ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةࣲ مُّعۡرِضُونَ 1
التفسير التربوي لسورة الأنبياءقال ابن كثير في التفسير: «سورة الأنبياء: وهي مكية. قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدَر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي»، ومعنى: وهن من تلادي يريد من قديم ما كسب وحفظ من القرآن كالمال التليد.
وقال البقاعي في التفسير: «لما ختمت سورة طه بإنذارهم بأنهم سيعلمون الشقي والسعيد، وكان هذا العلم تارة يكون في الدنيا بكشف الحجاب بالإيمان، وتارة بمعاينة ظهور الدين، وتارة بإحلال العذاب بإزهاق الروح بقتل أو غيره، وتارة ببعثها يوم الدين، افتتحت هذه بأجلّ ذلك وهو اليوم الذي يتم فيه كشف الغطاء فينتقل فيه الخبر من علم اليقين إلى عين اليقين وحق اليقين وهو يوم الحساب».
وقال صاحب الظلال في تقديم هذه السورة: «هذه السورة مكية، تعالج الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السور المكية، موضوع العقيدة. تعالجه في ميادينه الكبيرة: ميادين التوحيد، والرسالة، والبعث. وسياق السورة يعالج ذلك الموضوع بعرض النواميس الكونية الكبرى وربط العقيدة بها. فالعقيدة جزء من بناء هذا الكون، يسير على نواميسه الكبرى، وهي تقوم على الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض، وعلى الجد الذي تدبر به السماوات والأرض، وليست لعبا ولا باطلا، كما أن هذا الكون لم يخلق لعبا، ولم يشب خلقه باطل: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين﴾، ومن ثم يجول بالناس، بقلوبهم وأبصارهم وأفكارهم، بين مجالي الكون الكبرى: السماء والأرض، الرواسي والفجاج، الليل والنهار، الشمس والقمر، موجهاً أنظارهم إلى وحدة النواميس التي تحكمها وتصرفها، وإلى دلالة هذه الوحدة على وحدة الخالق المدبر والمالك الذي لا شريك له في الملك، كما انه لا شريك له في الخلق: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾. ثم يوجه مداركهم إلى وحدة النواميس التي تحكم الحياة في هذه الأرض، وإلى وحدة مصدر الحياة: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ وإلى وحدة النهاية التي ينتهي إليها الأحياء: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ وإلى وحدة المصير الذي إليه ينتهون: (وإلينا ترجعون). والعقيدة وثيقة الارتباط بتلك النواميس الكونية الكبرى، فهي واحدة كذلك وإن تعدد الرسل على مدار الزمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ وقد اقتضت مشيئة الله أن يكون الرسل كلهم من البشر: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم﴾. وكما أن العقيدة وثيقة الارتباط بنواميس الكون الكبرى، فكذلك ملابسات هذه العقيدة في الأرض. فالسنة التي لا تتخلف أن يغلب الحق في النهاية وأن يزهق الباطل، لأن الحق قاعدة كونية وغلبته سنة إلهية: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ وأن يحل الهلاك بالظالمين المكذبين، وينجي الله الرسل والمؤمنين: ﴿ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين﴾ وأن يرث الأرض عباد الله الصالحون: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾. ومن ثم يستعرض السياق أمة الرسل الواحدة في سلسلة طويلة استعراضاً سريعا، يطول بعض الشيء عند عرض حلقة من قصة إبراهيم عليه السلام وعند الإشارة إلى داود وسليمان، ويقصر عند الإشارة إلى قصص نوح، وموسى، وهارون، ولوط، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا، ويحيى، وعيسى عليهم السلام. وفي هذا الاستعراض تتجلى المعاني التي سبقت في سياق السورة، تتجلى في صورة وقائع في حياة الرسل والدعوات، بعدما تجلت في صورة قواعد عامة ونواميس. كذلك يتضمن سياق السورة بعض مشاهد القيامة؛ وتتمثل فيها تلك المعاني نفسها في صورة واقع يوم القيامة. وهكذا تتجمع الإيقاعات المنوعة في السورة على هدف واحد، هو استجاشة القلب البشري لإدراك الحق الأصيل في العقيدة التي جاء بها خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم فلا يتلقاها الناس غافلين معرضين لاهين. إن هذه الرسالة حق وجد، كما أن هذا الكون حق وجد، فلا مجال للهو في استقبال الرسالة، ولا مجال لطلب الآيات الخارقة، وآيات الله في الكون وسنن الكون كله توحي بأنه الخالق القادر الواحد، والرسالة من لدن ذلك الخالق القادر الواحد».
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: 1]
(1) قوله تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾. فيه تربية على أنه من الغفلة في الدين عدم الإيمان بيوم الحساب خاصة وأنه أصبح قريبا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام» (البخاري). فقوله تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ روي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبني جدارا فمر به آخر في يوم نزول هذه السورة، فقال الذي كان يبني الجدار: ماذا نزل اليوم من القرآن؟ فقال الآخر: نزل ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، فنفض يده من البنيان، وقال: والله لا بنيت أبدا وقد اقترب الحساب. ومعنى ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ قرب الوقت الذي يحاسبون فيه على أعمالهم. وقيل: الناس عموم وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت كفار قريش، يدل على ذلك ما بعد من الآيات، ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ يعني: بالدنيا عن الآخرة، وقيل: عن التأهب للحساب وعما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال البقاعي في التفسير: «لما ختمت سورة طه بإنذارهم بأنهم سيعلمون الشقي والسعيد، وكان هذا العلم تارة يكون في الدنيا بكشف الحجاب بالإيمان، وتارة بمعاينة ظهور الدين، وتارة بإحلال العذاب بإزهاق الروح بقتل أو غيره، وتارة ببعثها يوم الدين، افتتحت هذه بأجلّ ذلك وهو اليوم الذي يتم فيه كشف الغطاء فينتقل فيه الخبر من علم اليقين إلى عين اليقين وحق اليقين وهو يوم الحساب».
