وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ 15
[الرعد: 15]
(15) قوله تعالى: ﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والأصال﴾. فيه دعوة إلى الإسلام الذي هو الاستسلام الإرادي لله، كي تتسق حركة الإنسان مع حركة الأشياء التي هي مستسلمة لله بدون إرادة منها فهي لا تملك الإرادة، ورفض الإنسان الاستسلام لله رب العالمين يعني أنه يدخل في شقاق مع الكون من حوله. فقوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها) أي أن المؤمن يسجد ببدنه طوعا، وكل مخلوق يسجد من حيث إنه مخلوق، يسجد دلالة وحاجة إلى الصانع، وهذا كقوله: (وإن من شئ إلا يسبح بحمده) [الإسراء: 44] وهو تسبيح دلالة لا تسبيح عبادة ﴿وظلالهم بالغدو والأصال﴾ أي ظلال الخلق ساجدة لله تعالى بالغدو والآصال، لأنها تبين في هذين الوقتين، وتميل من ناحية إلى ناحية، وذلك تصريف الله إياها على ما يشاء، وهذا كقوله تعالى: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون﴾ [النحل: 48]. والأصال جمع أصيل، وهو ما بين العصر إلى الغروب، ثم أصائل وآصال جمع الجمع.
(15) قوله تعالى: ﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والأصال﴾. فيه دعوة إلى الإسلام الذي هو الاستسلام الإرادي لله، كي تتسق حركة الإنسان مع حركة الأشياء التي هي مستسلمة لله بدون إرادة منها فهي لا تملك الإرادة، ورفض الإنسان الاستسلام لله رب العالمين يعني أنه يدخل في شقاق مع الكون من حوله. فقوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها) أي أن المؤمن يسجد ببدنه طوعا، وكل مخلوق يسجد من حيث إنه مخلوق، يسجد دلالة وحاجة إلى الصانع، وهذا كقوله: (وإن من شئ إلا يسبح بحمده) [الإسراء: 44] وهو تسبيح دلالة لا تسبيح عبادة ﴿وظلالهم بالغدو والأصال﴾ أي ظلال الخلق ساجدة لله تعالى بالغدو والآصال، لأنها تبين في هذين الوقتين، وتميل من ناحية إلى ناحية، وذلك تصريف الله إياها على ما يشاء، وهذا كقوله تعالى: ﴿أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون﴾ [النحل: 48]. والأصال جمع أصيل، وهو ما بين العصر إلى الغروب، ثم أصائل وآصال جمع الجمع.