وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمࣰاۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذࣲ 69
﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: 69]
(69) قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى، قالوا سلاما قال سلام، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾. فيه تربية على حسن الضيافة وآدابها. ومن آداب الضيافة التعجيل بها، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له قدرة، ولا يتكلف ما يضر به. والضيافة من مكارم الأخلاق، ومن آداب الإسلام، ومن خلق النبيين والصالحين. وإبراهيم عليه السلام أول من أضاف وكان يقال له أبو الضيفان. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (البخاري ومسلم). قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ هذه قصة لوط عليه السلام، وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام، وقيل: ابن أخ إبراهيم عليه السلام، وكانت قرى لوط بنواحي الشام (الأردن حاليا)، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن ضيافته، وكانوا مروا ببشارة إبراهيم، فظنهم أضيافا، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه. (بالبشرى) قيل: بالولد، وقيل: بإهلاك قوم لوط (قالوا سلاما) أي دعوا له، والمعنى: سلمت سلاما (قال سلام) أي هو سلام، وأمري سلام ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ أي مشوي.
(69) قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى، قالوا سلاما قال سلام، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾. فيه تربية على حسن الضيافة وآدابها. ومن آداب الضيافة التعجيل بها، فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له قدرة، ولا يتكلف ما يضر به. والضيافة من مكارم الأخلاق، ومن آداب الإسلام، ومن خلق النبيين والصالحين. وإبراهيم عليه السلام أول من أضاف وكان يقال له أبو الضيفان. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» (البخاري ومسلم). قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى﴾ هذه قصة لوط عليه السلام، وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام، وقيل: ابن أخ إبراهيم عليه السلام، وكانت قرى لوط بنواحي الشام (الأردن حاليا)، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان كل من نزل عنده يحسن ضيافته، وكانوا مروا ببشارة إبراهيم، فظنهم أضيافا، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه. (بالبشرى) قيل: بالولد، وقيل: بإهلاك قوم لوط (قالوا سلاما) أي دعوا له، والمعنى: سلمت سلاما (قال سلام) أي هو سلام، وأمري سلام ﴿فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ أي مشوي.