إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ مِيقَٰتُهُمۡ أَجۡمَعِينَ 40 يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ 41 إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ 42 إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ 43 طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ 44 كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ 45 كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ 46 خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ 47 ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ 48 ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ 49 إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ 50 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ 51 فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ 52 يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ 53 كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ 54 يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ 55 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ 56 فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ 57 فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ 58 فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ 59

تفسير سورة الدخان - الآية 54

كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينࣲ 54

﴿كَذَٰلِكَ﴾ يجوز فيه وجهان؛ أحدهما: النصب نعتاً لمصدر أي: نفعل بالمتقين فعلاً كذلك أي: مثل ذلك الفعل، ثانيهما: الرفع على خبر مبتدأ مضمر أي: الأمر كذلك.
ولما كان ذلك لا يتم السرور به إلا بالأزواج قال تعالى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ أي: قرناهم كما تقرن الأزواج وليس المراد به العقد لأن فائدة العقد الحل والجنة ليست بدار تكليف من تحليل أو تحريم ﴿بِحُورٍ﴾ أي: جوار بيض حسان نقيات الثياب ﴿عِينٍ﴾ أي: واسعات الأعين قال البيضاوي: واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرهن.
ولما كان الشخص في الدنيا يخشى كلف النفقات وصف ما هنالك من سعة الخيرات فقال تعالى:
بداية سورة الدخان فهرس السور