وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرࣲۖ ذَٰلِكَ كَيۡلࣱ يَسِيرࣱ 65
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ﴾ يعني: أوعيتهم وجواليقهم ﴿وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ﴾ يعني:
دراهمهم ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا﴾ لأبيهم يا ﴿أَبانا مَا نَبْغِي﴾ يعني: ما نكذب، إنه ألطف علينا وأكرمنا ﴿هذِهِ بِضاعَتُنا﴾ أي: دراهمنا ﴿رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا﴾ يعني: نمتار لأهلنا، يعني: مار أهله، وأمار لأهله، إذا حمل إليهم قوتهم من غير بلده، يعني: ابعثه معنا لكي نحمل الطعام لأهلنا ﴿وَنَحْفَظُ أَخانا﴾ من الضيعة ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أي: حمل بعير من أجله.
روى الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة: أنه كان يقرأ ﴿رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ بكسر الراء، لأن أصله رددت، فأدغمت إحدى الدالين في الأخرى، ونقل الكسر إلى الراء، وهي قراءة شاذة.
ثم قال: ﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ يعني: سريع، لا حبس فيه إن أرسلته معنا ويقال: ذلك أمر هين الذي نسأل منك.
قالَ لهم يعقوب ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: تعطوني عهداً وثيقاً ﴿من الله لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ قال الكلبي: إلا أن ينزل بكم أمر من السماء، أو من الأرض. وروى معمر عن قتادة أنه قال: إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك. وقال مجاهد: ﴿إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ يعني: تهلكوا جميعاً. وقال الفراء: إلا أن يأتيكم من أمر الله تعالى ما يعذركم.
﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ يعني: أعطوه عهودهم قالَ يعقوب ﴿اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ يعني:
كفيلاً. ويقال: شهيداً.
ثم قال تعالى: قالَ ﴿يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ﴾ يعني: قال يعقوب لبنيه حين أرادوا الخروج: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾، يعني: إذا دخلتم مصر، فلا تدخلوا من سكة واحدة، ومن طريق واحد. ويقال: من درب ﴿واحد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ يعني: من سكك متفرقة، ومن طرق شتى، لكي لا يظن بكم أحد أنكم جواسيس. ويقال: خاف يعقوب عليهم العين لجمالهم وقوتهم، وهم كلهم بنو رجل واحد. فإن قيل: أليس هذا بمنزلة الطيرة، وقد نهي عن الطيرة؟ قيل له: لا، ولكن أمر العين حق. وروي عن رسول الله ﷺ: «أنه كان يرقي من العين، ويتعوذ منها للحسن والحسين» .
ثم قال: ﴿وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: من قضاء ﴿الله مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ﴾ يعني: ما القضاء ﴿إِلَّا لِلَّهِ﴾ إن شاء أصابكم العين، وإن شاء لم يصبكم. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: فوضت أمري وأمركم إليه ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: فليثق الواثقون.
دراهمهم ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا﴾ لأبيهم يا ﴿أَبانا مَا نَبْغِي﴾ يعني: ما نكذب، إنه ألطف علينا وأكرمنا ﴿هذِهِ بِضاعَتُنا﴾ أي: دراهمنا ﴿رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا﴾ يعني: نمتار لأهلنا، يعني: مار أهله، وأمار لأهله، إذا حمل إليهم قوتهم من غير بلده، يعني: ابعثه معنا لكي نحمل الطعام لأهلنا ﴿وَنَحْفَظُ أَخانا﴾ من الضيعة ﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أي: حمل بعير من أجله.
روى الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة: أنه كان يقرأ ﴿رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ بكسر الراء، لأن أصله رددت، فأدغمت إحدى الدالين في الأخرى، ونقل الكسر إلى الراء، وهي قراءة شاذة.
ثم قال: ﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ يعني: سريع، لا حبس فيه إن أرسلته معنا ويقال: ذلك أمر هين الذي نسأل منك.
قالَ لهم يعقوب ﴿لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: تعطوني عهداً وثيقاً ﴿من الله لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ قال الكلبي: إلا أن ينزل بكم أمر من السماء، أو من الأرض. وروى معمر عن قتادة أنه قال: إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك. وقال مجاهد: ﴿إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ يعني: تهلكوا جميعاً. وقال الفراء: إلا أن يأتيكم من أمر الله تعالى ما يعذركم.
﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ يعني: أعطوه عهودهم قالَ يعقوب ﴿اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ يعني:
كفيلاً. ويقال: شهيداً.
ثم قال تعالى: قالَ ﴿يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ﴾ يعني: قال يعقوب لبنيه حين أرادوا الخروج: ﴿يا بني لا تدخلوا من باب واحد﴾، يعني: إذا دخلتم مصر، فلا تدخلوا من سكة واحدة، ومن طريق واحد. ويقال: من درب ﴿واحد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ يعني: من سكك متفرقة، ومن طرق شتى، لكي لا يظن بكم أحد أنكم جواسيس. ويقال: خاف يعقوب عليهم العين لجمالهم وقوتهم، وهم كلهم بنو رجل واحد. فإن قيل: أليس هذا بمنزلة الطيرة، وقد نهي عن الطيرة؟ قيل له: لا، ولكن أمر العين حق. وروي عن رسول الله ﷺ: «أنه كان يرقي من العين، ويتعوذ منها للحسن والحسين» .
ثم قال: ﴿وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: من قضاء ﴿الله مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ﴾ يعني: ما القضاء ﴿إِلَّا لِلَّهِ﴾ إن شاء أصابكم العين، وإن شاء لم يصبكم. ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ يعني: فوضت أمري وأمركم إليه ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يعني: فليثق الواثقون.