لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ 48 وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ 49 إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ 50 قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 51 قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ 52 قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ 53 وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ 54
الصفحة 195

تفسير سورة التوبة - الآية 51

قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ 51

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إلا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ قالَ: إلّا ما قَضى اللَّهُ لَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ قالَ: الكَلامُ في القَدَرِ وادِيانِ عَرِيضانِ، يَهْلِكُ النّاسُ فِيهِما لا يُدْرَكَ غَوْرُهُما، فاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُنْجِيهِ إلّا عَمَلُهُ، وتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُصِيبُهُ إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قالَ: لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَصْعَدَ فَوْقَ بَيْتٍ، فَيُلْقِيَ نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُولَ: قُدِّرَ لِي، ولَكِنْ نَتَّقِي ونَحْذَرُ، فَإنْ أصابَنا شَيْءٌ عَلِمْنا أنَّهُ لَنْ يُصِيبَنا إلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وما بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإيمانِ حَتّى يَعْلَمَ أنَّ ما أصابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وما أخْطَأهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ» .
فهرس الكتاب