم إن علينا أن نقرأه، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليهما السلام استمع، وإذا انطلق جبريل عليه السلام قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه. خرجه البخاري أيضا)). وقوله: (فاتبع قرآنه) يعني: فاتبع شرائعه وأحكامه. وقوله: (ثم إن علينا بيانه) يعني: تفسير ما فيه من الحدود والحلال والحرام، وقيل: ثم إن علينا بيان ما فيه من الوعد والوعيد وتحقيقهما.

3095

الآيات 20-21

(20) و (21) قوله تعالى: (كلا بل تحبون العاجلة. وتذرون الآخرة). فيه ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد أمته عن عادة العجلة وفيه حث على الأناة والتؤدة من خلال قوله (كلا). وفيه بيان أن الناس يعجلون في كل أمر ويحبون العاجلة لأنهم خلقوا من عجل وطبعوا عليه. ومن ثم فهم يحبون الدنيا ويعملون لها ويتركون الآخرة ويعرضون عنها. فقوله تعالى: (كلا) ردع للذين لا يؤمنون بما سبق من الآيات (بل تحبون العاجلة) يعني: الدار الدنيا والحياة فيها. (وتذرون) يعني: وتتركون (الآخرة) يعني: والعمل لها، وقيل: الآخرة هنا الجنة. وفيه تربية بالتقريع فهو أبلغ في المقصود، نظيره: (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا) (الإنسان: 27).

3096

الآيات 22-25

(22) و (23) و (24) و (25) قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة. ووجوه يومئذ باسرة. تظن أن يفعل بها فاقرة). فيه بيان أن الناس يصيرون يوم القيامة إلى قسمين: قسم إلى النعيم وقسم إلى الجحيم، وأن أهل النعيم تعرف في وجوههم نضرة النعيم، وأن أهل الجحيم تكون وجوههم عابسة كالحة مظلمة. ومن علامات النعيم للمؤمنين يوم القيامة النظر إلى الرب الكريم. فهذه الآية تدل على رؤية الله يوم القيامة لمن أراد الله كرامته في الجنة. فقوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة) من النضرة التي هي الحسن والنعمة. (إلى ربها ناظرة) من النظر وهو معروف. فهذه وجوه المؤمنين يوم القيامة مشرقة حسنة ناعمة. وقوله: (إلى ربها) يعني: إلى خالقها ومالكها (ناظرة) يعني: تنظر إلى ربها. وفيه دليل على رؤية الله تعالى يوم القيامة لمن أكرمه الله تعالى بذلك من المؤمنين. وكان ابن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم تلا هذه الآية: (وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة). وأما القول بأنها تنظر إلى الله ولا تراه فهو من العبث لأنه لا معنى لإثبات النظر مع نفي الرؤية. وفي البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا». وقوله تعالى: (ووجوه يومئذ باسرة) يعني: وجوه الكفار يوم القيامة كالحة كاسفة عابسة. (تظن أن يفعل بها فاقرة) يعني: توقن وتعلم، والفاقرة: الداهية والأمر العظيم، يقال: فقرته الفاقرة: أي كسرت فقار ظهره، وقيل: الفاقرة: الشر والهلاك ودخول النار.

3097