قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلࣲ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ 43
﴿قَالَ سَآوِي﴾ أي: ألتجئ وأصير ﴿إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي﴾ أي: يمنعني ﴿مِنَ الْمَاءِ قَالَ﴾ له نوح عليه السلام: ﴿لَا عَاصِمَ﴾ أي: لا مانع ﴿الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ أي: من عذابه وقوله ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ استثناء منقطع كأنه قيل: ولكن من رحمه الله فهو المعصوم كقوله تعالى: ﴿مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (النساء، 157) وقيل: ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ أي: إلا الراحم وهو الله تعالى، وقيل: إلا مكان من رحمه الله تعالى فإنه مانع من ذلك وهو السفينة. ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا﴾ أي: بين نوح وابنه أو بين ابنه والجبل ﴿الْمَوْجُ﴾ المذكور في قوله موج كالجبال ﴿فَكَانَ﴾ ابنه ﴿مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ أي: فصار من المهلكين بالماء.
﴿و﴾ لما تناهى الطوفان وأغرق قوم نوح
﴿و﴾ لما تناهى الطوفان وأغرق قوم نوح