وقال صاحب الظلال في تقديم هذه السورة: «هذه السورة مكية، تعالج الموضوع الرئيسي الذي تعالجه السور المكية، موضوع العقيدة. تعالجه في ميادينه الكبيرة: ميادين التوحيد، والرسالة، والبعث. وسياق السورة يعالج ذلك الموضوع بعرض النواميس الكونية الكبرى وربط العقيدة بها. فالعقيدة جزء من بناء هذا الكون، يسير على نواميسه الكبرى، وهي تقوم على الحق الذي قامت عليه السماوات والأرض، وعلى الجد الذي تدبر به السماوات والأرض، وليست لعبا ولا باطلا، كما أن هذا الكون لم يخلق لعبا، ولم يشب خلقه باطل: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين﴾، ومن ثم يجول بالناس، بقلوبهم وأبصارهم وأفكارهم، بين مجالي الكون الكبرى: السماء والأرض، الرواسي والفجاج، الليل والنهار، الشمس والقمر، موجهاً أنظارهم إلى وحدة النواميس التي تحكمها وتصرفها، وإلى دلالة هذه الوحدة على وحدة الخالق المدبر والمالك الذي لا شريك له في الملك، كما انه لا شريك له في الخلق: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾. ثم يوجه مداركهم إلى وحدة النواميس التي تحكم الحياة في هذه الأرض، وإلى وحدة مصدر الحياة: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ وإلى وحدة النهاية التي ينتهي إليها الأحياء: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ وإلى وحدة المصير الذي إليه ينتهون: (وإلينا ترجعون). والعقيدة وثيقة الارتباط بتلك النواميس الكونية الكبرى، فهي واحدة كذلك وإن تعدد الرسل على مدار الزمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ وقد اقتضت مشيئة الله أن يكون الرسل كلهم من البشر: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم﴾. وكما أن العقيدة وثيقة الارتباط بنواميس الكون الكبرى، فكذلك ملابسات هذه العقيدة في الأرض. فالسنة التي لا تتخلف أن يغلب الحق في النهاية وأن يزهق الباطل، لأن الحق قاعدة كونية وغلبته سنة إلهية: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ وأن يحل الهلاك بالظالمين المكذبين، وينجي الله الرسل والمؤمنين: ﴿ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين﴾ وأن يرث الأرض عباد الله الصالحون: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾. ومن ثم يستعرض السياق أمة الرسل الواحدة في سلسلة طويلة استعراضاً سريعا، يطول بعض الشيء عند عرض حلقة من قصة إبراهيم عليه السلام وعند الإشارة إلى داود وسليمان، ويقصر عند الإشارة إلى قصص نوح، وموسى، وهارون، ولوط، وإسماعيل، وإدريس، وذي الكفل، وذي النون، وزكريا، ويحيى، وعيسى عليهم السلام. وفي هذا الاستعراض تتجلى المعاني التي سبقت في سياق السورة، تتجلى في صورة وقائع في حياة الرسل والدعوات، بعدما تجلت في صورة قواعد عامة ونواميس. كذلك يتضمن سياق السورة بعض مشاهد القيامة؛ وتتمثل فيها تلك المعاني نفسها في صورة واقع يوم القيامة. وهكذا تتجمع الإيقاعات المنوعة في السورة على هدف واحد، هو استجاشة القلب البشري لإدراك الحق الأصيل في العقيدة التي جاء بها خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم فلا يتلقاها الناس غافلين معرضين لاهين. إن هذه الرسالة حق وجد، كما أن هذا الكون حق وجد، فلا مجال للهو في استقبال الرسالة، ولا مجال لطلب الآيات الخارقة، وآيات الله في الكون وسنن الكون كله توحي بأنه الخالق القادر الواحد، والرسالة من لدن ذلك الخالق القادر الواحد».
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: 1]
(1) قوله تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾. فيه تربية على أنه من الغفلة في الدين عدم الإيمان بيوم الحساب خاصة وأنه أصبح قريبا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام» (البخاري). فقوله تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ روي أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبني جدارا فمر به آخر في يوم نزول هذه السورة، فقال الذي كان يبني الجدار: ماذا نزل اليوم من القرآن؟ فقال الآخر: نزل ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، فنفض يده من البنيان، وقال: والله لا بنيت أبدا وقد اقترب الحساب. ومعنى ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ قرب الوقت الذي يحاسبون فيه على أعمالهم. وقيل: الناس عموم وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت كفار قريش، يدل على ذلك ما بعد من الآيات، ومن علم اقتراب الساعة قصر أمله، وطابت نفسه بالتوبة، ولم يركن إلى الدنيا، فكأن ما كان لم يكن إذا ذهب، وكل آت قريب، والموت لا محالة آت، وموت كل إنسان قيام ساعته، والقيامة أيضا قريبة بالإضافة إلى ما مضى من الزمان، فما بقي من الدنيا أقل مما مضى ﴿وهم في غفلة معرضون﴾ يعني: بالدنيا عن الآخرة، وقيل: عن التأهب للحساب وعما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.